أخبار اليوم

تركيا تحافظ على مفاتيح القـ.ـوة.. وروسيا تغادر.. هذا ما يجري الآن في أستانة

تركيا تحافظ على مفاتيح القـ.ـوة.. وروسيا تغادر.. هذا ما يجري الآن في أستانة

أخبار اليوم

فريق التحرير

يتفـ.ـاوض مجلس الأمـ.ـن على قرار أعدته أيرلندا والنرويج، بالتفويض بتسليم المساعدات في سوريا من خلال معبرين، أحدهما من تركيا والآخر من العراق.

لكن السفير الروسي لدى الأمم المتحدة قال الأسبوع الماضي إنه يبحث فقط تمديدا محتملا لموافقة الأمم المتحدة على المعبر التركي.

ورغم أن روسيا، حليفة رئيس النظام السوري، بشار الأسد، لم تشارك في المفـ.ـاوضات أمس الثلاثاء، فقد ذكر دبلوماسيون أنها ما زالت تتحاور بشكل منفـ.ـصل مع الأعـ.ـضاء الرئيسيين، ولم ترد البعثة الروسية لدى الأمم المتحدة على طلب للتعليق.

قال دبلوماسيون إن روسيا غادرت مفـ.ـاوضات مجلس الأمـ.ـن التابع للأمم المتحدة حول تمديد الموافقة على تمديد عملية وصول المساعدات عبر الحـ.ـدود ِإلى سوريا، في الوقت الذي سعت فيه الصين إلى “حلول” لمعالجة مخـ.ـاوفها بشأن العقـ.ـوبات الأحادية والشفافية بخصوص المساعدات.

ومن المقرر أن ينتـ.ـهي يوم السبت المقبل أجل تفويض المجلس لعملية الأمم المتحدة القائمة منذ فترة طويلة لتوصيل المساعدات إلى شمال سوريا من تركيا.

وتشـ.ـكك روسيا والصين في أهمية تمديد العملية بينما يريد أعضـ.ـاء المجلس الغربيون تمديد تفويضها وتوسيعها.

ويقول مسـ.ـؤولو الأمم المتحدة إنه لا بديل عن عملية المساعدات عبر الحـ.ـدود، التي صدر التفويض بها أول مرة في عام 2014.

وقال مارك كاتس نائب منسق الأمم المتحدة الإقليمي للشؤون الإنسانية للأز.مة السورية في اجتماع بالأمم المتحدة في نيويورك نظمته كندا وجمهورية الدومينيكان وهولندا وقطر وتركيا “كانت عملية المساعدات عبر الحـ.ـدود أكثر الطرق أمـ.ـنا وجدارة بالثقة لتوصيل المساعدات إلى الناس”.

وأضاف “خلال العام الماضي كنا نوصل أكثر من 1000 شاحنة شهريا في المتوسط إلى شمال غرب سوريا، من الضروري قطـ.ـعا الآن استمرار عملية المساعدات هذه”.

وقالت روسيا إن عملية المساعدات عفا عليها الزمن وتمثل انتـ.ـهاكا لسيادة ووحدة أراضي سوريا.

وفي انتقـ.ـاد موجـ.ـه إلى الولايات المتحدة ودول أخرى، ألقت روسيا والصين باللوم على العقـ.ـوبات الأحادية في جزء من المحـ.ـنة السورية.

وأفادت أوساط إعلامية تركية بأن مهـ.ـمة لافروف في أنطاليا لم تصل إلى نتائج ملموسة في ما يخص إدخال المساعدات الإنسانية، وأن الوزير الروسي أثـ.ـار قضـ.ـايا أخرى في صلب الاتفاق الروسي التركي الخاص باتفاق وقف إطـ.ـلاق النـ.ـار في إدلب الذي جرى التوصل إليه في الخامس من مارس/آذار 2020

ومنها فتح طريق حلب اللاذقية، وهو مشروع عمل عليه الطرفان في العام الماضي، ولكنه لم يتقدم بسبب عد.م وفاء روسيا ببند عودة المهجرين من أرياف حماة وإدلب وحلب.

وهناك سببان رئيسيان يصـ.ـعبان التوصل إلى اتفاق تركي روسي في أستانة بخصوص المساعدات.

الأول، إدراك أنقرة أن الهـ.ـدف البعيد منه هو تعويم النظام، وهذا أمر غير وارد بالنسبة لتركيا في الوقت الراهن.

وعلى هذا الصعيد، تحدثت موسكو في صورة غير مباشرة عن استعدادها لمقايضة مسألة المعابر بتخفيف العقـ.ـوبات الدولية عن نظام الأسد، وخصوصاً قانون قيصر.

وقال لافروف إن “تحـ.ـقيق هذا الهـ.ـدف (المعابر الإنسانية) يقـ.ـتضي بذل جهود ملموسة فوراً لحل التحـ.ـديات الإنسانية الخطـ.ـيرة في هذا البلد”.

وعلّل رفـ.ـض موسكو فتح المعابر، بأن “أسباب تفـ.ـاقم الوضع الإنساني في سورية تعود خاصة إلى العـ.تقوبات غير القانونية”.

ومن ناحية ثانية، فإن تركيا تعرف روسيا جيداً، وجرّبت مدى التزامها بالاتفاقات وعدم احترامها لها، ولذلك فليست هناك مصلحة مباشرة أو مبررات مقنعة كي تساهم تركيا في الخطة الروسية لتوفير أسباب حياة جديدة للنظام السوري.

طلبات واشنطن

وأكدت السفيرة الأميركية على أن بلادها تريد أن يتم تقديم المساعدات العابرة للحـ.ـدود عبر ثلاثة معابر (باب الهوى، وباب السلام، واليعربية) مشددة في الوقت ذاته على أنها لن تقبل بأقل مما هو موجود حالياً.

قالت السفيرة الأميركية للأمم المتحدة في نيويورك، ليندا توماس-غرينفيلد، إن الملايين من السوريين يعتمدون على المساعدات الإنسانية التي تقدم عبر معبر باب الهوى الحـ.ـدودي مع تركيا وإن عدم التجديد لإدخال المساعدات، بما فيها الطبية والمياه وغيرها، عبر المعبر قد يؤدي إلى أن يواجه الأطفال، الذين يعـ.ـانون من سـ.ـوء التغذية الحـ.ـاد في تلك المناطق، خطـ.ر المجـ.ـاعة.

وأضافت السفيرة الأميركية “بعد أربعة أيام سينفذ قرار مجلس الأمن 2533   (2020) الذي يسمح بتقديم المساعدات العابرة للحـ.ـدود عبر باب الهوى.

وأناشد مجلس الأمـ.ـن للتجديد وتوسيع (عدد المعابر) دخول المساعدات الإنسانية لسنة إضافية”.

وجاءت أقوال السفيرة الأميركية في تصريحات للصحفيين المعتمدين في مقر الأمم المتحدة في نيويورك بعد خروجها من اجتماع مغلق لمجلس الأمن ناقش فيه الوضع الإنساني في سورية والتجديد للقرار 2533.

وحتى اللحظة من المفترض أن يصوت المجلس على مشروع قرار صاغته كل من إيرلندا والنرويج، حاملتا القلم الإنساني في الملف السوري في مجلس الأمـ.ـن، الخميس القادم.

وأهم ما جاء في صيغة المشروع، الذي اطلعت مراسلة “العربي الجديد” في نيويورك على نسخة مسـ.ـربة منه، هو التجديد لعمليات الإغاثة العابرة للحـ.ـدود وإضافة معبر آخر لما هو عليه الوضع الآن حيث تقدم المساعدات العابرة للحـ.ـدود للشمال الشرقي والشمال الغربي لسورية عبر معبر باب الهوى إضافة لتلك المساعدات التي تقدم عبر خطوط التمـ.ـاس.

وتؤيد الأمم المتحدة الأصوات المطالبة بتقديم المساعدات العابرة للحـ.ـدود عبر أكثر من معبر وأكدت في أكثر من مناسبة أن عمليات الإغاثة التي تقدم عبر مناطق التمـ.ـاس تكلفتها أكبر، كما أنها تواجه بيروقراطية وتستغرق مدة أطول لإيصالها.

وأشارت السفيرة الأميركية في ملاحظاتها إلى موقف الأمـ.ـين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، والذي أكد في أكثر من مناسبة أنه لا يمكن الاستغـ.ـناء عن المساعدات العابرة للحـ.ـدود حيث أن المساعدات التي تقدم عبر نقاط التمـ.ـاس لا يمكنها لوحدها سد احتياجات السوريين.

ويذكر أن نسبة الاحتياجات في سورية زادت في السنوات الأخيرة.

وقالت السفيرة الأميركية إن بلادها اقترحت دعم توسيع حجم العمليات عبر نقاط التمـ.ـاس وزيادة حجم المساعدات الإنسانية عموماً في كل سورية بما فيها العابرة للحـ.ـدود.

ورداً على سؤال لـ “العربي الجديد”، حول ما إذا كان الدعم الأميركي لزيادة حجم المساعدات عبر نقاط التمـ.ـاس سيتلاشى إذا لم يتمكن مجلس الأمـ.ـن من تبني قرار يسمح بتقديم المساعدات عبر ثلاثة معابر، كما يريد الأميركان، أو معبرين كما تنص عليه المسودة الحالية؟

قالت السفيرة الأميركية “حالياً لدينا معبر واحد تقدم فيه المساعدات العابرة الحـ.ـدود، أما المساعدات عبر خطوط التمـ.ـاس فقد كانت متاحة دائماً.

وما نعرفه هو أننا واجهنا صـ.ـعوبة في الحصول على موافقة من نظام الأسد لنقل بعض المواد عبر نقاط التمـ.ـاس”.

وكالات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى