أخبار اليوم

“حنـ.ـث باليمين وفقد الشرعية”.. أحزاب تونس تتحالف ضـ.ـد الرئيس سعيّد وتدعو للتظـ.ـاهر

“حنـ.ـث باليمين وفقد الشرعية”.. أحزاب تونس تتحالف ضـ.ـد الرئيس سعيّد وتدعو للتظـ.ـاهر

أخبار اليوم

فريق المتابعة والتحرير

مع إقرار الرئيس التونسي قيس سعيّد تدابير استثنائية بممارسته السلطتين التشـ.ـريعية والتنفيذية بدأت أحـ.ـزاب سياسية التحرك نحو تشكيل جبـ.ـهات للدفاع عن الديمقراطية، ورفض ما أسموه “الانقـ.ـلاب على الدستور والخروج عن الشـ.ـرعية”.

وأعلن اليوم كل من أحـ.ـزاب التيار الديمقراطي والتكتل وآفاق تونس والحزب الجمهوري -في بيان مشترك- بدء التنسيق في ما بينها وباقي الأحـ.ـزاب الديمقراطية والمنظمات الوطنية؛ بهـ.ـدف تشكيل “جبـ.ـهة مدنية سياسية” للتصدي للانقـ.ـلاب على الدستور.

ورأت الأحزاب الأربعة أن الرئيس سعيد بات “فاقدا شـ.ـرعيته بخروجه عن الدستور، وأن كل ما بني على هذا الأساس باطل، ولا يمثل الدولة التونسية وشعبها”، محملة إياه كل التداعيات المحتملة لخطوته.

وشـ.ـددت على أن الأمر الرئاسي هو خروج على الشـ.ـرعية، وانقـ.ـلاب على الدستور الذي أقسم رئيس الجمهورية على حمايته، ودفْع للبلاد نحو المجهول.

ويقول الأمين العام للحزب الجمهوري عصام الشابي للجزيرة نت إن البيان المشترك للأحـ.ـزاب الأربعة سبقه لقاء مع الأمين العام لاتحاد الشغل نور الدين الطبوبي بهـ.ـدف الدفع نحو توسيع المشاورات مع باقي القوى السياسية والمدنية، للدفاع عن الديمقراطية ومقومات الدولة.

خطوة أولى

وشدد الشابي على أن الإعلان عن تشكيل هذه الجـ.ـبهة المدنية ليس سوى خطوة أولى ستتلوها خطوات مهمة، بهـ.ـدف حـ.ـشد الشارع وتعبئة الرأي العام وممارسة كل أنواع الضغط، بما في ذلك النزول للشارع.

وحمّل الشابي الرئيس سعيد مسـ.ـؤولية ما آلت إليه الأوضاع السياسية، بغلقه باب الحوار ورفضه التفاوض، مبينا أن الرئيس الذي علّق العمل بالدستور بات اليوم فاقدا لكل الشـ.ـرعية التي كان يستند إليها.

وفي أول ردة فعل رسمية من الاتحاد التونسي للشغل، عبر أمينه العام المساعد أنور بن قدور -خلال اجتماع للهيئة الإدارية- عن استياء النقابيين من عدم استشارة الرئيس للمنظمة بشأن إجراءاته الأخيرة.

وحذر من أن رئيس البلاد يتجه نحو الحكم الفردي المطـ.ـلق، وأن البلاد ستذهب نحو الهـ.ـاوية وخطـ.ـر الإفـ.ـلاس.

وأعلنت 4 أحزاب أخرى (الاتحاد الشعبي الجمهوري وحراك تونس الإرادة وحركة وفاء والإرادة الشعبية) تأسيس “الجبـ.ـهة الديمقراطية” لمواجهة ما وُصف بانقـ.ـلاب الرئيس على المسار الديمقراطي وتعليقه العمل بالدستور.

حنـ.ـث باليمين

ورأت هذه الأحزاب -في بيان مشترك- أن الرئيس حنث باليمين الدستورية وعطل الدستور وخرج عن القانون وتبنى خطابا عنـ.ـيفا يهـ.ـدد السلم الأهلي، وأصبح فاقدا للشـ.ـرعية، داعية إلى عزله.

وحثت هذه الأحزاب أنصارها وكل القوى الحية للخروج للتظاهر بشكل سلمي وفي إطار القانون “لمعارضة الانقـ.ـلاب والإطـ.ـاحة بمهندسيه، ومحاكمتهم من أجل ما اقـ.ـترفوه في حق البلاد والعباد”.

وقال الأمين العام للاتحاد الشعبي الجمهوري لطفي المرايحي إن تشكيل جـ.ـبهة سياسية وحزبية للدفاع عن الدستور والديمقراطية يعكس حالة من الإجماع التي بدأت تتشكل بعد أن كشف سعـ.ـيّد عن نواياه الانقـ.ـلابية، وفق تعبيره.

وتابع المرايحي -في تصريح للجزيرة نت- “نعتبر اليوم أن منصب رئيس الجمهورية بات شاغرا، وأن قيس سعيد فقد كل شـ.ـرعية بعد انقـ.ـلابه على الدستور، كما ندعو لإقالته ومحـ.ـاسبته”.

وشـ.ـدد على أن خيار النزول للشارع بات أمرا حتميا، لمواجـ.ـهة الانقـ.ـلاب، وللدفاع عن الشـ.ـرعية، داعيا من وصفها بالقوى السياسية والشعبية المؤمنة بمبادئ الديمقراطية ورفض العودة لمربع الاستبداد للمشاركة بقوة في هذه التحركات.

وبالتزامن مع دعوات الأحزاب للتظـ.ـاهر، أعلنت قوى مدنية وشعبية -تحت مسمى “مواطنون ضـ.ـد الانقـ.ـلاب”- تنظيمها وقفة احتـ.ـجاجية ضـ.ـد الاستبداد والفـ.ـساد بعد غد السبت في شارع الثورة بالعاصمة، وكانت قد نظمت منذ نحو أسبوع تحركا مماثلا.

منظومة فشــ.ـل

في المقابل، اعتبر القيادي بحركة الشعب بدر الدين القمودي (أحد أبرز الأحزاب الداعمة لقرارات الرئيس) أن من يحتجون اليوم على قرارات قيس سعيد كانوا جزءا من منظومة الفـ.ـشـ.ـل السياسي والاقتصادي والاجتماعي.

وتابع القمودي -في حديث للجزيرة نت- أن “هذه الجـ.ـبهات الحزبية والسياسية التي تتحدث عن حماية الديمقراطية باعتقادي مدفوعة بالمال السياسي الفاسد، الذي يريد أن يحتمي بها ويوظفها خدمة لمصالحه، بعد أن اختار الرئيس محـ.ـاسبة كل الفـ.ـاسدين”.

وشدد المتحدث على أن الإجراءات التي قام بها رئيس البلاد هـ.ـدفها إنقاذ تونس وشعبها، وأن الرئيس استجاب للنداءات الشعبية التي طالبته بوضع حد للتدهـ.ـور الصحي والمعيشي وللعـ.ـبث السياسي.

وحول حديث بعض الأطراف عن عزلة الرئيس وتعاظم حالة الرفض الشعبي والحزبي للإجراءات التي يقوم بها، رد القمودي قائلا “الرئيس ليس معزولا والأحـ.ـزاب هي التي باتت في موقع تصاد.م مع الشعب وليس العكس”.

وكان الرئيس التونسي أعلن توليه إعداد مشاريع التعديلات المتعلقة بالإصلاحات السياسية من خلال الاستعانة بلجنة يتم تنظيمها بأمر رئاسي، وفق ما جاء في بيان الرئاسة التونسية.

وذكرت الجريدة الرسمية التونسية أن التشـ.ـريعات ستكون من خلال مراسيم يصدرها رئيس الدولة، مشيرة إلى أنه يمارس السلطة التنفيذية بمساعدة حكومة يرأسها رئيس الحكومة.

المصدر : الجزيرة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى