أخبار اليوم

مستعدون لحماية شركائنا في الخليج.. المواجـ.ـهة المؤجلة تقترب منا.. وبريطانيا تتعهد

مستعدون لحماية شركائنا في الخليج.. المواجـ.ـهة المؤجلة تقترب منا.. وبريطانيا تتعهد

أخبار اليوم

فريق التحرير

كتب موقع القدس العربي؛

قال مسـ.ـؤول عسكري بريطاني يوم أمس الإثنين، إن بلاده مستعدة لمساندة شركائها في الخليج للتصـ.ـدي للتهـ.ـديدات المشتركة.
جاء ذلك خلال اجتماع عسكري انعقد اليوم في بريطانيا بمشاركة رؤساء أركان 9 دول عربية، وفق ما ذكره الحساب الرسمي لوزارة الخارجية والتنمية البريطانية باللغة العربية عبر “تويتر”.

والدول المشاركة هي مصر، والبحرين، والأردن، والعراق، والكويت، وسلطنة عمان، وقطر، والسعودية، والإمارات، وفق المصدر ذاته.

وقال رئيس أركان الدفـ.ـاع البريطاني، الفريق أول سير نِك كارتر، خلال الاجتماع: “بريطانيا على أهبـ.ـة الاستعداد للوقوف إلى جانب شركائنا في الخليج للتصـ.ـدي للتهـ.ـديدات المشتركة لأمـ.ـن المنطقة والأمـ.ـن العالمي”.

ولم يصدر عن البلدان المشاركة تفاصيل حول الاجتماع حتى الساعة 19:09 ت.غ.

وفي 8 مارس/آذار الماضي، قالت متحدثة باسم البيت الأبيض جين بساكي، في مؤتمر صحافي، إن السعودية تواجـ.ـه “تهـ.ـديدات أمـ.ـنية حقيقية من جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران ، ونحن بالطبع نواصل العمل بتعاون وثيق مع السعوديين، بالنظر إلى التهـ.ـديد”.

وعادة ما تشهد المنطقة حالة توتـ.ـر، إذ تتـ.ـهم واشنطن وعواصم خليجية، خاصة الرياض، طهران باستهـ.ـداف سفن ومنشآت نفطية خليجية وتهـ.ـديد الملاحة البحرية، وهو ما نفـ.ـته إيران، وعـ.ـرضت أكثر من مرة توقيع اتفاقية “عد.م اعـ.ـتداء” مع دول الخليج.

وبشكل متكرر تطـ.ـلق جماعة الحوثي، صـ.ـواريخ باليستية ومقـ.ـذوفات ومسيرات على مناطق سعودية، خلف بعضها خسـ.ـائر بشرية ومادية، وسط استمرار الحـ.ـرب في اليمن للعام السابع على التوالي، وقيادة الرياض تحـ.ـالفا عسكريا لمواجـ.ـهة تلك الجماعة المدعومة عادة من إيران.

ماهي حسابات دول الخليج في مواجـ.ـهة “إيران النـ.ـووية”؟

عد مرور سبعة عقود على إطـ.ـلاق إيران برنامجها النـ.ـووي الذي لاقى دعماً غربياً حينها، وساعدت على إنشائه الولايات المتحدة ضمن مبادرتها “تسخير الذرّة من أجل السلام”

وبخـ.ـلاف الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين الذين دعموا البرنامج النـ.ـووي الإيراني حتى سقـ.ـوط حكم الشاه في أعقاب الثـ.ـورة الإيرانية عام 1979

ينبعث الحـ.ـذر الخليجي أولاً من حقيقة أن إيران جزء من المنطقة تؤثر فيها وتتأثر بها، وثانياً من تبعات الصـ.ـراع الذي تنامى مع صعود آية الله الخميني، والبعد الجديد الذي تحولت إيران معه من كونها مجرد تهـ.ـديد استراتيجي إلى تهـ.ـديد أيديولوجي وديني.

وبعد مشاهدة الثيوقراطيين وهم يدفعون بالعلاقات الإيرانية – الخليجية إلى حافة الهـ.ـاوية، يشدد مراقبون على التنبه إلى التحول الجاري في طهران من نظام ثـ.ـوري إلى نظام ثـ.ـوري – نـ.ـووي

بخاصة أن التوافق السياسي بين دول الخليج الست لا يسير بالوتيرة نفسها التي كانت عام 1981، عندما أسست منظومة للتعاون المشترك ارتبطت نشأتها، وفقاً لمعهد الشرق الأوسط في واشنطن، بسلوك النظام الإيراني وخطابه الجديد آنذاك.

وبينما أعربت الأطراف الأوروبية عن قلقها من انتهـ.ـاك إيران قيـ.ـود الاتفاق النـ.ـووي، تصـ.ـرّ الأخيرة على أنها “لم تسعَ قط لامتلاك أسلـ.ـحة نـ.ـووية، وتقول إن برنامجها النـ.ـووي ذو أهـ.ـداف مدنية فقط”

وفي الوقت نفسه كانت تنـ.ـدد بانسحـ.ـاب الولايات المتحدة من خطة العمل الشاملة المشتركة في مايو (أيار) 2018، بعدما أعاد الرئيس السابق دونالد ترمب فـ.ـرض العقـ.ـوبات الأميركية التي خنقت الاقتصاد الإيراني.

أميركا وتوازن القـ.ـوى

وبعد التحـ.ـذير الصادر على لسان وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، من أن إيران ربما تكون على مسافة “أسابيع” من امتلاك مواد لإنتاج قنـ.ـبلة نـ.ـووية

تـ.ـثار التكهنات حول قدرة دول مجلس التعاون الخليجي على حفظ توازن القـ.ـوى في الشرق الأوسط، في وقت تبدو فيه منقـ.ـسمة حول الشكل الذي ينبغي أن تكون عليه العلاقة مع إيران

فمحور الكويت وعُمان وقطر الذي يتواصل دبلوماسياً مع طهران لا يستخدم اللهجة الحـ.ـادة التي تتبناها السعودية والإمارات والبحرين في مطالباتها بردع النظام الإيراني وإيقاف التدخلات الإقليمية.

وعلى الرغم من المستوى المتبـ.ـاين للعلاقات الدبلوماسية بين إيران ودول الخليج، فإن البيت الخليجي عاد أكثر تماسكاً بعد قمة العلا في الثامن من يناير (كانون الثاني) الماضي، التي طوت الخـ.ـلاف الداخلي مع الدوحة

وكرّس بيانها الختامي الرفـ.ـض التام لـ “التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية لدول المنطقة”، مع التأكيد على مشاركة أعضاء المجلس في المفـ.ـاوضات الدولية المستقبلية التي تخص البرنامج النـ.ـووي الإيراني.

وإذا ضمن الخليج وحدة موقفه تجاه إيران، فإن انفراد طهران بالقـ.ـوة في الشرق الأوسط حتى لو امتلكت قنـ.ـبلة نـ.ـووية سيكون صـ.ـعباً، وذلك لأسباب منها متانة تحالف الولايات المتحدة ودول الخليج، الذي عززته المصالح الاقتصادية في ذروة الصـ.ـعود كقـ.ـوى نفطية

وتعمّق بعد مواجـ.ـهة ثلاثة حـ.ـروب عاشتها المنطقة خلال العقود الأربعة الماضية، وهي الحـ.ـرب العراقية – الإيرانية، وحـ.ـرب الخليج الثانية والغـ.ـزو الأميركي للعراق.

وبينما تتغير مقاربات الرؤساء الأميركيين في استراتيجياتهم للتعامل مع إيران، بما يوحي بأنه اختـ.ـلاف عميق في الرؤى مع دول المنطقة، كما أفضى إليه التـ.ـباين بين إدارتي دونالد ترمب وجو بايدن

فإن التحالف بين واشنطن والدول الخليجية الست يستمد قـ.ـوته، بحسب مراقبين، من وجود المشروع الإيراني نفسه الذي يتخذ من معـ.ـاداة الغرب شعاراً له

بخاصة أن طهران التي تضع خروج الولايات المتحدة من المنطقة هـ.ـدفاً لها، تسعى لتحقيق ذلك من خلال إضـ.ـعاف الدول المتحالفة مع واشنطن، كما يرى الباحث في السياسات الدولية علي رضا نادر.

وإذ يقول نادر في كتابه “إيران بعد القنـ.ـبلة”، إن الضعف الاقتصادي والعسكري الذي تعـ.ـانيه إيران يقـ.ـيد طموحاتها بأن تصبح القـ.ـوة المهـ.ـيمنة في منطقة الخليج، إلا أنه يستبـ.ـعد أن تؤدي حيازتها السـ.ـلاح النـ.ـووي إلى تغيير توازن القـ.ـوى الذي تشكّل بفضل التحالف الأميركي – الخليجي

المدعوم بإمكانات اقتصادية وعسكرية تفوق ما تملكه الجمهورية الإيرانية من قدرات متقادمة تحد من قدرتها على تنفيذ عمل عسكري ضـ.ـد جيرانها، فضلاً عن أن إجراء كهذا قد يؤدي إلى إغلاق مضيق هرمز، وحينها ستكون إيران أبرز المتضـ.ـررين لارتباطها اقتصاديا بدول الخليج.

إيران وخيارات النـ.ـووي

سيكون نجاح الجهود الدولية في مـ.ـنع انحراف برنامج إيران النـ.ـووي صوب أغراض عسكرية السيناريو المفضل لدول الخليج

لكن اكتفاء طهران بالاستخدام السلمي، سيدخل البلدان الست في تحد جديد يتمثل في مجـ.ـابهة ما قد توفره الطاقة النـ.ـووية من تفوق إقليمي أو اقتصادي لإيران على حساب دول مجلس التعاون.

ولحفظ التوازن في المنطقة، يشدد الباحث في المعهد الدولي للدراسات الإيرانية “رصانة”، محمد الصياد، على ضرورة صياغة موقف خليجي موحد لمنع إيران من نسج علاقاتها مع كل دولة على حدة.

وفي حال طوّرت طهران قنـ.ـبلة نـ.ـووية، فإن الصياد يدعو دول مجلس التعاون إلى الاستفادة من حقها في امتلاك الطاقة النـ.ـووية السلمية على غرار الموقف الدولي من إيران.

وتحسباً لمخـ.ـاطر البرنامج النـ.ـووي على دول مجلس التعاون الخليجي، يشدد الباحث في الشؤون الإيرانية، على وجوب النظر إلى نـ.ـووي إيران ضمن استراتيجية المواجهة الشاملة مع طهران

التي تتلخص على حـ.ـد تعبيره في “مواجـ.ـهة فكرية وعقلانية وفلسفية مع السلـ.ـطة الإيرانية بسـ.ـلاحها نفسه الذي تجيده منذ العام 1979 وحتى الآن”

معتبراً أن أية مواجـ.تهة من دون أخذ المسار الفكري والفلسفي في الاعتبار، ستكون لحظية وسياسية صرفة بعيدة من الحواضن الشعبية والجماهيرية، أو حتى النخب المثقفة.

من الأقـ.ـوى عسكريا؟

على الرغم من تزايد تأثير الدور الإيراني في المنطقة خلال السنوات الأخيرة، فإن لغة الأرقام ترجح استمرار نفوذ محور الخليج بسبب التفوق الاقتصادي والدعم العسكري الأميركي

فبعدما تصدرت الولايات المتحدة عام 2018 قائمة الدول الأكثر إنفاقاً في المجال العسكري بكلفة 649 مليار دولار، جاءت حليفتها وخصـ.ـم إيران اللدود، المملكة العربية السعودية في المرتبة الثالثة بـ 67.6 مليار دولار

على الرغم من خفضها الإنفاق بنسبة 6 بالمئة مقارنة بالعام 2017، بينما أنفقت طهران في العام الذي بلغ فيه الإنفاق العسكري عالمياً أعلى مستوى منذ ثلاثة عقود، 13 مليار دولار.

وفيما أقرّ الرئيس الإيراني حسن روحاني بتأثير العقـ.ـوبات على اقتصاد بلاده، لا تكف طهران عن التباهي بتـ.ـرسانتها العسكرية، على الرغم من أن العـ.ـقوبات شملت حظـ.ـر بيع الأسلـ.ـحة إلى إيران

الذي حال لعقود من دون تطوير قدراتها التسـ.ـليحية، ودفعها إلى اللجوء إلى السوق السوداء وأسعارها عالية الكلفة، في وقت قطفت فيه دول أخرى بالمنطقة ثمار العلاقة مع الولايات المتحدة، وأصبحت من أكبر مستوردي السـ.ـلاح عالمياً

وتكشّف العـ.ـجز العسكري الإيراني في أعقاب مقـ.ـتل زعيـ.ـم فيلـ.ـق القدس التابع للحـ.ـرس الثـ.ـوري قاسم سليماني، على إثر غارة جوية أميركية

وسادت حينها مخـ.ـاوف من اند.لاع حـ.ـرب بين الولايات المتحدة وإيران، صاحبتها تهـ.ـديدات الرئيس السابق دونالد ترمب بضـ.ـرب 52 موقعاً إيرانياً في حال باشرت طهران إجراء انتقـ.ـامياً

وزاد الجدل حول قدرات النظام العسكرية بعد الهجـ.ـمات الغـ.ـامضة التي استهـ.ـدفت مواقع حيوية في البلاد الصيف الماضي.

وعلى الرغم من حلول الجـ.ـيش الإيراني ضمن أكبر 10 جيـ.ـوش في الشرق الأوسط من حيث العدد، بما يقرب من نصف مليون جـ.ـندي، فإن قـ.ـوته التقليدية، بحسب مراقبين، لن تكون فعالة ضـ.ـد خصـ.ـم متطور تقنياً

ولن تضاهي القـ.ـوة البحرية والجوية للولايات المتحدة ودول الخليج العربية، ناهيك عن ضعف سـ.ـلاح الجو الإيراني أمام نظيره في السعودية والإمارات، حيث تعزيز إمكاناتهما ومواردهما البشرية والمادية في هذا المجال.

وكالات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى