منوعات وطرائف

فراشات يومايوس تتغذى على السموم وتحذر مفترسيها منها

تعتبر فراشات يومايوس من الفراشات المثيرة لفضول العلماء إذ إنها ومنذ مدة ليست ببعيدة نسبياً بدأت التغذي على النباتات السامة دون أن يلحقها أذى كما أنها تصدر تحذيرات لمفترسيها أنها وجبة سامة لحماية نفسها من الافتراس، فهي تتغذى على السم الذي يؤمن لها أيضاً الحماية من الأعداء المفترسين.

تعدُّ فراشات “يومايوس أتالا” كبيرة الحجم نظرًا لامتلائها بالسموم. كما أنها بارعة الجمال وذات ألوان قزحية وتضرب بجناحيها بشكل صاخب، إضافة إلى أنّ يرقاتها لافتة للنظر، إذ تجتمع في مجموعات تشع ألوانا حمراء وذهبية براقة عندما تتغذى على النباتات السيكادية، إلا أن هذه السمات المبهرجة تعدُّ وسيلتها الدفاعية التي تصدرها عبر إشارات تحذيرية للمفترسات بأنها وجبة سامة.

وكتب موقع “يوريك ألرت” (Eurek Alert) يُشير روبرت روبينز قائد الدراسة وأمين المتحف الوطني للتاريخ الطبيعي إلى أن هذه “الفراشات لا تمتلك أسنانًا أو مخالبَ للدفاع عن نفسها، وعوضًا عن ذلك فإنّها تستخدم ألوان أجنحتها وسلوك طيرانها كنوع من الإشارات التحذيرية للمفترِسات”.

وبحسب موقع الجزيرة نت فقد، لاحظ الفريق أن فراشات يومايوس قد انقسمت إلى فرعين تطوريين بعدما بدأت في التغذية على النباتات السيكادية. بعد ذلك درس الفريق التشابه والاختلاف الجيني بين هاتين السلالتين، ووجد أن هذه الفراشات احتوت على قدر كبير من التغير الجيني الخاص بإنتاج أنواع مختلفة من البروتينات.

ولمعرفة ما إذا كانت هذه البروتينات نتاجا لأكل النباتات السامة أم لا، قارن الفريق جينات فراشات يومايوس بقريناتها التي تتغذى على النباتات الزهرية، فوجد أن الفراشات الأخيرة قد احتوت أيضا على جينات سريعة التطور.

وعندما استبعدوا الجينات سريعة التطور المتشابهة في فراشات يومايوس والفراشات الأخرى، لاحظوا أن فراشات يومايوس قد طوّرت جينات ترتبط بإنتاج بروتينات أساسية ومهمة لبقائها وتعايشها مع هذه السموم.

وعن هذه البروتينات يقول أحد الباحثين المشرفين على البحث: “وجدنا مجموعة من البروتينات المرتبطة بفراشات يومايوس دون غيرها التي لا تأكل السيكاديات. إذ وجدنا أن هناك زيادة في البروتينات التي تقتل الخلايا والتي تزيل مخلفات الخلايا الميتة، وكذلك البروتينات المسؤولة عن تكوين خلايا جديدة”، وهي بالطبع البروتينات التي سيحتاجها أي كائن حي يرغب في التخلص من سموم “السيكازين”.

 

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. تنبيه: 2britannica

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى