أخبار المشاهير

خرائطه حيرت العلماء.. “بيري ريس”.. المحارب والبحار العثماني الذي رسم أقدم خريطة لأمريكا.. صور

خرائطه حيرت العلماء.. “بيري ريس”.. المحارب والبحار العثماني الذي رسم أقدم خريطة لأمريكا.. صور

أخبار اليوم

فريق المتابعة والتحرير

من منا يتابع المسلسل التركي الشهير بربروسا، سيتذكر جيدا الشخصية التي أطلت علينا فقط الحلقة الماضية الحلقة 12 وهي شخصية محيي الدين بيري.

سوقه المسلسل لنا محاربا وراسم خرائط وكذلك كان، ولم يظهر بعد من شخصيته إلا القليل النادر.

اشتهرت البحرية العثمانية بمجدها العسكري حتى القرن الثامن عشر لأسباب عدة، منها أن الجغرافية المائية كانت مدروسة بدقة من المنطقة الكائنة غربي البحر الأبيض المتوسط وحتى المحيط الهندي، بما فيه منطقة مضيق هرمز.

ترتبط الإنجازات العثمانية بتوسيعهم دراسة علم الجغرافيا ليشمل علم الإبحار. من جهة أخرى فإن بعض المؤرخين يتحدثون عن قصص مثيرة قام بها البحارة العثمانيون خلف المحيط بدءًا من نهاية القرن الخامس عشر.

ومن المدهش أن الخرائط وعلوم الإبحار العثمانية في القرن السادس عشر؛ قد وثقت بشكل جيد من قبل الخبراء. وقد دوَّنوا أن بيري ريس قد قدم خريطته الشهيرة تلك إلى السلطان سليم الأول عام ١٥١٧.

والسلطان سليم الأول استلم تفاصيل دقيقة حول خريطة أمريكا كما شروحات عنها، وذلك قبل العديد من حكَّام أوروبا وهذا مما أدهش الغرب حقيقة.

كما اشتملت ملاحظات دقيقة حول جنوب أفريقيا والالتفاف حولها.

من هو بيري ريس؟

هو أحد العباقرة العثمانيين في القرن السادس عشر، كان بحاراً وراسم خرائط.

بيري ريس بأنه: أدميرال بحار، وراسم خرائط عثماني، عاش في القرن السادس عشر ميلادي. له خريطة مشهورة أُكملت عام ١٥١٣.

اكتشفت  هذه الخريطة عام ١٩٢٩ في قصر طوبى کابى ”الباب العالي“ في اسطنبول، وهي أقدم خريطة تركية معروفة يظهر فيها العالم الجديد ”أمريكا“، كما أنها إحدى أولى الخرائط على المستوى العالمي التي تظهر بها أمريكا.

يتضح في نصف الخريطة السواحل الغربية لكل من أوربا وشمال أفريقيا، كما يظهر الساحل الشرقي للبرازيل، و يظهر أيضًا المحيط الأطلسي وجزره، بما فيها الكناري وجزر الآزور بدقة عالية.

بعد سنة من ذلك أضيف ريس إلى ذلك العمل الرائد بغية قطع شوطٍ طويل في تصحيح الانطباع العام، وإعطاء جودة في شروحات الدولة العثمانية حول العالم الجديد، واستكشاف تلك المناطق على غرابتها وتنوعها وثرواتها.

حوالي 1490 م عين بيري موظفًا للبحرية وذلك قبل أن يصبح أدميرالًا مشهورًا، إضافة لكونه جغرافيًا وراسم خرائط.

كان موظف بحرية تحت قيادة عمه البحار كمال ريس وذلك لفترة محدودة . شارك فيها في عدة معارك بحرية وانتقل بعدها ليحارب مع القائد المشهور خير الدين باربروسا. وشاركه معاركه ضد البحرية الإسبانية والبندقية وبحرية جنوى. تضمنت معركة ليبنتو الأولى في العام ١٤٩٩ ”معركة زونشيو“، ومعركة ليبنتو الثانية عام ١٥٠٠ ”معركة مودن“.

ومن ثم قاد الأدميرال بيري أسطولًا ليحارب البحرية البرتغالية في كل من البحر الأحمر والمحيط الهندي.

في الفترة الممتدة بين هذه الأحداث العسكرية، وبعد وفاة عمه كمال ريس عام ١٥١١، عاد إلى جاليبولي ليضع أولى خرائط العالم عام ١٥١٣، ثم ألّف نسختين من كتابه ”كتاب البحرية“ الأولى عام ١٥٢١، والثانية عام ١٥٢٥، بعدها ذكر أنه عازم على رسم خريطته العالمية الثانية عام ١٥٢٨-١٥٢٩. ودخل في فترة صمت اعتبارًا من هذا العام حتى منتصف القرن السادس عشر، حيث نصب قائدًا للأسطول العثماني في البحر الأحمر والمحيط الهندي.

في عام ١٥١٦ كان الأدميرال بيري بمثابة قائد أسطول في البحرية العثمانية، وقد أخذ دورًا في الحملة ضد مصر في الفترة ١٥١٦-15١٧، وفي العام ١٥١٧ كان جاهزاً لعرض خريطة العالم التي رسمها على السلطان سليم الأول.

فتح جزيرة رودوس

أتم كتابه ”كتاب البحرية“ عام ١٥٢١، وبعدها بعام حاصر جزيرة رودوس ضـ.ـد فرسان سانت جون، وانتهت مع حلول ٢٢ كانون الأول عام ١٥٢٢، حيث غادر الفرسان جزيرة رودوس.

وبعدها في عام ١٥٤٧ كان بيري قد بلغ مرتبة الأدميرال، وكان قائدًا على الأسطول العثماني لولاية مصر والممتد في البحر الأحمر والمحيط الهندي وذلك من مقره الكائن في السويس. في ٢٦ شباط ١٥٤٨ استعاد الأدميرال عدن من القوات البرتغالية التي سيطرت عليها. وفي عام ١٥٥٢ حرر كلًا من مُسقَط وجزيرة قيش اللتين كانتا محتلتين من القوات البرتغالية منذ عام ١٥٠٧.

بينما عام ١٥٢٤ قاد السفينة التي أقلت الصدر الأعظم ”مقبول إبراهيم باشا“ إلى مصر، وبعد انتهاء مشاورة الصدر الأعظم أجرى تعديلات على كتاب البحرية وكان جاهزًا لتقديمه إلى السلطان في العام ١٥٢٥، وبعد ثلاثة أعوام لاحقة قدم خريطته الثانية إلى السلطان.

ثم اتجه إلى الشرق قليلًا فحارب في الخليج العربي وسيطر على جزيرة هرمز في مضيق هرمز، وعندما حاول البرتغاليون السيطرة على موانئ الخليج العربي؛ سيطر بيري على كل من قطر والبحرين وحرم البرتغاليين من إنشاء قواعد لهم في منطقة الخليج العربي.

يذكر بأن العديد من السفن والغواصات التركية في عهد الرئيس أردوغان سميت باسمه اعتدادا بهذا التاريخ العظيم.

الباحثون المسلمون وأخبار اليوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى