أخبار المشاهيرأخبار اليوم

الأندلسية التي تطمح للتربع على عرش الإليزيه.. حكمت باريس وتنـ.ـافس الكبار

الأندلسية التي تطمح للتربع على عرش الإليزيه.. حكمت باريس وتنـ.ـافس الكبار

أخبار اليوم

فريق التحرير

بعد تردد، قررت آن هيدالغو خـ.ـوض غمار الانتخابات الرئاسية الفرنسية 2022 باسم الحزب الاشتراكي.

آن هيدالغو أندلسية تستخدم الابتسامة كـ”سـ.ـلاح ناجح” أعلنت عن ترشحها الأحد الماضي في مدينة روان غرب فرنسا.

وتريد عمدة باريس مضاعفة رواتب موظفي قطاع التربية، كما وعدت بأن النساء سيحصلن “أخيرا على المساواة التامة والكاملة في الأجور كما في المسار المهني”.

فهل تنجح هذه المرأة التي تنحدر من عائلة أندلسية في أن تصبح أول رئيسة لفرنسا؟.

أصلها من أندلسي فأجدادها رفـ.ـضوا الخروج من البلاد بعد سقـ.ـوط الحكم الأندلسي ودخول الإسبان، ومع الزمن أصبحت الديانة المسيحية الكاثوليكية ديانة للعائلة التي أنجبت آن وربتها تربية كاثوليكية، لكن آن رفـ.ـضت الأمر وباتت اليوم ملحدة تدافـ.ـع عن آرائها اللا دينية.

وهي تنحدر من سان فرناندو في مقاطعة قادس الواقعة في منطقة أندلسيا التي تتمتع بحكم ذاتي إلى اليوم.

بعد سيغولين روايال التي مثلت الحزب الاشتراكي في الانتخابات الرئاسية الفرنسية عام 2007 ضـ.ـد المرشح اليميني نيكولا ساركوزي، الذي فاز بها في نهـ.ـاية المطاف، تستعد سليلة الأندلس آن هيدالغو لخـ.ـوض غمار رئاسيات 2022 باسم نفس الحزب، وكلها أمل أن توفر “مستقبلا زاهرا لأطفالنا” كما كشفت الأحد الماضي في خطابها بمدينة روان (غرب فرنسا) معلنة رسميا ترشحها.

هيدالغو هي أول امرأة تتربع على عرش بلدية باريس في تاريخ فرنسا، تم انتخابها للمرة الأولى في 2014 لخـ.ـلافة العمدة السابق برتران دولانوي.

ثم أعيد انتخابها لولاية ثانية في 2020.

وتحظى بدعم كبير من قبل سكان العاصمة الفرنسية الذين يرون فيها امرأة تجمع بين الدفـ.ـاع عن البيئة والعمل على تحسين ظروف معيشتهم.

لكن الرهـ.ـان هذه المرة ليس بالسهل، فهي مطالبة بإقناع جميع الفرنسيين، وليس الباريسيين فقط، بأنها المرأة المناسبة لقـ.ـيادة فرنسا، وجعلها تتلألأ بين الأمم.

علينا أن ننجز التحول البيئي

تعد هيدالغو من بين رؤساء البلديات الأوائل الذين فـ.ـرضوا الدراجات الهوائية كوسيلة تنقل جديدة في مدنهم، معلنة بذلك حـ.ـربا ضـ.ـروسا ضـ.ـد السيارات، إذ قامت بخفض عدد الأماكن المخصصة لركنها، فيما قامت أيضا برفع سعر تذكرة الركن من 10 يورو شهريا إلى 35 يورو.

ولا تزال عمدة باريس متمسكة بنفس الوعد، وهو التحول البيئي ليس فقط لباريس بل لفرنسا كلها.

وقالت في خطابها الأحد في هذا الشأن: “علينا أن ننجز التحول البيئي” فيما وعدت بالكشف عن “خطة لخمس سنوات لإزا.لة الكربون من اقتصادنا”.

من جهة أخرى، أعلنت أنها في حال فازت بمنصب رئيسة فرنسا، فستفتح “مفـ.ـاوضات لزيادة الأجور وتوسيع اللامركزية” ومواضيع أخرى مثل الحق في المـ.ـوت بكرامة.

لكنها لم تكشف بعد عن الخطوط العريضة لسياستها الخارجية، مكتفية بالذكر أنها تريد “فرنسا أقـ.ـوى، بإمكانها إيصال صوتها الفريد مجددا في أوروبا والعالم”.

هيدالغو ليست جديدة في عالم السياسة

ولدت هيدالغو في مدينة “سان فرناندو” الإسبانية عام 1959 في كنف عائلة هاجرت إلى مدينة ليون الفرنسية عام 1961.

ورغم أن عائلتها عادت إلى إسبانيا سنوات بعد ذلك، إلا أن الشابة هيدالغو التي تستخدم الابتسامة كـ”سـ.ـلاح ناجح”، كانت تحلم بالعيش في يوم من الأيام بباريس.

ففضلت البقاء في فرنسا حيث حصلت على الجنـ.ـسية الفرنسية عام 1973.

درست هيدالغو في جامعة “جان مولان” في ليون وحصلت في عام 1982 على شهادة في العلوم الاجتماعية ثم على ماجستير في قانون العمل والنقابات.

وهي الشهادة التي مكنتها من المجيء إلى باريس عام 1984 بعد أن عينت مفـ.ـتشة في مجال التوظيف والعمل في بلدة “شوفيه لا رو” بالضاحية الباريسية.

وليست هيدالغو بالمرأة الجديدة في عالم السياسة، فلقد شغلت مناصب سياسية وإدارية عدة قبل أن تتربع على “عرش” مدينة باريس.

وشغلت في 1993 مستشارة في مجال التكوين المهني بوزارة العمل ثم عام 1997 مستشارة في ديوان مارتين أوبري التي كانت آنذاك وزيرة العمل والتضامن الاجتماعي في حكومة ليونيل جوسبان.

هيدالغو تدافـ.ـع عن المساواة التامة بين الرجال والنساء

وعن هذه الفترة، قالت هيدالغو بأنها “تعلمت الكثير وأدركت كيف تسير السياسية في الوزارات والإدارات العليا”.

وهي اليوم تعول أن تحـ.ـتل المنصب الأعلى في هرم السلـ.ـطة الفرنسية، أي منصب رئيسة فرنسا.

وتأمل أن تزيح من المشهد السياسي الرئيس الحالي إيمانويل ماكرون الذي تصفه بـ”الغـ.ـرور”.

وقد أكدت في خطابها الأحد أن انتخابات 2022 ستشكل “لقاء أول امرأة رئيسة للجمهورية مع الفرنسيات”، واعدة بأن النساء سيحصلن “أخيرا على المساواة التامة والكاملة في الأجور كما في المسار المهني”.

مضاعفة أجور موظفي قطاع التربية

تأثرت هيدالغو بالنهج السياسي الذي كان يتبعه العمدة السابق دولانوي في تسيير شؤون العاصمة الفرنسية.

وكانت دائما تقول بأنها معجبة “بقربه من سكان العاصمة وبانفتاحه الذهني وأخلاقه الحميدة”.

لكنها أصبحت تدرك اليوم بأن “هناك اخـ.ـتلاف كبير بين تسيير شؤون مدينة، حتى ولو تعلق الأمر بالعاصمة باريس، وتسير دولة بأكملها”.

ومن بين الوعود التي تريد تجسيدها على أرض الواقع في حال فازت بالانتخابات الرئاسية المقبلة، مضاعفة أجور كل العاملين الذين لهم علاقة بالتلاميذ والطلبة (سواء تعلق الأمر بالمدرسين والأساتذة أو بموظفي قطاع التربية).

لكن هذا الاقتراح سرعان ما جلب لها انتقـ.ـادات لا.ذعة، لا سيما من قبل وزير التربية الحالي جان فرانسوا بلانكير، الذي اتهـ.ـمها بـ”الديماغوجية” قائلا بأن: “تكلفة هذا الوعد سيكلف خزينة الدولة 150 مليار دولار”.

تدرك هيدالغو أن الطريق إلى الإليزيه صـ.ـعب وشـ.ـاق.

فبعدما صرحت في الأشهر القليلة الماضية بأنها لن تشارك في الانتخابات في حال بقيت نتائج استطلاعات الرأي ضعيفة بالنسبة لها ولا تتجـ.ـاوز 11 بالمئة من الأصوات، غيرت فجأة استراتيجيتها ورشحت نفسها بعد أن لقت الدعم من قبل السكرتير الأول للحزب الاشتراكي أوليفييه فور ورئيسة بلدية ليل مارتين أوبري.

لكن منـ.ـافسيها من اليمين يخـ.ـشون أن “تد.مر” فرنسا كما “د.مرت” باريس حسب تعبيرهم، في حين يتساءل البعض الآخر كيف يمكن أن تغير صورتها التي يطـ.ـغى عليها الطابع الباريسي.

فرانس 24

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى