أخبار اليوم

الرئيس يستنفـ.ـر.. نفـ.ـق تحت منزل السفير الفرنسي في تونس..”فيديو”

الرئيس يستنفـ.ـر.. نفـ.ـق تحت منزل السفير الفرنسي في تونس..”فيديو”

أخبار اليوم

فريق التحرير والمتابعة

منذ وصول الرئيس التونسي قيس سعيد إلى قصر قرطاج، ظلت العلاقات مع فرنسا مستقرة ولم تعرف تغيرات كبيرة، وعكست استقرارا سياسيا بين البلدين.

تجلى ذلك خلال الزيارات التي أجراها سعيد إلى باريس ومحادثاته الثنائية مع الرئيس إيمانويل ماكرون.

كما تعد فرنسا الشريك التجاري الأول لتونس، إذ بلغت حصتها من الصادرات التونسية نحو 29.1 بالمئة، فيما بلغت حصة الواردات التونسية نحو 14.3 بالمئة في عام 2019.

قال الرئيس التونسي إن ثمة قرائن تؤكد وجود “تدبير إجـ.ـرامي” وراء حـ.ـفر نفـ.ـق بالقرب من منزل السفير الفرنسي في العاصمة.

وخلال استقباله، مساء أمس الأربعاء، وزير الداخلية توفيق شرف الدين، قال الرئيس قيس سعيد “تحولت ليلة البارحة صحبة رئيسة الحكومة نجلاء بودن لمعاينة النـ.ـفق الذي تم اكتشافه قرب منزل السفير الفرنسي في منطقة المرسى، وثمة قرائن تدل على وجود تدبير إجـ.ـرامي وراء حفـ.ـر هذا النفـ.ـق، وستتولى الجهات الأمـ.ـنية المختصة إنارة الرأي العام بكل حقيقة يتم اكتشافها”.

وأضاف “أريد طمأنة التونسيين وجميع الدول التي لنا معها علاقات أن تونس ستبقى آمـ.ـنة بالرغـ.ـم من كل المحاولات اليـ.ـائسة لضـ.ـرب المؤسسات أو التسـ.ـلل إليها وتوظيفها خدمة لمصالح من يقف وراء الستار”.

وتابع بقوله “لا يمكن لمن يحاول التدبير والتنفيذ أن يصل الى مبتغاه بالمس بمؤسسات الدولة أو بعلاقات تونس بالأشقاء والأصدقاء، ومن يتصوروا أنه يمكنهم بث الفتـ.ـنة لن يصلوا إلى مبتغاهم، فتونس ستبقى آمنة ولن يصل الذين يعملون في الظلام إلى تحـ.ـقيق أهـ.ـدافهم”.

وكانت السلـ.ـطات التونسية كشفت، أمس الأربعاء، عن نفـ.ـق يبلغ طوله حوالي 300 مترا في منزل قرب منزل السفير الفرنسي في مدينة المرسى (الضاحية الشمالية للعاصمة)، فيما أكدت وزارة الداخلية تردد أحد المتـ.ـطرفين على المنزل المذكور.

العلاقات التونسية الفرنسية في عهد سعيّد

قال المحلل السياسي بولبابة سالم، إن “فرنسا تعتبر تونس من مستعـ.ـمراتها القديمة، وتنظر إليها كمجال حيوي في سياساتها من خلال نُخبها الفرنكفونية”.

وأضاف أنه “في عهد سعيد العلاقات بين تونس وباريس جيدة عموما ويظهر ذلك من خلال الزيارات وعبارات الإطراء بين الطرفين، فرنسا تسعى أن تكون علاقاتها مميزة مع الرئاسة التونسية، إذ انحـ.ـازت للرئيس سعيد في صـ.ـراعه مع رئيس البرلمان راشد الغنوشي، لأنها ضـ.ـد الإسـ.ـلام السياسي الذي لا يخدم مصالحها”.

وتابع: “الرئيس التونسي يتمتع بحظوة كبيرة خلال زياراته إلى فرنسا، لأن قصر الإليزيه لا يرى في قيس سعيد ما يهـ.ـدد مصالحها”.

بدوره، قال أيمن البوغانمي، الباحث في الشؤون السياسية للأناضول، إنّ “العلاقة الفرنسية التونسية مستمرة ولم يحصل عليها تطور كبير وليس فيها تطور نوعي ولا تراجع نوعي، هناك استقرار بين البلدين”.

واعتبر أن: “هناك نوعًا من المغـ.ـازلة بين الرئيس التونسي والموقف الفرنسي من جانب آخر، مدللا على ذلك بأن فرنسا البلد الأوروبي الوحيد الذي زاره سعيد أكثر من مرة”.

وأكمل: “عرفنا الرئيس سعيد في مواقف قومية نحو معـ.ـاداة الغرب يبدو أنه تخلى عن خطابه حين سئل عن موضوع الاعتـ.ـذار من الاستعـ.ـمار، وكان موقفه مبالغ في الدبلوماسية حيث رفع كل حـ.ـرج عن فرنسا وماضيها الاستعمـ.ـاري، وهذا يدعو للاستغـ.ـراب”.

** تنسيق إقليمي

في جانب آخر، يرى المحلل السياسي سالم، أن هناك تنسيقا وتشاورا على مستوى السياسة الخارجية بين البلدين، خاصة في الملف الليبي، لا سيما بعد أن خسـ.ـرت فرنسا الحـ.ـرب في ليبيا عسكريا (من خلال دعمها للانقـ.ـلابي خلـ.ـيفة حفتر) وتريد الحفاظ على مصالحها عبر مصر وتونس.

وبين أنّ هناك تماه في السياسة الخارجية، وليست هناك اخـ.ـتلافات جذرية بين البلدين، خاصة وأن فرنسا تعتبر قيس سعيد أقرب لها من كل الأطراف السياسية في البلد العربي.

وأضاف: “يبدو أن الولايات المتحدة تريد تحجيم الدور الفرنسي في شمال إفريقيا مع صعود إدارة الرئيس جو بايدن خلال ال10 سنوات القادمة، وفق دراسة أجراها معهد كارنيغي للشرق الأوسط في ديسمبر 2020”.

فيما قال أيمن البوغانمي، إنّ هناك اختـ.ـلافا كبيرا بين البلدين تجاه القـ.ـضية الفلسطينية والعـ.ـداون الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة، مبينا أن الموقف الفرنسي لم يعجب الشارع التونسي.

مستقبل العلاقات

يقول بولبابة سالم إن الرئيس التونسي قادر على تحسين شـ.ـروط التفـ.ـاوض مع فرنسا لخدمة مصالح شعبه، من خلال رؤية وبرنامج سياسي واضح يدافـ.ـع عنه باعتباره المسـ.ـؤول عن السياسة الخارجية والدبلوماسية الاقتصادية.

لكن وفق المحلل التونسي لن يتم ذلك دون وجود جبهة داخلية داعمة لسياسات قيس سعيد تجاه فرنسا.

من جانبه استبعد بوغانمي حدوث خـ.ـلاف بين البلدين، باستثناء حالة وحيدة وهي تغيير في الإدارة الفرنسية، دون ذلك ستبقى العلاقات مثل ما هي عليه منذ عام 2011 في إطار سياسة الدعم الحـ.ـذر الفرنسية لتونس.

المصدر: القدس العربي والأناضول

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى