أخبار المشاهيرأخبار اليوم

أرجعت مئات الكلمات الأجنبية لأصلها العربي.. شابة سورية تعيد للعربية ألقها.. “فيديو”

أرجعت مئات الكلمات الأجنبية لأصلها العربي.. شابة سورية تعيد للعربية ألقها.. “فيديو”

أخبار اليوم

فريق التحرير

تقول الكاتبة الألمانية زيغرد هونكة في كتابها الشهير “شمس العرب تسطع على الغرب” إننا كل صباح نتكلم العربية لكن بطريقتنا الأوروبية.

“نجلس على الصوفا ونشرب القهوة بالسكر أو من غير سكر”

بهذا الصباح الراق اللطيف تستيقظ السيدة الفرنسية التي تجلس على الصوفا في الديوان، فهي تتكلم العربية بلكنة أوروبية. “الكلام لهونغكة بتصرف”.

لو نظرنا لكلام زيغرد هونكة فنجده صحيح، الصوفا كلمة عربية تعود للأصل العربي “الصفّة” أي المكان المرتفع، وبعض الصحابة كانوا يسمون “أهل الصفّة” وهم من فقراء الصحابة المهـ.ـاجرين الذين خرجوا من غير أموالهم، ومنهم الصحابي الجليل أبو هريرة رضي الله عنه.

القهوة انتشرت في كل أنحاء العالم باسمها العربي وباتت مشروب عالمي بلفظه العربي مع لهجة أعجمية فهو “coffee” والقهوة آتية من المصدر “قهي” أي انعـ.ـدام الغربة في الطعام، واستخدمها المتصوفة بداية لمساعدتهم في الابتعاد أو تقليل الطعام.

ودخلت القهوة إلى التركية بلفظ “كهفة” ومنها إلى الهولندية بحكم التقارب السياسي في الأيام العثمانية ومن هولندا وصلت القهوة إلى الإنكليزية والفرنسية.

السكر هي كلمة معربة من آلاف السنين آتية من اللغات الهندية القديمة.

ففي كل صباح تقول الشابة “سنا أسامة” يتكلم هذا العالم اللغة العربية، ومن هذا المنطـ.ـلق تقول الفتاة التي تتقن 4 لغات بدأت التجهيز لبرنامجها “أصل الكلمة” المنطـ.ـلق على منصة اليوتيوب.

تتكلم سنا أسامة الفتاة السورية المقيمة في أوروبا  “العربية، التركية، الفرنسية كمتكلم أصلي”، وتجيد الإنكليزية، وتتعلم اليوم الألمانية، وافتتحت سنا على اليوتيوب قناة خاصة بها تتكلم فيها عن عظمة اللغة العربية اسمها “أصل الكلمة”.

تشير الفتاة السورية إلى أنها قرأت الأدب التركي والفرنسي لم تجد فيه ضـ.ـالتها في التذوق، فعلى سبيل المثال للصباح في العربية عدة أسماء “الشرق البكور الغدوة الضحى الهاجرة”

بينما نجد في الأدب الفرنسي أو التركي لفظ واحد للصباح فقط، على الرغم من اختـ.ـلاف درجة النهار وموضوع الشمس في كل ساعة، ما يعني أن العربية شاملة وواسعة.

وتتابع الشابة سنا صاحبة قناة أصل الكلمة على اليوتيوب، بأنها تفاجأت بالخجل الذي ينتاب البعض من كونهم عرباً فلا يتكلمون العربية أمام زملائهم في المدرسة، موضحةً أن اللغة العربية عظيمة وما ينتابها اليوم من تراجع فمرده لتراجع الفكر العربي الذي يحملها.

وتقول السورية التي تعيش في المغترب إن ّ لغتنا أعطت العالم مفاتيح العلم الحديث من كمرا وهي في أصلها آتية من “القُمرة” والنواة والكثير من الاختراعات التي ما زال العلم إلى اليوم يعتمد عليها، فالحضارة هي نتاج بشري متكامل لا يتخص بأمة محددة، لذلك علينا ان نكون فخورين بانتمائنا، وكل شخص يجب أن يفخر بانتمائه لأننا كبشر كلنا شاركنا ببناء الحضارة ولكل منا ما يميّزه.

تبلغ سنا أسامة 14 عام وتتحضر اليوم لنيل الشهادة الإعدادية، وبالرغم من ضــ.غط الدراسة فإنها مصـ.ـرة على متابعة بث برنامجها “أصل الكلمة” عبر قناتها الخاصة على اليوتيوب.

وستنشر كل اثنين حلقة تدوم لعدة دقائق تتحدث فيها عن كل كلمة من كلمات اللغة العربية المستخدمة في اللغات الأوروبية مأصلة دخولها للعربية.

وتعتمد سنا في قناتها “أصل الكلمة” على مراجع علمية صادرة من مراكز بحث عالمية مختصة بتاريخ الكلمة وتأصل الكلمات مثل كتاب “أجدادنا العرب” للفرنسي المعروف “جان بغيفو”.

حيث يؤكد الكاتب الفرنسي أن هناك مئات الكلمات الفرنسية تعود في أصلها للعربية، وبحسب المؤرخ بغيفو فإن الفرنسية تأثرت بالعربية عبر الإسبان أو البرتغال، الذين بدورهم ورثوا الثقافة والكلمات الأندلسيّة، ومن الإيطاليين أصحاب التجارة المشتركة مع العرب، إضافة لأهل صقلية ومالطة المملكتين العربيتين اللتين ما تزالا تحتفظان بالطابع العربي في كثير من أوجه الحياة فيهما.

كما ساهمت الثقافة العثمانية التي كانت سائدة وتعبر عن الرقي في العصور ما قبل الحديثة في نشر اللغة العربية والمصطلحات العربية في أوروبا وروسيا.

لا ننسى العهد الفرنسي في الجزائر وكيف تأثرت اللغة والثقافة الفرنسية باللغة العربية “الدارجة الجزائرية” والثقافة الجزائرية.

ويعود الفضل الأكبر في انتشار العربية إلى الثورة العلمية التي حققها العرب في القرون الوسطى، عبر علماء من أمثال ابن النفيس وغيره.

يتابع سنا أسامة في قناتها “أصل الكلمة” على أن يتابعها الآلاف لتنشر أهمية اللغة العربية بين الملايين من أبنائها.

دور اللغة العربية في بناء الحضارة العالمية الحديثة

للغة -كما لا يكاد يخـ.ـفى على كل فرد – تعد من أعظم الآلات التي يستخدمها الإنسان في تحقـ.ـيق التعاون و الاتصال بأبناء جنـ.ـسه.

فاللغة هي أداة التفاهم و وسيلة التعبير بين طوائف المخلوقات، و لغة الإنسان هي العبارة التي يكشف بها المتكلم عن نفسه و يوضح بها مقصوده.

علاوة على ذلك أن اللغة هي آية من آيات الله, كما قال البيان الإلهي : وَ مِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَوَاتِ و َالْأَرْضِ وَ اخْتِـ.ـلاَفُ أَلْسِنَتِكُمْ وَ أَلْوَانِكُمْ, إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَاتٍ لِّلْعَالَمِيْنَ ( الروم : 22 ).

فاختـ.ـلاف الألسنة هي اختـ.ـلاف اللغات من عربية و عجمية و غيرها.

واللغة ليست آداة التخاطب  والتفاهم بين أفراد الأمة فحسب بل هي وعاء ثقافتها و لسان حالها و إحدى المقومات الرئيسية التي تكون عقلية الأمة و فكرها و حضارتها و وسيلة التعايش والسبيل إلى التقدم و الازدهار.

واللغة أيضا أداة العلم والمعرفة، وباللغة يستطيع الإنسان نشر ثقافته وعلومه ومعارفه إلى العالم الواسع ونقل حضاراته من المحلية إلى العالمية.

فالحضارات و الثقافات العريقة منذ أمد بعيد حتى الآن انتشرت و ازدهرت عن طريق اللغة.

ومن بين تلك اللغات هي العربية و مما لا يختلف فيه اثنان أن اللغة العربية ذات مكانة سامية بين لغات العالم.

علاوة على ذلك أنها أطول اللغات الحية عمرا وأقدمها عهدا، و اللغة العربية من أعرق اللغات ذات التاريخ الإنساني والحضاري.

ويكفيها شرفا وخلودا على أنها لغة القرآن الكريم وحـ.ـارسة التراث الإسلامي عبر الأجيال والقرون.

وقد اختار الله جل و علا اللغة العربية من بين لغة العالم لتكون لغة كتابه المبين المنزل على رسوله الأمين لينذر به العالمين.

بناء على قول الله تعالى : وَ إِنَّهُ لَتَنْزِيْلُ رَبِّ الْعَالَمِيْنَ-نَزَلَ بِهِ الرُّوْحِ الْأَمِـ.ـيْنُ-عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُوْنَ مِنَ الْمُنْذِرِيْنَ- بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِيْنٍ ( الشعراء 193-195 ).

وقد انتشرت اللغة العربية انتشارا واسعا تفوق اللغة العالمية الأخرى، مع انتشار الإسلام في العالم بأسره.

خاص أخبار اليوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى