أمومة ومراهقة

ابني عصبي لا يتوقف عن الصراخ.. ماذا أفعل؟

قد يؤدي بك بكاء ابنك طول النهار دون أي سبب مرضي إلى البكاء وربما الجنون والرد عليه بالصراخ، لكن هل تعرفين ما الأسباب التي تشعر الوليد بالضجر وتدفعه للصراخ في حال لم يكن لديه سبب مرضي؟

إليك عزيزتي الأم المتعبة هذه المعلومات التي ستقيك موجات الغضب والصراخ عند طفلك.

في الشهور الأولى: يصرخ الطفل عندما يرى وجوهًا جديدة أتت ترحّب به، ولكن أمّه تعرف بسبب خوفه، فتطمئنه بصوتها. وهو يصرخ عندما يصدر هو صوتًا عاليًا غير معتاد عليه، ويصرخ عندما يشعر بالجوع، ويصرخ عندما يشعر بالحاجة إلى تغيير الحفاظ، ويصرخ مع تقلّبات الجو التي لا تجعله يشعر بالارتياح. كل هذه الأمور تدركها الأم، فهي تعلم بأن الشيء الوحيد الذي تغيّر هو مثلاً ارتفاع صوت التلفاز، وهي تعلم موعد طعامه وموعد تنظيفه وشعوره بالحر والبرد، فتقوم بإصلاح الأمور لطفلها ليهدأ ويعود إلى طبيعته.

في السنة الأولى يستخدم الطفل الصراخ كوسيلة للتعبير عن مشاعر يدركها، ولأنه لا يستطيع أن يتكلّم فيلجأ للصراخ.
هذا السنّ الذي يحاول أن يشقّ اللثة يؤلمني”، فتجده يضع إصبعه في فمه ليعلم أمه بذلك. مرّة أخرى يحاول أن يخطو أولى خطواته، ولكنه سرعان ما يجد نفسه على الأرض متألمًا، فيضع يده على ركبته ويصرخ عاليًا ليخبر والدته بما حصل. هنا يكون صراخه مصحوبًا ببكاء تعبيرًا عن الألم والغضب لما حصل معه. وبمجرّد معرفة الأم لما حصل، فإنها تعالج الأمر فيتوقّف الطفل عن الصراخ.

في السنة الأولى من عمر الطفل نجد أنه يبكي لأسباب تعرفها الأم بسرعة وتتمكّن من التعامل معها، فلا يضطر الطفل للصراخ أو البكاء لوقت طويل. ولكن في حال استمر الطفل بالصراخ والبكاء خلال السنة الأولى من عمره، وكانت الأم تعلم جيدًا أنه لا يوجد أي سبب للصراخ وحاولت كل ما عندها واستمر في الصراخ، فمن الضروري متابعة الطبيب للتأكّد من سبب هذا الصراخ المستمر.

لو قال لك الطبيب إن ابنك سليم ولا يوجد لديه أية حالة عضوية تدفعه للبكاء هنا تأتي حكمة الأم، فابنك يا عزيزتي الأم متعلق بك جداً ولا يتمتع بالكثير من الاستقلالية الضرورية جداً له في هذه الحياة، عليكي أن تبقيه في مكان آمن وفيه ألعابه المعتادة واتركيه دون أن يراكي سيبكي ويبكي إلى أن يجد حلاً يخلصه من الضيق الذي هو فيه، لكن كوني في وضعية تتمكننين فيه من رؤيته دون أن يراكي، ولا بأس لو أشعرته بقليل من الأمان كالغناء له من مكان بعيد دون أن يراكي أو محادثته مع الأيام سيعلم أن الأمر طبيعي ولا حاجة للخوف.

في السنوات الأربعة الأولى من حياة الطفل، فإن الطفل يبكي لأنه اعتاد على الأمر سابقاً، لا تقلقي الأمر ما زال تحت سيطرتك ولا زال بإمكانك تدارك الوضع لكن يحتاج الأمر لوقت أطول مما كنت ستحتاجينه لو كان ابنك أصغر سناً.
ناقشيه المناقشة مفتاح الحل، الأمر سيبدو طويلاً ويحتاج لوقت وصبر، لكنه هو بالفعل كذلك فقط في المرات الأولى، وبعدها سترتاحين ويرتاح هو عندما يملك القدرة على التعبير.

أكثر الأوقات التي يصرخ فيها الطفل في تلك المرحلة هي في الليل، لأنه يرفض الانفصال عن والدته حتى في وقت النوم. وبشكل خاص إذا شعر بأنها تقضي الوقت مع الطفل الجديد، فتجده يصرخ بصوت عالي أحيانًا ويقول إني جائع أو أريد الذهاب إلى الحمام أو إني خائف أو أي سبب آخر يجعل أمّه بجانبه لفترة أطول.

أنت بوابة الأمان الأولى لا تتوتري حتى لا يتوتر، وكوني باردة الأعصاب لكي يقتنع بما تقولين، وعودي لأسلوب المناقشة ربما ستشعرين بالتعب، لكنك سترتاحين كثيراً في المواقف العصيبة والمتكررة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى