أخبار اليوم

فتـ.ـيل صـ.ـراع يتوهـ.ـج في المتوسط.. قـ.ـواعد إسرائيلية وتركيا تتــ.ـأهب

فتـ.ـيل صـ.ـراع يتوهـ.ـج في المتوسط.. قـ.ـواعد إسرائيلية وتركيا تتــ.ـأهب

أخبار اليوم

فريق التحرير

يتزايد التـ.ـوتر التركي الإسرائيلي مع مرور الوقت ليأخذ أكثر من جانب، ويتركز في أكثر من ساحة جغرافية، سواء في ليبيا حيث دعم أنقرة للحكومة الشـ.ـرعية، وشـ.ـرق البحر المتوسط حيث الصـ.ـراع على الغاز الطبيعي والممرات المائية، أو الموقف من حمـ.ـاس، وأخيرا دخول تركيا على خط إسرائيل في دعم أذربيجان بالسـ.ـلاح.

تأخذ التـ.ـوترات السياسية والعسـ.ـكرية في المنطقة مناحي عديدة، لا سيما بين تركيا وإسرائيل.

وذلك في ظل التقدير الإسرائيلي السائد بأن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يسعى لقيـ.ـادة محـ.ـور سياسي في المنطقة، ويعـ.ـادي إسرائيل وحليفاتها.

تزامنت اتفاقات السلام بين إسرائيل والإمارات والبحرين والسودان التي حـ.ـددت ميزان القـ.ـوى في الشـ.ـرق الأوسط، مع ما تشهده السنوات الأخيرة من تغير في سياسة تركيا الخارجية، ووصول علاقاتها مع إسرائيل إلى خط رفيع وخـ.ـطر.

يزداد التـ.ـوتر التركي الإسرائيلي مع تغير المنطقة بشكل كبير، وتحول خريطة تكتـ.ـلاتها إلى صـ.ـراع يتجاوز العرب وإسرائيل.

ومنذ العـ.ـدوان الإسرائيلي على قطـ.ـاع غزة في 2014، وهي آخر مـ.ـواجهة مع حمـ.ـاس، تصاعد الخطاب التركي المعـ.ـادي لإسرائيل، وتغيرت أنماط عملها، وباتت منخـ.ـرطة في العديد من القضايا الإقليمية، بما فيها القضـ.ـية الفلسطينية.

فأنقرة ترتبط بعلاقات قـ.ـوية مع حمـ.ـاس أكثر من أي وقت مضى، والتقدير الإسرائيلي في حال نشـ.ـبت حـ.ـرب جديدة مع الحـ.ـركة، فإن تركيا ستكون في مكان مختلف تماما.

أحداث اليوم

أخطـ.ـرت تركيا، اليونان وإسرائيل والاتحاد الأوروبي بضرورة الحصول على إذن من أنقرة بخصوص الأنشطة التي تمس جرفها القاري شرقي البحر المتوسط.

جاء ذلك عبر مذكرات احتـ.ـجاج أرسلتها أنقرة للأطراف الثلاثة، على خلفية مرور المسار المفتـ.ـرض للكوابل البحرية في مشـ.ـروع ربط شبكات الكهرباء بين إسرائيل واليونان وقبرص اليونانية من الجرف القاري لتركيا شـ.ـرقي المتوسط، بحسب ما ذكرت مصادر دبلوماسية تركية للأناضول أمس الإثنين.

ولفتت المصادر إلى توقيع إسرائيل واليونان وقبرص اليونانية، في 8 مارس/آذار الحالي، مذكرة تفاهم، لتنفيذ مشـ.ـروع ربط شبكات الكهرباء للدول الثلاث، عبر كوابل بحرية، وذلك بدعم من الاتحاد الأوروبي.

ويُطلق على المشـ.ـروع اسم “EuroAsia Interconnector” ويمتد من مدينة الخضيرة في إسرائيل، عن طريق البحر، إلى قبرص اليونانية، ومنها أيضا عبر البحر، إلى جزيرة كريت باليونان.

وأوضحت المصادر الدبلوماسية التركية، أنه جرى إرسال مذكرات احتـ.ـجاج إلى سفارتي إسرائيل واليونان وبعثة الاتحاد الأوروبي لدى أنقرة، بهذا الخصوص.

وأشارت المصادر إلى أن مسار الكوابل البحرية بين جزيرتي قبرص وكريت، يمر من الجرف القاري لتركيا، بحسب الخرائط الواردة في الوثائق المتعلقة بالمشـ.ـروع.

وأكدت المصادر أنه يتعين على الأطراف المعنية الحصول على إذن من أنقرة بخصوص الأنشطة التي تمس جرفها القاري، في حال كان مد الكوابل المارة منه.

وبحسب المذكرة فالأمر، يتطلب دراسة أولية وفق القانون الدولي، أو إبلاغ تركيا قبل مدة معقولة بشأن تلك الأنشطة ونطاقها في حال لم تكن تستدعي دراسة أولية.

ولفتت إلى أنه تم التأكيد على موقف تركيا بشأن هذه النقاط من خلال مذكرات الاحتـ.ـجاج المرسلة إلى الأطراف الثلاثة المذكورة.

وفي سياق آخر، أفادت صحيفة يونانية يوم الجمعة الماضية، أن أثينا أنشأت قـ.ـاعدة خاصة في جزيرة “إسكري” (سكيروس) ببحر إيجة، لاستقبال طائرتين مسيرتين من طـ.ـراز “هيـ.ـرون” مستأجرتين من إسرائيل.

وذكرت صحيفة “تانيا” اليونانية، أن اليونان استأجرت الطائرتين لمدة 3 سنوات، في إطار اتفاقية التعاون الدفـ.ـاعي بين إسرائيل واليونان.

وأضافت أن الطائرتين سيتم نشرهما في قـ.ـاعدة جوية خاصة بجزيرة “إسكري” في أبريل/نيسان المقبل، بعد اكتمال تدريب الكوادر العسـ.ـكرية اليونانية على كيفية تشغيل هذا الطـ.ـراز من المسيّرات.

وأشارت الصحيفة إلى امتلاك القـ.ـوات البرية اليونانية 6 طائرات بدون طيار ذات تقنية قديمة، مقارنة بالقفزات الكبيرة التي حققتها تركيا مؤخراً في مجال صناعة الطائرات المسيرة بتقنيات حديثة للغاية.

وأوضحت أن الهـ.ـدف الأساسي لاستئجار الطائرتين، هو مراقـ.ـبة الحـ.ـدود البحرية بغرض منـ.ـع تدفق اللاجئين، بالإضافة إلى متابعة التحركات التركية عن كثب.

لكن تركيا قلـ.ـقة من هذه التحركات على حـ.ـدودها، ولم تخف قلـ.ـقها، حيث تزامنت التحركات القبرصية الإسرائيلية اليونانية، مع تقارب مصري تركي، ما أزعـ.ـج إسرائيل وحثها لتسريع خطاها المسـ.ـتفزة في المتوسط.

رؤى متبادلة

ترى إسرائيل في تركيا، رغم تـ.ـوترهما وتنـ.ـافسهما، دولة كبيرة ومتقدمة، ولديها صناعة عسـ.ـكرية مثـ.ـيرة للإعجاب، وطموحات إقليمية، فكثير من الأتراك يطمحون لاستعادة الإمبراطورية العثمانية، وليس أردوغان فقط.

صحيح أن الأتراك لن يندفـ.ـعوا لمـ.ـواجهة مع إسرائيل، لأنهم يتفهمون قـ.ـوتها الإقليمية والاقتصادية.

وليس بالضرورة أن تقدم تركيا على عمل عسـ.ـكري ضـ.ـدها، رغم أن الأمر منوط بالمساحة التي سيخلفها التخلي الأمريكي عن المنطقة، مما زاد من تكثيف تركيا وإيران من محاولاتهما لتغيير وجه الشرق الأوسط، لملء الفراغ الناجم عن مغادرة الولايات المتحدة.

تشير القراءة الإسرائيلية للسياسة التركية في المنطقة لتحولها إلى دولة كبيرة ومهمة في الشرق الأوسط وحوض البحر المتوسط.

ويتماشى هذا الوضع مع تطلعات أردوغان، لتمجيد مكانة بلاده الدولية، بالسعي للهيـ.ـمنة الإقليمية، والنشاط في الساحة الإسلامية العالمية؛ والاحتفاظ بوجود عسـ.ـكري في العراق وسوريا وقطر والصومال.

إضافة لهيـ.ـمنة اليونان على بحر إيجة، لعـ.ـرقلة وصول إسرائيل ومصر وقبرص للأسواق الأوروبية.

تنصح دوائر صنع القرار الإسرائيلي بتحديد أدوات النفوذ التي ستجعل من الممكن كبـ.ـح جمـ.ـاح طموح القيـ.ـادة الحالية في تركيا، أولاً وقبل كل شيء على المستوى الاقتصادي، وهو مصدر قـ.ـوة أردوغان.

وذلك بهـ.ـدف منـ.ـعها من تشكيل تهـ.ـديدات لمصالح إسرائيل الحيوية ، بحيث يركز النشاط الدبلوماسي الإسرائيلي بشأن تركيا على واشنطن.

المصدر: أخبار اليوم- المعهد المصري للدراسات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى