أخبار اليوم

ما هو رأي الإدارة الأمريكية بالتطبيع مع الأسد.. وما مصـ.ـير قانون قيصر.. واشنطن بوست

ما هو رأي الإدارة الأمريكية بالتطبيع مع الأسد.. وما مصـ.ـير قانون قيصر.. واشنطن بوست

أخبار اليوم

فريق التحرير والمتابعة

سارت بعض الدول العربية مثل الأردن في الأيام الأخيرة إلى إعادة فتح علاقاتها مع نظام الأسد بعد قطـ.ـيعة دامت عـ.ـقد من الزمن، وهم بذالك يخـ.ـالفون قانون قيصر الذي فـ.ـرضته الولايات المتحدة الأمريكية.

وقانون قيصر نشا نتيجة الصور الصـ.ـاد.مة والمسـ.ـربة من داخل سجـ.ـن صيدنايا سـ.ـيئ السمعة، وبموجبه تعـ.ـاقب الدول التي تفتتح علاقات سياسية أو تجارية مع نظام الأسد الذي قتـ.ـل الآلاف بطرق بشـ.ـعة ووحشـ.ـية تصنف ضمن جـ.ـرائم الإنسانية.

وبالرغـ.ـم من سريان مفعول هذا القانون إلا أن دولا في مقدمتها إيران تتجـ.ـاوزه كل يوم دون تطبيق واضح وجـ.ـازم للقانون الأمريكي الذي وقـ.ـع في العهد الرئاسي السابق.

نشرت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية تقريراً تحدثت فيه بأن إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن أصبحت تؤيد ضِمْنياً التطبيع مع رئيس النظام السوري بشار الأسد.

 كما أكدت الصحيفة أن إدارة بايدن قررت أنها لن تعـ.ـارض تطبيعاً إقليمياً سريعاً مع نظام بشار الأسد، وفق ما نشر موقع نداء بوست.

وأضافت الصحيفة أن الدفـ.ـع العربي لتطبيع العلاقات مع النظام السوري ليس جديداً، لكن سرعته المتقدمة تنـ.ـذر بالخطـ.ـر للكثيرين.

وأشارت إلى أن بايدن أعطى تأكيدات صريحة بأنه لن يُعـ.ـاقب المطبِّعين مع نظام الأسد بموجب “قانون قيصر”.

ورأت أن “مؤيدي التطبيع يجـ.ـادلون بأن 10 سنوات من العـ.ـزلة والضـ.ـغط على الأسد لم تُسفر عن أي تقدُّم في التسوية السياسية، بينما العـ.ـقوبات أدت إلى تفـ.ـاقُم معـ.ـاناة السوريين”، مضيفة أنهم “يجـ.ـادلون بأن الانخراط العربي يمكن أن يُضـ.ـعِف القـ.ـوة الإيرانية في سورية”.

كذلك اعتبرت الصحيفة أن “الترحيب ضِمْنياً بقـ.ـاتل جماعيّ للعودة إلى الحـ.ـظيرة الدبلوماسية ليس مقبولاً”؛ لأن “التطبيع مع الأسد لن يُنـ.ـهي الحـ.ـرب، والنظر في الاتجاه الآخر إفلاس أخلاقي وإستراتيجي”.

تجدر الإشارة إلى أن بعض الدول العربية من بينها الأردن والإمارات ومصر رفعت من مستوى العلاقات الدبلوماسية مع نظام الأسد، كان آخِرها اتصالاً أجراه الملك الأردني مع رئيس النظام بشار الأسد لبحث العلاقات الثنائية.

هل العلاقات مع نظام الأسد أمر حــ.تمي؟

ثمّة من يرى أن الحـ.ـرب في سوريا حُسـ.ـمت عسكريا لصالح قـ.ـوات النظام والقـ.ـوات الحليفة لها منذ عام 2018 بخروج مقـ.ـاتلي المعـ.ـارضة المسـ.ـلحة من محيط العاصمة ومحافظة درعا القريبة منها، وأن فرص إسقـ.ـاط النظام عسكريا باتت “معـ.ـدومة” تماما.

وبدفـ.ـع من حكومات عربية، يدور نقاش عميق في أوساط جامعة الدول العربية حول إعادة تطبيع العلاقات مع النظام السوري، وإعادة مقعد سوريا المعلّق في الجامعة.

وعلقت الجامعة عضوية سوريا في 12 أكتوبر/ تشرين الأول 2011، ودعت إلى سحـ.ـب السفراء العرب من دمشق، إلى حين تنفـ.ـيذ النظام كامل تعهداته في توفير الحماية للمدنيين.

وبعد مرور عشر سنوات من الحـ.ـرب في سوريا، لا يزال البلد يعـ.ـاني من عد.م استقرار داخلي وتراجع المستوى المعيشي وأز.مات اقتصادية واجتماعية متراكمة، مع عـ.ـزلة سياسية حاول النظام الخروج منها عبر بوابات عديدة، مثل العراق وروسيا وإيران.

في كل الأحوال، لم تكن سوريا ونظام الحكم فيها معـ.ـزولة بالكامل سياسيا واقتصاديا، حتى مع قرار الجامعة تعليق عضوية سوريا، حيث وقفت معظم الدول العربية في شمال إفريقيا والعراق وسلـ.ـطنة عمان ودول أخرى، بينها مصر، على الحيـ.ـاد في الصـ.ـراع الداخلي، مع استمرار قنوات التواصل مع النظام.

وأكد التدخل العسكري الروسي في الحـ.ـرب السورية (منذ 2015)، وقبله الدعم الإيراني بعشرات الآلاف من مقـ.ـاتلي المجمـ.ـوعات الشيعية المسلـ.ـحة اللبنانية والعراقية والأفغانية والباكستانية المرتبطة بالحـ.ـرس الثـ.ـوري الإيراني، بقاء نظام بشار الأسد في الحكم وتراجع احتمالات إسقـ.ـاطه عسكريا.

وعلى ما يبدو، فإن الكثير من الدول العربية أدركت في وقت مبكر هذه الحقيقة، ورأت أن من مصلحتها إعادة تطبيع علاقاتها مع النظام الحـ.ـاكم في دمشق.

لكن التحول الأكبر في الموقف العربي كان بدايات عام 2017، الذي شهد خـ.ـسارة المعـ.ـارضة المسـ.ـلحة معـ.ـركة حلب (شمال)، وخلال 2018 عندما خسـ.ـرت معـ.ـارك ريف دمشق ومحافظة درعا (جنوب) وتسليمها أسلـ.ـحتها للنظام والقبول بالخروج من تلك المناطق إلى الشمال السوري، الذي تسيـ.ـطر عليه فصـ.ـائل الجـ.ـيش الوطني (المعـ.ـارض) وهيئة تحرير الشام وفصـ.ـائل أخرى.

وأعادت الإمارات والبحرين فتح سفارتيهما في دمشق، نهاية 2018، على مستوى القائمين بالأعمال، بينما فشـ.ـلت تونس والجزائر في إعادة عضوية سوريا في الجامعة العربية.

وفي أكتوبر/ تشرين الأول 2020، أعادت سـ.ـلطنة عمان سفيرها إلى دمشق، لتصبح أول دولة خليجية تعيد تمثيلها الدبلوماسي على مستوى السفراء.

ووفقا لتقارير إعلامية، أعادت السعودية، في مايو/ أيار الماضي، فتح قنوات اتصال مباشرة مع سوريا، بزيارة رئيس جهاز المخـ.ـابرات السعودي، الفـ.ـريق خالد الحميدان، لدمشق ولقائه بشار الأسد، ورئيس مكتب الأمـ.ـن الوطني، اللـ.ـواء علي مملوك.

وهو ما أكده متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية لقناة “الحرة” بقوله إن “الوزارة على علم بالتقارير التي تحدثت عن محادثات سورية سعودية جارية لإعادة فتح السفارة السعودية في دمشق”.

وسبق ذلك حضور وزير السياحة السوري، محمد رامي رضوان مرتيني، مؤتمرا بالرياض في مارس/ آذار الماضي، ليصبح أول مسـ.ـؤول سوري يزور المملكة علنا منذ 2011.

لكن الموقف الرسمي السعودي لا يزال متمسكا بالحل السياسي، برعاية وإشراف الأمم المتحدة، لوقف الحـ.ـرب.

وكانت السعودية استدعت سفيرها من دمشق، في أغسطس/ آب 2011، ثم أعلنت في مارس/ آذار 2012 إغلاق سفارتها وسحـ.ـب جميع الدبلوماسيين والعاملين فيها.

وبالإضافة إلى المستجدات من جانب الأردن، تخطو دمشق خطوات أخرى على طريق إعادة الاندماج في محيطها العربي عبر بوابة العراق، الذي كان راغبا بدعوة رئيس النظام السوري لمؤتمر الشراكة والتعاون في بغداد (أغسطس/ آب الماضي)، لولا الضـ.ـغوط الفرنسية والتركية.

وكذلك يتحرك النظام السوري عبر بوابة لبنان، وللمرة الأولى استقبلت دمشق وفدا رسميا لبنانيا قبيل تشكيل حكومة رئيس الوزراء الجديد، نجيب ميقاتي (نالت ثقة البرلمان الإثنين)، الذي تربطه بدمشق علاقة وثيقة تمتد لسنوات، عززتها استثماراته الضخمة في المرافق الاقتصادية السورية.

وتنفرد دولة قطر بموقف صريح ومعلن يرفـ.ـض بشكل قـ.ـاطع أي حديث عن تطبيع العلاقات مع النظام السوري.

كما أن دولا أوروبية تتحدث عن نيتها إعادة فتح سفاراتها في دمشق، مثل اليونان وإيطاليا وإسبانيا ورومانيا والتشيك.

وبالإضافة إلى عقـ.ـوبات الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي المفـ.ـروضة على النظام السوري، قد يكون موقف جامعة الدول العربية من تعليق عضوية هذا النظام وعد.م وجود إجماع وتوافق عربي هو العقـ.ـبة الأكبر على طريق التطبيع العربي الكامل مع دمشق.

ويرى مراقبون أن الانفتاح العربي على دمشق جاء نتيجة لتغيير الولايات المتحدة استراتيجياتها في المنطقة بعد وصول جو بايدن إلى البيت الأبيض، في يناير/ كانون الثاني الماضي.

ولدول جوار سوريا مصالح جيوسياسية واقتصادية بالغة الأهمية، خاصة ما يتعلق بضمان عودة آمـ.ـنة للاجئين السوريين بالنسبة للبنان والأردن، الذي يعـ.ـاني من تراجع مستوى علاقاته مع الدول الخليجية وتحركه نحو مصر والعراق.

كما تحرك الأردن نحو سوريا، التي أعاد فتح معبرا حـ.ـدوديا معه لتعزيز اقتصاده، بعد أن شهد أ.زمات متتالية جراء جـ.ـائحة “كـ.ـورونا”، وخفض الولايات المتحدة والدول الخليجية مستوى الدعم والمساعدات لعمان.

نداء بوست+الأناضول

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى