أخبار اليوم

تركيا تؤسس اتحاداً أكبر من الاتحاد الأوروبي وينافسه

عملة موحدة وجيش واحد وإلغاء التأشيرة

تركيا تؤسس اتحاداً أكبر من الاتحاد الأوروبي وينافسه

أخبار اليوم

فريق المتابعة والتحرير

عملة موحدة وجيش واحد وإلغاء التأشيرة

أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، تحويل “المجلس التركي” الذي يضم الدول الناطقة بالتركية إلى “منظمة الدول التركية” أو ما اصطلح على تسميته لاحقا: اتحاد الدول التركية.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي خلال أعمال قمة “المجلس التركي” الثامنة في “جزيرة الديمقراطية والحريات” قبالة ولاية إسطنبول في بحر مرمرة.

يذكر أن “المجلس التركي” تأسس في 3 أكتوبر/ تشرين الأول 2009، ويضم تركيا وأذربيجان وكازاخستان وقرغيزيا وأوزبكستان، والمجر بصفة مراقب.

ويهدف المجلس (مقره إسطنبول) إلى تطوير التعاون بين الدول الناطقة بالتركية في العديد من المجالات بينها التعليم والتجارة.

وأشار إلى أن منظمة الدول التركية ستتبرع لإفريقيا بمليونين ونصف مليون جرعة من اللقاح المضاد لفيروس كورونا، وأن تركيا ستتكفل بتوفير مليونين منها وستصل على حد أقصى في الشهر الثالث 2022.

كما أكد الرئيس التركي أن القادة المشاركين في القمة اليوم، وافقوا على وثيقة “رؤية العالم التركي 2040” التي ترسم المنظور المستقبلي للمنظمة.

وشدد الرئيس على أن منطقة تركستان مهد الحضارة ستعود مجددا مركزا لجذب وتنوير البشرية جمعاء.

ولفت إلى أن قمة إسطنبول اكتسبت أهمية تاريخية بمشاركة تركمانستان بصفة مراقب، مرحبا بنظيره قربان قولي بردي محمدوف وشعب بلاده.

وأردف: “قررنا أن مجلس عائلتنا الذي أصبح منظمة باتت تحظى باحترام على الصعيد الدولي، سيواصل أنشطته باسم جديد هو منظمة الدول التركية”.

وأوضح أن الجزيرة تستضيف اليوم قمة تمثل تعاون وتعاضد وتضامن العالم التركي، معربا عن ثقته بأن هذه الخطوة هامة للغاية من ناحية إظهار التقدم الذي حققته تركيا في طريق الديمقراطية والتنمية.

وأكد أن النصر الذي حققته أذربيجان (على أرمينيا) بقيادة الرئيس إلهام علييف، جعل العالم التركي كله فخورا، قائلا: “إن شاء الله مع نصر قره باغ ستفتح أبواب حقبة جديدة يسود فيها السلام والاستقرار والتعاون بمنطقة القوقاز”.

ولفت إلى أن تركيا تولت رئاسة المجلس من أذربيجان، مقدما شكره لها لترؤسها المجلس بنجاح رغم ظروف انتشار وباء كورونا.

وشدد على أن الكفاح المشترك ضد كورونا الذي قادته دول “المنظمة” رفقة المجر بصفتها عضوا مراقبا، هو قصة نجاح أخرى لهم.

وتطرق إلى افتتاح “نزل عارف باشا” التاريخي في إسطنبول مقرا للأمانة العامة للمنظمة ورفع أعلام الدول فوقه.

وبيّن أن دول المنظمة أظهرت اتحادها كعالم تركي عبر تقاسم الإمكانات خلال انتشار الوباء، قائلا: “وأيضًا من خلال إعلان إسطنبول الذي اعتمدناه اليوم، أكدنا من جديد عزمنا على تعزيز تضامننا السياسي، وتعاوننا الاقتصادي، وتجارتنا، وتواصلنا الثقافي، وعلاقاتنا الإنسانية والاجتماعية”.

وبيّن الرئيس التركي أن المنظمة بمسماها الجديد ستنمو وتتجذر وتتطور بشكل أسرع وأكثر ثباتا.

وشدد على ضرورة ألا ينزعج أحد من منظمة الدول التركية في إشارة منه للاتحاد الأوروبي، بل أن يسعى ليصبح جزءا من هذا الهيكل الفريد القائم على التاريخ والعلاقات الإنسانية.

هل سيبرز اتحاد الدول التركية كقوة عالمية؟

اتفق مجلس التعاون للدول الناطقة بالتركية على توجيهات لتعميق التعاون الإستراتيجي بينهم، و الذي يضم تركيا وقيرغيزستان و أوزباكستان وأذرييجان وكازاخيستان كأعضاء مشاركة، والمجر كعضو مراقب.

وقد انتهى بإعداد وثيقة واضحة لرؤية وتوجهات العالم التركي، والتي تشمل مخططات المجلس التركي نحو أن يصبح منظمة دولية تزيد من ثقلها في المنطقة على الصعيد العالمي والمحلي.

وقال  نائب الأمين العام للمجلس التركي الدكتور عمر جوكمان: “لقد تم الدخول في عهد جديد يتم فيه توثيق التعاون بين أعضاء المجلس في مختلف المجالات مثل السياسة الخارجية، والتجارة، والاستثمار، والصناعة، والمالية، والنقل، والطاقة، والسياحة، والزراعة، والإعلام، والثقافة، والتعليم، وسياسة الشباب، والخدمات الصحية، والرقمنة، وخارطة الطريق لتحقيق هذه الأهداف”.

ولقد دمج هذا البرنامج لرؤية العالم التركي لعام 2040 واستراتيجية المجلس التركي في 2020-2025.

وبين إلى أن دول المجلس التركي سيواصل دوره في دعم مبادرات مهمة مثل الممر العابر لبحر القزوين، ورامج التبادل الطلابي والأكاديمي، وزيادة الإمكانيات السياحية من خلال مشروع طريق الحرير المسنى بالتركية “إيبيك”، مؤكدًا على أن المجلس متمسك بدور أذربيجان في جدالها لأجل هذا المشروع الهام عالميا.

كما تبرز دول المجلس التركي في السياسة العالمية من خلال موارد الطاقة الغنية، والاقتصادات المتنامية، والسكان الديناميكيين، والمواقع الاستراتيجية، والقدرات المتنامية في المجال العسكري والدفاعي.

يذكر أنه يبلغ الناتج المحلي الإجمالي لدول المجلس التركي 3.8 تريليون دولار مع تعادل القوة الشرائية، فيما يبلغ حجم التجارة المتبادلة 20 مليار دولار، ويساهم الإستثمار الأجنبي فيها بإجمالي 460 ميار دولار.

الأناضول وأخبار اليوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى