أخبار اليوم

“انهـ.ـزمنا وأُهـ.ـدرت دمـ.ـاؤنا بلا مقابل”.. جنود أمريكيون يعبِّرون عن ندمهم في هذه الحـ.ـرب.. شهادات وتفاصيل

“انهـ.ـزمنا وأُهـ.ـدرت دمـ.ـاؤنا بلا مقابل”.. جنود أمريكيون يعبِّرون عن ندمهم في هذه الحـ.ـرب.. شهادات وتفاصيل

أخبار اليوم

فريق المتابعة والتحرير

في الساعة الساعة الثالثة من فـ.ـجر الجمعة 2 تموز 2021 بالتوقيت المحلي غادرت القوات الأمريكية غادرت قاعدتها راجعة إلى مقارها في الجيش الأمريكي، ولا تعرف إن كان الأمر سيعود كما كان قبل وصولها أم أنها بالفعل حققت ما أرادت.

فقد وصلت أولى القوات الأمريكية التي دخلت أفغانستان في 26 سبتمبر/أيلول 2001 حيث كانت أهـ.ـدافها العلنية تفكيك تنـ.ـظيم القـ.ـاعدة وحـ.ـرمانه من قاعدة آمنة للعمـ.ـليات في أفغانستان عبر الإطاحة بطـ.ـالبان من السلطة.

وفي ذروة الحـ.ـرب بعد عقد من الزمن، كان لدى أمريكا أكثر من 100 ألف جندي يقـ.ـاتلون طـ.ـالبان.

لكن بعد عقد آخر، ستختفي هذه القوات جميعاً وستنتهي أطول حـ.ـرب في التاريخ الأمريكي – بالنسبة للأمريكيين على الأقل.

حيث قرر الرئيس جو بايدن سحب جميع القوات الأمريكية من أفغانستان بحلول 11 سبتمبر 2021، الذكرى العشرين للهـ.ـجمات على برجي التجارة العالميين، التي دفعت أمريكا لغـ.ـزو أفغانستان في المقام الأول، حيث أنفقت الولايات المتحدة تريليونات الدولارات وخـ.ـسرت آلاف الجنود في هذه الحـ.ـرب.

فرغم أن الانسحاب الذي أمر به الرئيس الأمريكي جو بايدن لقواته من أفغانستان يحظى بتأييد الحزبين الجمهوري والديمقراطي فإن الكثير من قوات العـ.ـمليات الخاصة في مشاة البحرية الأمريكية يرون أن قرار الحـ.ـرب كان من القرارات الكـ.ـارثية على أرواح الجيش الأمريكي.

إذ يرى جيسون ليلي وهو جندي من قوات العمليات الخاصة في مشاة البحرية الأمريكية وشارك في معـ.ـارك عديدة في العراق وفي أفغانستان، حسبما قال لوكالة رويترز: “مئة في المئة انهـ.ـزمنا في الحـ.ـرب. كان الهـ.ـدف كله هو التخلص من طـ.ـالبان ولم نفعل ذلك. وستسيطر طـ.ـالبان”.

الاشمـ.ـئزاز من السياسة
يعبر ليلي (41 عاماً) عن حبه لبلاده وهو يمعن التفكير في قرار الرئيس جو بايدن إنهاء المهمة العسكرية الأمريكية في أفغانستان في 31 أغسطس/آب، لكنه يُبدي في الوقت نفسه اشمـ.ـئزازه من الساسة وفزعه من الد ماء التي سالت هـ.ـدراً وما تبدد من أموال.

فقد سقط رفاق قـ.ـتلى وأصيب آخرون بعـ.ـاهات في الحربين اللتين يقول ليلي إن النصر فيهما لم يكن ممكناً، الأمر الذي دفعه لإعادة التفكير في بلاده وفي حياته.

كما يقول بايدن إن على الشعب الأفغاني أن يقرر مستقبله بنفسه، وإنه لا يتعين على أمريكا أن تضحي بجيل آخر في حـ.ـرب لا يمكن تحقيق النصر فيها.

تفـ.ـجيرات “القـ.ـاعدة”
كانت هـ.ـجمات تنظيم القاعدة في 11 سبتمبر/أيلول 2001 على أمريكا فـ.ـجَّرت حـ.ـرباً استمرت قرابة 20 عاماً.

وأدت هذه الحـ.ـرب إلى سقوط أكثر من 3500 قتـ.ـيل من جنود الولايات المتحدة وحلفائها ومقـ.ـتل أكثر من 47 ألف مدني أفغاني وما لا يقل عن 66 ألفاً من الجنود الأفغان ونزوح أكثر من 2.7 مليون أفغاني عن البلاد، وذلك وفق تقدير مشروع (تكاليف الحـ.ـرب) بجامعة براون وهو مشروع غير حزبي.

فيما قال ليلي الذي كان على الخطوط الأمامية في الحـ.ـرب العالمية على الإرهـ.ـاب التي شنتها الولايات المتحدة في العراق وأفغانستان قرابة 16 عاما “هل كان الأمر يستحق ذلك؟ سؤال غبي كبير”.

أوضح أنه سافر للقـ.ـتال وهو يعتقد أن القوات كانت هناك لهـ.ـزيمة العدو وتنشيط الاقتصاد وإنقاذ أفغانستان عموماً. وأضاف أن القوات فشلت في كل ذلك. وقال في مقابلة ببيته في جاردن جروف جنوب شرقي لوس أنجلوس: “لا أعتقد أن الأمر كان يستحق أن تزهـ.ـق روح واحدة في الجانبين”.

حـ.ـرب استمرت 20 عاماً
ليلي ليس وحده فيما يدور برأسه من أفكار عن الانسحاب الأمريكي بعد حـ.ـرب استمرت قرابة 20 عاماً؛ فكثيرون من الأمريكيين يفكرون في الأمر. ويمكن لآرائه هو وغيره من قدامى المحـ.ـاربين أن تفيد البلاد في استجلاء ثمن دخول الحـ.ـرب والدروس المستفادة في أفغانستان.

إذ إن أفكار ليلي لا تعبر سوى عن رأيه. وتختلف آراء بعض قدامى المحـ.ـاربين مثلما تختلف تقديرات الأمريكيين عموماً في حـ.ـرب أدت إلى تحسن وضع حقوق المرأة وأسفرت في 2011 عن قيام جنود البحرية الأمريكية بقتـ.ـل أسـ.ـامة بن لادن زعـ.ـيم تنظـ.ـيم القـ.ـاعدة في باكستان.

كما شبّه ليلي وجنود آخرون في مشاة البحرية حـ.ـاربوا في أفغانستان وحاورتهم رويترز الأمر بحـ.ـرب فيتنام. قالوا إن الحربين لم يكن لهما هـ.ـدف واضح واستمرتا في عهود عدد من الرؤساء الأمريكيين أمام عـ.ـدو شرس غير نظامي.

حـ.ـرب كحـ.ـرب فيتنام
ممن يؤيدون ليلي في رأيه جوردان ليرد (34 عاماً) وهو قـ.ـناص سابق في مشاة البحرية تحدث عن الفترتين اللتين شارك فيهما في الحـ.ـرب في العراق وأفغانستان التي يسميها ليرد وآخرون “فيتستان” تشبيهاً لها بفيتنام.

حيث قال ليرد الذي يشن الآن حملة لتحسين ظروف رعاية قدامى المحـ.ـاربين: “يصبح لديك فهم أعمق لمحنة المحـ.ـاربين في فيتنام الذين عادوا إلى الوطن بأطراف مبتورة وتعرضوا للتجاهل التام”.

من ناحية أخرى، فقد خدم ليرد في وادي سانجين بإقليم هلمند، الذي دارت من أجله بعض من أشـ.ـرس المعارك في أفغانستان، في الفترة من أكتوبر/تشرين الأول 2010 إلى أبريل/نيسان 2011. وقال إن 25 فرداً من وحدته سقطوا قتـ.ـلى خلال عمليات في الأشهر الثلاثة وإن أكثر من 200 فرد أصيبوا بجـ.ـروح.

وظل أعز أصدقائه ينـ.ـزف بين ذراعيه حتى فاضـ.ـت روحه.

حيث قال ليرد إنه أدرك أثناء وجوده في أفغانستان لماذا أطلق المؤرخون عليها اسم “مقـ.ـبرة الإمبراطوريات”.

هـ.ـزيمة الاتحاد السوفييتي
في المقابل، فقد غزت بريطانيا أفغانستان مرتين في القرن التاسع عشر ومنيت بواحدة من أسوأ هـ.ـزائمها العسكرية هناك في العام 1842. واحتل الاتحاد السوفييتي أفغانستان من 1979 إلى 1989 ورحل بعد مقـ.ـتل 15 ألفاً من جنوده وإصابة عشرات الآلاف بجـ.ـروح.

إذ قال ليلي إنه شعر بالخـ.ـذلان بصفة خاصة بسبب قواعد الاشتـ.ـباك الأمريكية في أفغانستان. فلم يكن مسموحاً له ولغيره من الوحدات على سبيل المثال مهاجـ.ـمة طـ.ـالبان ليلاً.

كما أحال سـ.ـلاح مشاة البحرية الأمريكي رويترز إلى القيادة الوسطى بالجيش الأمريكي المسؤولة عن حـ.ـربي العراق وأفغانستان عندما طلبت رويترز تعليقاً على أقوال ليلي. وردت القيادة الوسطى بدون تعليق على انتقادات ليلي في رسالة بالبريد الإلكتروني.

حيث جاءت نقطة التحول في تفكير ليلي عندما أخبره أسير من حـ.ـركة طـ.ـالبان أن الحركة ستنتظر خروج الولايات المتحدة وأنها تدرك أن الأمريكيين سيفقدون إيمانهم بالحـ.ـرب مثلما فعل السوفييت.

وقال ليلي: “حدث ذلك في 2009. وها نحن في 2021. كان على حق”.

كذلك قال ليلي إنه عندما عاد من أرض المعـ.ـركة، في كامل لياقته والوشوم تغطي جسمه بالكامل تقريباً، لم يستطع حتى النظر إلى العلم الأمريكي لعدة سنوات؛ إذ كان غاضباً لأن بلاده أرسلته وزملاءه إلى حـ.ـرب لا يمكن الفوز فيها.

يقول كذلك إنه تردد على عدد من أطباء الصحة النفسية غير أن أكبر شبكة دعم يستفيد منها هي زملاؤه من قدامى المحاربين. وليلي الآن نائب رئيس مؤسسة ريل ووريور التي تتيح لقدامى المحـ.ـاربين فرصة للانفصال عن معـ.ـاناة التكيف من جديد مع الحياة المدنية من خلال تنظـ.ـيم رحلات لصيد السمك لهم.

الشعور بخيبة أمل
من ناحية أخرى، قال إنه يشعر بخيبة أمل لأن الولايات المتحدة لم تتعلم فيما يبدو الدروس من فيتنام التي قُـ.ـتل فيها 58 ألف جندي أمريكي في حـ.ـرب فشلت في منع استيلاء فيتنام الشمالية الشيوعية على شبه جزيرة فيتنام بالكامل.

أضاف: “يجب أن نتحاشى الحـ.ـرب بأي ثمن. لا تندفع وراء جعجعة الحرب.. وراء آلة جمع المال والعقود. كثيرون حققوا أموالاً طائلة من هذا”. وقال إن التخلص من شعور الغضب استغرق منه سنوات.

في المقابل، فإن من أقران ليلي في العراق وأفغانستان تريستان ويمر وهو قناص في مشاة البحرية، وقد انتـ.ـحر كيرنان شقيق ويمر، الذي كان من جنود مشاة البحرية أيضاً، في 2015 بعد أن مُني بإصابة شديدة في الدماغ في العراق وقبل إرساله إلى أفغانستان.

فيما يعمل الآن ويمر (37 عاماً) على إدارة فعاليات لجمع التبرعات ينفذ فيها 22 قفزة بالمظلة في يوم واحد لزيادة الوعي بحوادث انتحـ.ـار قدامى المحـ.ـاربين. وقدرت وزارة قدامى المحـ.ـاربين في 2012 أن 22 من المحـ.ـاربين الأمريكيين القدماء ينتحـ.ـرون كل يوم.

المصدر: عربي بوست

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. تنبيه: 2typhoid

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى