أخبار اليوم

اعتقله الأسد وخرج من سوريا متنكراً.. قصة أحمد فاخوري وما لا تعرفه عن أشهر مذيع سوري (صور/ فيديو)

اعتقله الأسد وخرج من سوريا متنكراً.. قصة أحمد فاخوري وما لا تعرفه عن أشهر مذيع سوري (صور/ فيديو)

أخبار اليوم

فريق المتابعة والتحرير

“إلى الشعب السوري العظيم وإلى كل الاعلاميين الشرفاء في بلدي انتظرت طويلاً كي اكتب هذه الكلمات منذ أن تركت العمل في شاشة التلفزيون السوري منذ ما يزيد عن الثمانية أشهر لم أتوقع انني سأخرج سالماً من سوريا”.

تلك هي أولى الكلمات التي نطق بها الإعلامي السوري الشهير “أحمد فاخوري” عندما انشـ.ـق عن النظام السوري خلال عام 2012.

في السطور القادمة سنتعرف أكثر على قصة أحمد فاخوري الذي يصفه كثيرون بأنه أشهر مذيع سوري، والطريقة التي استطاع فيها مغادرة سوريا بعد تعرضه للاعتـ.ـقال من قبل أجهزة النظام الأمنية نظراً لموقفه الداعم لثورة السوريين ورفضه تقديم الولاء المطلق للأسد ونظامه.

أحمد عبد الرحيم فاخوري من مواليد مدينة حماة السورية، ولد فيها عام 1977، ودرس في مدارسها حتى وصل إلى المرحلة الثانوية ونجاحه فيها، ثم انتقل للدراسة في كلية الحقوق بجامعة حلب وتخرج منها عام 2001، ثم تابع دراسته في جامعة دمشق، حيث درس لمدة عاميين “دبلوم الدراسات العليا”، ولم يكملها مرجعاً ذلك لأسباب خاصة.

أما على صعيد حياته الأسرية، فهو متزوج وله طفلين “منى” و”عبد الرحيم”، ويعيش حالياً في العاصمة الإنكليزية “لندن”.

أما على الصعيد المهني، فقد بدأ أحمد فاخوري مشواره في هذا المجال بالعمل كمذيع للأخبار والبرامج في إذاعة دمشق، وفي نهاية عام 2006 ومطلع عام 2007 دخل مجال العمل التلفزيوني وعمل في التلفزيون السوري كمذيع أساسي.

يتمتع “فاخوري” بخامة صوتية رخيمة وجذابة، بالإضافة للسانه الفصيح الطليق، ولغته السليمة كل ذلك مكن “أحمد” من الدخول بقوة في مجال التعليق الصوتي الوثائقي فرصيده يزيد عن 3000 ساعة من التعليق الصوتي لقنوات عربية شهيرة، مثل “الجزيرة الوثائقية” وناشيونال “جيوغرافيك أبو ظبي”.

لم يكتفي “أحمد” بذلك فتارةً يعمل بالإعداد والإنتاج وتارةً كان يعمل بالإخراج حتى أنه في بعض الأحيان كان ينتج أفلاماً على حسابه الخاص.

قصة أحمد فاخوري

أما بخصوص مواقفه السياسية، فقد دفع “أحمد فاخوري” ثمنها غالياً، حيث بدأت قصته عندما اشتعـ.ـلت المظاهرات المنـ.ـاهضة للنظام السوري في سوريا، حينها طالب إدارة التلفزيون السوري في اجتماع خاص بإعطاء مساحة مخصصة للمعارضة السورية للإدلاء والتعبير عن آرائهم ومطالبهم ظناً منه أن التلفزيون السوري هو تلفزيون الشعب.

لكن سرعان ما خـ.ـابت آماله، ليصف نفسه لاحقاً بأنه كان شديد السـ.ـذاجة آنذاك، وقد اعتذر “أحمد” عن تقديم البرامج المباشرة بعد موقف محرج حدث معه، بينما كان يقدم بثاً حياً ومباشراً مع مراسل من حي “الميدان” بدمشق، ليكذّب وجود مظاهرات، ولكن وبشكل مفاجئ ظهر متظاهرون خلف المراسل وهم يهتفون “الشعب يريد إسقـ.ـاط النظام” و”يا درعا احنا معاكي للمـ.ـوت”.

بعد هذا الموقف اكتفى “فاخوري” بتقديم نشرة أخبار إسبوعية، وعندما قرر الانشـ.ـقاق ترك عمله في الفضائية السورية فجأة ولم يعد يظهر إطلاقاً، حينها لم يكن أمامه سوى السفر ومغادرة البلاد ليكتشف لاحقاً أنه ممنـ.ـوع من السفر، وطلب منه مراجعة الفرع الأمني (251) وفرع أمن الدولة الداخلي، ومن ثم فرع الأمن السياسي.

وتعرض “فاخوري” داخل الأفرع الأمنية للتحقيق عدة أيام حول كل ما قاله في الإذاعة والتلفزيون حيث يقول: “كل شيئ كان يصلهم بدقة، وكأنه بث مباشر”.

وبعد التحقيق مع “أحمد”، وجهت له عدة تهـ.ـم من بينها “الطـ.ـائفية” و”العمـ.ـالة للخارج”، وبأنه كان يخطط للانشـ.ـقاق والتحـ.ـريض على “الفتـ.ـنة المذهبية”.

قصة أحمد فاخوري

وبحسب “الفاخوري” فقد عومل بإنسانية في مقر أمن الدولة، لكنه أهـ.ـين لاحقاً في فرع المداهـ.ـمة، منذ أن تم اعتقـ.ـاله بمدخل التلفزيون، وعندما أخذوه إلى المقر الرئيسي عصـ.ـبوا عينيه ووجهه إلى الحائط، حيث كان يسمع أصوات التعـ.ـذيب والسـ.ـباب للمعتـ.ـقلين.

يقول فاخوري :”رأيت الذين يعـ.ـذبون في الرواق بأم عيني، وسمعت الشتـ.ـائم المهـ.ـينة، هذا كان في الرواق، فماذا عن القـ.ـابعين في الأقـ.ـبية العفـ.ـنة”، على حد تعبيره.

بعدها بفترة وبطلبٍ من وزير الإعلام، تم اطلاق سـ.ـراح “أحمد”، بينما ظل العديد من زملائه معتـ.ـقلين لفتراتٍ مختلفة، مبيناً أن بعضهم فقدوا حياتهم في سجـ.ـون الأسد، مثل زميله “هشام موصللي” الذي كان يعمل كمعلق صوتي في التلفزيون السوري.

بعد خروج “فاخوري” من المعتـ.ـقل توارى عن الأنظار متنكراً ومتخفياً لمدة 6 أشهر تجنباً لرجال أمن الدولة، فتارة يحلق رأسه ليصبح أصلع تماماً، وتارة يربي شاربه ويرتدي نظارة سوداء سميكة.

ويذكر “أحمد” أنه في إحدى المرات ترك لحيته لدرجة أن أقاربه لم يتعرفوا عليه، مشيراً الى أنه استأجر آنذاك شقة قريبة من الحي الذي كان يقيم فيه بدمشق.

وكان “فاخوري” قد زود قناة “العربية” في وقت سابق، ببعض صوره حين كان متنكراً في دمشق خلال عام 2012.

قصة أحمد فاخوري

وفي خضـم كل تلك الأحداث تمكن “أحمد فاخوري” من تأمين مخرج لعائلته عبر السفر من مطار بيروت إلى القاهرة.

أما هو فقد نجح وبمساعدة المعارضة السورية من الوصول إلى تركيا، وعند وصوله إلى الأراضي التركية أعلن انشـ.ـقاقه بشكل علني ثم لحق بعائلته إلى العاصمة المصرية القاهرة.

وهذه قصة أحمد فاخوري وكيفية خروجه من سوريا، يرويها بلسانه في مكالمة هاتفية مع قناة العربية بعد وصوله إلى بر الأمان.

ولاحقاً استقر “أحمد” وعائلته في المملكة المتحدة، وفي أكتوبر عام 2017 بدأ بتقديم برنامج “تريندينغ” على شاشة “بي بي سي” عربية.

بدأ ذلك البرنامج بسيطاً، ولكن وبسبب لباقة أسلوب “فاخوري” الممتع تصدرت حلقات البرنامج القصيرة “اليوتيوب” ليحقق نسب مشاهدة عالية، ومن ثم ارتبط اسم البرنامج باسم “فاخوري”.

تجدر الإشارة أن الإعلامي السوري “أحمد فاخوري” لديه قناة خاصة به على “اليوتيوب” تحمل اسمه، وتساعده في التواصل مباشرة مع جمهوره الراقي.

ويقدم “فاخوري” من خلال تلك القناة معلومات ثقافية وتعليمية واجتماعية خفيفة تزيد من قوة الترابط بينه وبين متابعيه، وقد حصدت القناة ملايين المشاهدات منذ إطلاقها حتى يومنا هذا.

المصدر: طيف بوست + قناة العربية

اقرأ أيضاً: المعارض التركي “أوميت أوزداغ” يحرض على السوريين مرة ثانية ولكن بطريقة جديدة

في مشهد تحريضي بات مألوفاً لدى غالبية السوريين في تركيا، عاد المعارض التركي المستقل عن مدينة إسطنبول (أوميت أوزداغ) ليستنهض أتباع المعارضة التركية ويحرضهم على اللاجئين السوريين ولكن بأسلوب غير مباشر هذه المرة، وذلك عبر (استطلاع رأي) أنشأه أوزداغ على حسابه في تويتر، مستحلفاً أتباعه وأتباع المعارضة التركية (تحديد مصير السوريين) في تركيا.

استطلاع رأي
وجاء في التغريدة التي نشرها (أوزداغ) على معرفه الرسمي في تويتر بحسب ما اطلعت عليه أورينت نت ما يلي: “(هناك 5.3 مليون سوري مسجل وغير مسجل في تركيا… أسأل الأمة التركية… ماذا تريد أن تفعل من أجل 5.3 مليون سوري؟)، وقد وضع خيارين للإجابة على سؤاله المطروح الأول (منحهم الجنسية التركية)، والثاني (إعادتهم لبلادهم)،

حيث جاء هذا الاستطلاع كالنار في الهشيم، ولا سيما أن أحد أبرز المفاهيم الخاطئة المأخوذة عن السوريين في تركيا، هو أن الحكومة التركية منحت جنسيتها عشوائياً لهم دون أن يكون هناك معيار أو شروط معينة لنيلها وهو ما لم يحدث.

وجاءت النتائج على التصويت حتى لحظة إعداد هذا التقرير كما يلي: “(17.4 % يؤيدون منح السوريين في تركيا الجنسية التركية، 82.6 % يؤيدون إعادة السوريين إلى بلادهم من عينة بلغت حوالي 70 ألفاً)، وهي نتيجة متوقعة -كما عبر العديد من المعلقين

وتأتي في ظل الحملات التحريضية اللامتناهية ضد السوريين في تركيا، فضلاً عن كونها تستهدف جمهور أوزداغ من خلال نشره الاستطلاع على صفحته، وهو المعارض لوجود السوريين أصلاً كما ذكر في أكثر من تصريح.

وتوالت التعليقات العنصرية من أتباع (أوزداغ) والمعارضة التركية على الاستطلاع، حيث وصف مغرد معارض من صوّتوا لمنح الجنسية للسوريين بـ (قليلي الذوق)، ليرد عليه آخر (ربما السوريون هم من صوتوا لأنفسهم)، فيما جاء في رد آخر: (تركيا للأتراك … يجب إعادة كل سوري هنا إلى بلاده باستثناء السفير)،

كما انخرط بعض السوريين في الردود حيث ردّ أحد الحسابات باللغة التركية: (نشكر الحكومة التركية على حسن استضافتها، ولكن هي لا تمنح الجنسية لأي شخص، تمنح الجنسية لأصحاب الأموال والمشاريع الضخمة، ما يعني أنك تمنحهم الجنسية لمصلحتك)،

فيما رد سوري آخر: (أنت لا تسأل الأمة ، أنت تسأل مؤيديك فقط. 5.5 مليون سوري يدعمون الاقتصاد التركي، يدفعون الإيجار لأصحاب المنازل الأتراك ويشترون البضائع التركية والطعام إلخ… اسكت).

أوزداغ فضح نفسه
تغريدة (أوزداغ) لم تكشف عنصرية المعارضة التركية وأتباعها ضد السوريين فحسب بل كشفت كذبها أيضاً، حيث زعم (أوزادغ) في مقابلة سابقة له على قناة (Son Mühür) التركية، أن أعداد اللاجئين السوريين في تركيا بلغت تسعة ملايين لاجئ، مدعياً حينها وجود نحو ستة ملايين سوري كزيادة إضافية عن الأرقام المعلن عنها في الإحصائيات الرسمية الصادرة عن دائرة الهجرة التركية،

ليعود الآن ويعلن عبر تغريدة له أن جميع السوريين في تركيا (مسجلين وغير مسجلين) يبلغ عددهم 5.5 مليون لاجئ، وهو ما يكشف المحاولات الحثيثة من المعارضة التركية للتحريض على السوريين بشكل مستمر.

ومن أبرز الادعاءات والأكاذيب الملفقة حول السوريين (كرت الهلال الأحمر) الذي يتقاضى السوريون بموجبه مساعدات مالية شهرية (مقدمة من الاتحاد الأوروبي) وبإشراف الهلال الأحمر التركي، إلا أن المعارضة صورت أن هذه الأموال يتم دفعها من جيوب الأتراك وضرائبهم، كما أشيع العديد من الأكاذيب حول منحهم الجنسية عشوائياً ودخولهم الجامعات بدون امتحانات وغيرها من الأكاذيب الأخرى،

وهو ما ردّ عليه وزير الداخلية (سليمان صويلو) قبل عامين خلال لقاء صحفي على تلفزيون (خبر تورك)، حيث كشف مصدر كل قرش تركي يدخل جيوب السوريين في تركيا، وكيفية التعامل معهم في الجامعات، إضافة للفئات التي تم منحها الجنسية التركية وغيرها من الأمور الأخرى.

المصدر: أورينت نت – حسان كنجو

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى