منوعات وطرائف

هل يوجد سن مثالي للزواج حقاً؟

أخبار اليوم

فريق المتابعة والتحرير

هل هناك سن مثالية للزواج؟ يتعلق الأمر أحياناً بمستوى الثقافة والعادات الاجتماعية المتوارثة. ففي بعض المجتمعات العربية، تأتي السن المناسبة لزواج الفتاة بعد انتهاء المدرسة الثانوية، أو بعد تخرجها في الجامعة. ومع اقتراب الفتاة من عمر الـ 30، تبدأ في الشعور بـ “العنوسة”.

فهل حقاً هناك عمر مثالي للزواج؟ وإن وُجد فمتى؟ تعرفي معنا على رأي خبراء العلاقات عن سن الزواج الأمثل.

ناقش مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي السن المناسب للزواج وأهم الأسباب وراء تأخر زواج الشباب في الدول العربية.

إذ أثار الموضوع جدلا بين مستخدمي تويتر الذين اطلقوا هاشتاغ #ثلث_السعوديات_عوانس حيث وصل عدد التغريدات إلى أكثر من 19 ألف تغريدة في اسبوع واحد.

وجاء الهاشتاغ بعدما نشرت جمعية “أسرتي” السعودية هذا العام دراسة، اشارت فيها الى ارتفاع عدد السعوديات المتجاوزات لسن الزواج إلى 4 ملايين فتاة، مقارنة بحوالي المليون ونصف المليون في العام 2010.

وتفاعل عدد كبير من المغردين العرب مع الهاشتاغ حيث تحدث المستخدمون عن تأخر سن الزواج في بلدانهم وما إذا كانت أسباب هذه الظاهرة اقتصادية أم ثقافية أم اجتماعية.

وحسب اكثر من دراسة أجريت في مصر، فإن عدد الفتيات اللواتي تأخرن في الزواج يتراوح ما بين 6 الى 8 ملايين فتاة. وفي الجزائر الموقف ليس مختلفا، حيث شهدت الجزائر، ارتفاعا كبيرا في السنوات الأخيرة في عدد الشباب العزّاب، في ظل غياب خطة شاملة لتشجيع الشباب على الزواج كما غرد بعض المستخدمين.

وبينت إحدى الدراسات التي أجراها المجلس الأعلى للسكان في الأردن عام 2013، أن ارتفاع سن الزواج يرتفع مع مرور الوقت ولعدة عوامل، أهمها ازدياد أعداد السكان، وازدياد معدلات الإنجاب في العشرين عاما التي سبقتها.

وكشفت دراسة حديثة نشرتها مجلة “تايم” الامريكية أن السن المناسب للزواج يتراوح ما بين 28 و32 عاما للإناث والذكور على التوالي، باعتبار أن الإحصائيات أكدت تقلص نسب حدوث الطلاق في السنوات الخمس الأولى للمتروجين في هذه المراحل العمرية.

وناقش العديد من المغردين الأخطار الناجمة عن عزوف الشباب عن الزواج وارتفاع معدلات تأخر سن الزواج لدى الجنسين، والأضرار النفسية والاجتماعية التي تنتج عن هذه الظاهرة.

أما البعض الآخر فقال إن من أسباب ارتفاع نسبة التأخر عن الزواج هو الواقع الحالي للمواطن العربي في ظل غلاء الإيجارات وأعباء الحياة، وعدم القدرة على تلبية الحاجات الأساسية حيث اشتكى العديد من المغردين من ارتفاع تكاليف حفل الزفاف ومصاريف الحياة الزوجية.

وغرّد “حقوق الضعوف” من السعودية قائلا: “أهم أسباب العنوسة: غلاء المهور، البطالة، المسكن، إصرار اولياء الأمور، الشروط التعجيزية”.

وتحول جزء من النقاش على تويتر إلى تقييم نظرة المجتمع للمرأة العزباء حيث قالت بعض المغردات إن النظرة السائدة غالبا ما تكون نظرة خاطئة ودعت العديد من النساء على تويتر المجتمع ليصحح نظرته للمرأة ويتعامل معها بصورة مساوية للرجل بغض النظر عن وضعها الاجتماعي.

وغرّدت منار من مصر: “عانس أو مطلقة ستظلين امرأة لن يزيدها الزواج كرامة ولن ينقصها الطلاق أنوثة فأنتي من تكملين حياة الرجل”.

ويطلق مصطلح “عانس” في المجتمعات العربية على الفتاة التي لم تتزوج حتى سن متأخرة وهي صفة ذات مدلول سلبي، بينما نادرا ما تطلق هذه الصفة على الرجل المتخلف عن الزواج.

للفتاة

من منّا لا تمرّ بفترة ترى فيها معظم زملائها وأصدقائها في الثانوية أو الجامعة يتزوجن واحدةً تلو الآخر، وكأنه “موسم الزواج”؟ غالباً ما يأتي هذا “الموسم” بين بدايات العشرينيات من العمر ومنتصفها في البلاد العربية. ففي مصر والعراق مثلاً يبلغ متوسط سن الزواج لدى النساء نحو 22 عاماً.

في حال مررت بهذه التجربة وحضرت حفلات زفاف أصدقائك، قد يتبادر إلى ذهنك سؤال منطقي: هل حان وقت الارتباط؟ هل وصلت إلى السن المناسبة للزواج؟ أم أن القطار فاتك؟.

التجربة هامة.. لكن العمر مجرّد رقم!

تخبرنا مؤسسة موقع LUMA Luxury Matchmaking لابريل ديفيس، “أن العمر كرقم أقل أهميةً من العمر كتجربة”، وبالتالي فليس هناك سنٌّ مفضلة للزواج، ولكن هناك بالتأكيد أفضل وقت للزواج.

تضيف المتخصصة في العلاقات الزوجية، أن”أفضل وقت للزواج هو عندما تشعر بالراحة والثقة في عملك وحياتك الشخصية. إذا كنت ستعطي لنفسك عمراً محدداً للزواج، فقد تجد أنك ستتزوج من أي شخص تلتقيه في هذا العمر حتى لو لم يكن الشخص الأنسب لك”.

الاستقرار المهني ضروري

ينصح بعض الخبراء بالزواج والاستقرار في أواخر العشرينات من العمر، عندما تكون حياتك من الناحية الشخصية والمهنية تطورت. ففي هذا العمر تكون قد أنهيت تعليمك وأخذت حياتك المهنية شكلاً واضحاً أكثر وثابتاً نسبياً، وفقاً لعالم النفس والمستشار الزوجي ليات فيشر.

بالإضافة إلى ذلك، يقول فيشر: “بحلول ذلك الوقت قد تشعر بالملل من أسلوب الحياة العازب وتشعر بالحماس لمقابلة شريك حياتك”.

سن الـ 28 قد يكون الأفضل لكِ.. الـ 32 الأفضل للرجل

ولكن إذا كنت تبحثين عن رقم محدد للارتباط، فإن أخصائية الزواج والأسرة المتخصصة في استشارات ما قبل الزواج والعلاقات وينا كولينز، لديها إجابة: “من خلال تجربتي العملية مع زبائني، وجدت أن أفضل سن للزواج بالنسبة للنساء في الولايات المتحدة هو 28.

كيف حصلت على هذا الرقم؟

في سن 28، تُظهر الفتيات اللاتي يطلبن استشارتي وعلى وشك الارتباط وعياً بالذات وثقة باختيار شريكها. كما أنهن في هذا العمر أكثر وعياً ومعرفة على المستوى الشخصي والمهني وأكثر وعياً بالصفات التي يرغبن فيها في شريك الحياة وأكثر قدرة على التعلم من الأخطاء التي ارتكبنها في العلاقات السابقة”.

ولكن عندما يتعلق الأمر بأفضل سن يرتبط فيه الرجال، فإنه 32، كما تقول كولينز. “الانتظار حتى سن 32 يمنح الرجال فرصة للاستقرار في مهنة ما وربما متابعة التقدم المهني قبل الزواج”.

كما أنه يمنحهم فرصة للتطور اجتماعياً وعاطفياً وبحلول سن الـ 32، يكون الرجال قد أمضوا وقتاً كافياً ليتمكنوا من اتخاذ قرار مستنير بشأن الدخول في الحياة الزوجية وإنجاب الأطفال ودورهم في الأبوة والأمومة المشتركة. كل هذا يجعل العلاقة الزوجية المستقبلية أكثر وضوحاً واستقراراً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى