أخبار المشاهيرمنوعات وطرائف

هذه المرأة تريد أن تحتفظ بجسدها لقرون.. ومئات آخرون جمدوا أنفسهم في المختبرات الأمريكية “فيديو”

هذه المرأة تريد أن تحتفظ بجسدها لقرون.. ومئات آخرون جمدوا أنفسهم في المختبرات الأمريكية “فيديو”

أخبار اليوم

فريق التحرير

ربما ستنتظر تلك الأجساد المجمدة في صحراء ولاية أريزونا الأمريكية سنين طوال، ربما عقود أو مئات العقود لتعود مرة ثانية إلى هذه الحياة، لأنها تريد مستقبل أفضل وأجمل.

يودعون بعضهم على أمل اللقاء ثم يلقون بأجسادهم التي تخرج منها الروح بين أيدي الأطباء ومساعديهم ليفروغوا منها الدماء ويستبدلوها بسائل مانع تجمد.

ليندا ستكون واحدة من تلك الشخصيات وتنتظر الوقت المناسب لتسلم جسدها لفريق الأطباء الذي اختارته بعناية.

لكن السؤال الذي يتبادر إلى أذهاننا نحن القراء البسطاء الذين لم نعرف سوا المـ.ـوت الطبيعي وألم الفراق، من سيتحكم بموعد العودة الثانية؟

وهل بالفعل سيكون الوضع أفضل مما هو عليه الآن..؟ ماذا لو كان أسوأ؟؟

لا تعتبر ليندا السيدة الأمريكية السبعينية فريدة في عائلتها في خطوة تجميد الجسد، سبقها إلى الأمر زوجها ووالده وأمها وهي الآن تنتظر موعدها المحدد، وقد وظفت لأجل تلك المهمة الصعبة شركتين وعدد من الموظفين الذين يعملون بشكل دائم غير منقطع.

وفي كانون أول/ديسمبر عام 2017، أنجبت امرأة أمريكية تبلغ من العمر 26 عاما مولودة في صحة جيدة بعد أن ظلت هذه المولودة 24 عاماً على هيئة جنين مجمد.

وحتى الآن، يقتصر الاهتمام بتقنية التجميد العميق إلى حد كبير على الرجال، حيث أن اثنين من كل ثلاثة أعضاء بمعهد التجميد العميق هم من الرجال، ومعظمهم من البيض الأثرياء.

وتتراوح تكلفة التجميد العميق ما بين 30 ألف و200 ألف دولار أمريكي حسب الجهة التي تقدم الخدمة ونوعية الخدمة المطلوبة سواء إن كان تجميد الجسم بالكامل أو النظام العصبي بالجسم.

ومن بين المهتمين بالتجميد العميق، بيتر ثيل الذي شارك في تأسيس خدمة “باي بال” للتحويلات المالية على الانترنت وراي كورتزفيل الباحث في مجال الذكاء الاصطناعي، كما أن هناك 350 عضوا آخرين من بينهم أسطورة رياضة البيسبول الأمريكي تيد ويليامز، تم تجميدهم بالفعل.

الطريقة العلمية التجميد

أما فيما يتعلق بطريقة عمل تقنية التجميد العميق، فإنه بمجرد إعلان وفاة “المريض”، يتم وضعه بشكل فوري في حوض يحتوي على الماء المثلج لمنع تحـ.ـلل الأعـ.ـضاء، ولاسيما المخ، في حين يتم تنشيط الدورة الدموية والتنفس بواسطة جهاز لإنعاش القلب والرئتين بجانب “أدوية حافظة” يتم حقنها في جسم المريض عبر الوريد.

وبعد “استقرار الحالة”، يتم نقل الجسم بأقصى سرعة ممكنة إلى مؤسسة التجميد العميق، حيث يتم تصـ.ـفية الد.م وغيره من السوائل الجسمانية واستبدالها بمواد كيماوية يطلق عليها “المواد الحافظة للتجميد” وهي مواد مانعة للتجمد ذات مواصفات طبية.

وتمنع هذه المواد تحول المياه الموجودة داخل أنسجة الجسم إلى بلورات من الثلج، وهو ما قد يؤدي إلى تلف الخلايا، عندما يتم تبريد الجسم إلى درجات حرارة منخفضة للغاية.

ويجري تحويل الأجنة أو البويضات البشرية إلى حالة زجاجية متجمدة بحيث يمكن تخزينها من أجل استخدامها في وقت لاحق.

وبمجرد حقن الأوعية الدموية الرئيسية في الجسم بالمواد الحافظة اللازمة لعملية التجميد، يجري تبريد الجسم ببطء لتجنب حدوث أي كسور، إلى درجة حرارة تبلغ سالب 196 مئوية خلال فترة تصل إلى أسبوعين.

ويوضع الجسم بعد ذلك داخل وعاء من الألمنيوم في وضعية مقلوبة بحيث تكون الرأس لأسفل حتى يظل المـ.ـخ باردا لأطول فترة ممكنة في حالة حدوث تسريب لسائل التبريد، ثم يوضع هذا الوعاء داخل أنبوب عملاق يحتوي على النتروجين السائل.

وعلى خلاف معهد علوم التجميد العميق، تعرض مؤسسة ألكور إمكانية تجميد النظام العصبي للجسم أيضا بحيث يتم تجميد المخ فقط داخل الرأس والجمجمة والاحتفاظ به حتى يحين اليوم الموعود.

وترى مؤسسة ألكور أنه “من المتوقع” أن تتيح علوم الطب في المستقبل إمكانية زراعة جسم جديد للمخ الذي تم تجميده، ويستطيع كل أنبوب الاحتفاظ باربعة أجسام وخمسة أمخاخ.

ولا تزال هناك بعض المشكلات الرئيسية التي تتعلق بتقنية التجميد العميق، من بينها على سبيل المثال، كيف يمكن سحب المواد الحافظة السامة من خلايا الجسم والمخ؟

وهل يمكن إصلاح الأضرار التي سوف تلحق بالجسم؟ وكيف يمكن إعادة تدفئة جسم المريض بشكل آمن؟

حيث أنه إذا ما حدثت هذه العملية بشكل سريع، فإن الثلج سوف يتكون داخل الجسم عند درجة حرارة صفر مئويا، أما إذا تمت عملية التدفئة ببطء، فمن الممكن أن تتعرض الأنسجة للتحلل.

ورغم أن الباحثين استطاعوا بالفعل تجميد بعض الكائنات الحية البسيطة مثل الديدان الخيطية والعلقات ثم إعادتها مرة أخرى للحياة بنجاح، إلا أن تركيبتها البسيطة تختلف بشكل كبير عن التركيب المعقد للمخ البشري.

ويعتقد خبراء التجميد العميق أن المستقبل سوف يحمل في طياته تقنيات جديدة لتدفئة المرضى بعد تجميدهم بجانب التطور الذي تشهده علوم النانو والتقدم في مجال الطباعة المجسمة للخلايا والأعضاء، حيث ربما يكون من الممكن في المستقبل على سبيل المثال استخدام روبوتات متناهية الصغر في إصلاح الخلايا التالفة بفعل التجميد العميق أو بفعل الشيخوخة أو بعض الأمراض مثل السرطان.

أخبار اليوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى