أخبار اليوم

دمشق تقدم تنـ.ـازلات سياسية.. والمقابل جنوب البلاد وشمالها.. هذا ما حدث في موسكو أمس

دمشق تقدم تنـ.ـازلات سياسية.. والمقابل جنوب البلاد وشمالها.. هذا ما حدث في موسكو أمس

أخبار اليوم

فريق التحرير والمتابعة

نجحت موسكو في انتـ.ـزاع «تنـ.ـازلات سياسية» ولو شكلية، من دمشق وفـ.ـرض «وقائع عسكرية» في سوريا بين التهدئة في درعا والتصـ.ـعيد بإدلب، ستعرضها على وفد واشنطن للمطالبة بـ«ثمن سياسي» لها.

“التنـ.ـازل” السياسي يمثل بداية بموافقة دمشق على استقبال المبعوث الأممي غير بيدرسن، بعد تمـ.ـنع سوري لشهرين.

اللقاء جاء بناءً على تدخل روسي مباشر ونصيحة من طهران عبر اتصالات مباشرة مع الجانب السوري.

الاختراق الثاني، تمثل بموافقة رئيس «الوفد المسمى من الحكومة» أحمد الكزبري، على بدء عملية الاتفاق على «آلية أممية» اقترحها بيدرسن لإطـ.ـلاق الكزبري ورئيس وفد «هيئة التفـ.ـاوض» هادي البحرة، مسار «صوغ» الدستور السوري، على أمل عـ.ـقد الجولة السادسة المقبلة في جنيف في 6 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

كانت دمشق أعربت سابقاً عن «انزعـ.ـاجها» من بيدرسن لسببين:

الأول، لقاء وفد يمثل درعا خلال عملية المفــ.ـاوضات والتصـ.ـعيد العسكري قبل أسابيع.

الثاني، عدم انخـ.ـراطه مع الكزبري لمناقشة مسودة الورقة التي اقترحها لعمل لجنة الدستور.

هذان الشـ.ـرطان، طويا بمجرد ما «نصحت» موسكو دمشق باستقبال بيدرسن.

لكن في المقابل، حصلت دمشق على «صمت» أممي من البيان الذي أصدرته الخارجية السورية خلال زيارة بيدرسن، وشرح وزير الخارجية فيصل المقداد، «حقيقة التطورات التي جرت مؤخراً في درعا وارتياح الدولة السورية للحلول التي تم التوصل إليها، وبدء عودة الحياة الطبيعية إلى درعا البلد»

إضافة إلى «ضـ.ـغوطات» على الأمم المتحدة لإعلان موقف أوضح ضـ.ـد «العقـ.ـوبات الأحادية» وضـ.ـد «الاحـ.ـتلالين التركي والأميركي» و”التدخل الخارجي”.

إذ أفاد الكرملين صباح اليوم الثلاثاء بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عقد اجتماعا مع نظيره السوري بشار الأسد الذي وصل إلى العاصمة الروسية في زيارة غير معلنة مساء أمس الاثنين.

وقال بوتين إنه “بجهودنا المشتركة وجهنا ضـ.ـربة للإر.هـ.ـابيين، فالجيـ.ـش السوري يسيطر على أكثر من 90٪ من أراضي البلاد”، مضيفا أنه “للأسـ.ـف، لا تزال هناك جيوب مقـ.ـاومة للإر.هـ.ـابيين الذين لا يسيطرون فقط على جزء من الأراضي، بل ويواصلون ترهـ.ـيب المدنيين أيضا”.

وتابع: “مع ذلك، فإن النـ.ـازحين يعودون بنشاط إلى المناطق المحررة. لقد رأيت بأم عيني، عندما كنت في ضيافتكم (في سوريا)، كيف يعملون بدأب على ترميم منازلهم، ويبذلون قصارى جهدهم للعودة إلى الحياة السلمية بالمعنى الكامل للكلمة”.

الوقائع العسكرية الجديدة، تمثلت بعودة دمشق إلى درعا «مهد الثـ.ـورة» لأول مرة منذ عشر سنوات، التي حصلت بموجب تفاهمات روسية – أميركية – أردنية.

وحسب مسـ.ـؤول غربي، فإن «الدول الثلاث رعت اتفاق عودة الحكومة إلى الجنوب في 2018 مقابل إبعاد إيران، واليوم رعت استكمال الاتفاق بالعودة الكاملة للحكومة إلى الجنوب مع وعود بتخفيف نفوذ إيران هناك”.

وأشار إلى أن مسـ.ـؤول الشرق الأوسط في مجلس الأمـ.ـن القومي الأميركي بريت ماكغوركن، الذي سيلتقي نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي فريشنين، والمبعوث الرئاسي ألكسندر لافرنييف، كان «عراب» اتفاق 2018.

وأنه أحد الداعمين الأساسين للاقتراح الأردني الجديد الخاص بجنوب سوريا، ويتضمن اقتصادية على مقـ.ـايضات تشمل مرور الغاز العربي عبر سوريا، واستثنائها من العقـ.ـوبات الأميركية، وعودة دمشق إلى درعا، وإضعاف إيران.

وبالتوازي مع «التهدئة» في درعا، بدأت روسيا بالتصـ.ـعيد في إدلب، إذ إنه بالتزامن مع قول وزير الخارجية سيرغي لافروف إن تركيا «لم تنفذ التزاماتها» في شمال غربي سوريا، صـ.ـعدت طائرات روسية من قصـ.ـفها على جنوب إدلب، الأمر الذي رد عليه وزير الدفـ.ـاع التركي خلوصي أكار، بالقول إنه على روسيا أن تلزم بتعهداتها.

طبعاً، موسكو تريد فصل الإرهـ.ـابيين عن المعتدلين في شمال غربي سوريا، وإعادة تشغيل طريق حلب – اللاذقية.

من جهتها أنقرة، تريد ثبات وقف النـ.ـار ووقف القصـ.ـف هناك، وتسعى إلى «تذويب» المتطـ.ـرفين.

وطالما أن روسيا وتركيا تسيران دوريات مشتركة شرق الفرات، فأغلب الظن أن الأمور تسير باتجاه ترتيبات جديدة بينهما وصفقة، ربما تكون جنوب طريق حلب – اللاذقية مقابل توغل تركي ضـ.ـد الأكراد شرق الفرات.

لكن التصـ.ـعيد الروسي في إدلب، هو استدراج لعروض أميركية ضـ.ـد «هيئـ.ـة تحـ.ـرير الشام» التي تصنفها تنظـ.تيماً إرهـ.ـابياً، ولا يميز بعض مسـ.ـؤولي واشنطن، خصوصاً ماكغورك، بينها وبين “القـ.ـاعدة”.

ستكون هذه التفاصيل من دمشق إلى درعا وإدلب والحسكة والرقة وحلب، على طاولة ماكغورك – فريشينين.

لكن كل المؤشرات تدل إلى أن كفة المحادثات تسير باتجاه اقتراب أميركي أكثر من القراءة الروسية، ذلك أن الهم الأساسي لماكغورك، هو البحث عن تحالف الراغبين لمحـ.ـاربة الإرهـ.ـاب ومنـ.ـع عودة «داعـ.ـش»، خصوصاً بعد الانسـ.ـحاب من أفغانستان.

بحيث إنه لن يعتـ.ـرض بل يشجع ترتيبات بين دمشق والقامشلي بضمانات روسية وخفض الضلع التركي شرق الفرات، وعلى تقديم «حوافز» لمحاوريه الروس، بتمويل «الانعاش المبكر» واخـ.ـتراق «قانون قيصر»… ومحـ.ـاربة الإرهـ.ـاب.

الشرق الأوسط ووكالات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى