منوعات وطرائف

“لؤلؤة الصحراء الكبرى” القصور الحمراء التي تظهر كل 10 سنوات.. ماذا تعرف عنها “فيديو”؟

“لؤلؤة الصحراء الكبرى” القصور الحمراء التي تظهر كل 10 سنوات.. ماذا تعرف عنها “فيديو”؟

أخبار اليوم

فريق التحرير

تتميز الصحراء الكبرى الممتدة في دول المغرب العربي ودول إفريقيا الجنوبية، بكثبانها الرملية المتحركة والكثبان الرملية القـ.ـاتلة.

يتوه السالك في دروبها هناك وربما يقضي أيامه الأخيرة، لكن لتلك الدروب الوعرة المتشابهة والمتشابكة أهلها وأناسيها الذيون يعرفون مسالكها جيداً ويميزون دروبها التي حفظوها منذ نعومة أظفارهم عن ظهر قلب.

تلك الصحراء ما زالت منذ ألف عام وحتى اليوم تحيط بلؤلؤتها الحمراء حتى اليوم، تخفيها تارةً وتظهرها للعلن تارةً أخرى، وكأنها تقول بأن هذه الؤلؤة محـ.ـرمة عليكم فلا تقربوها.

وهبت الصحراء الكبرة للجزائر مئات القصور الحمراء التي يبلغ عمرها اليوم نحو 800 عام، يقول السكان المحليون بأن الكثبان الرملية غالباً ما تستوطن تلك القصور لعشر سنوات ثم تنحسر ما نحة إياهم منظراً خلاباً وتاريخاً ما زال يحتفظ بأسراره.

تقع مدينة “تيميمون” في الجنوب الجزائري على ارتفاع 288 مترا، كما تبعد عن عاصمة الجزائر بحوالي 1400 كيلومتر، وتبلغ تبلغ مساحتها 1000 كيلومتر مربع، ويقطنها أكثر من أربعة آلاف نسمة.

على مشارف تلك المدينة تقع القصور الحمراء التي بنيت من الطين الأحمر الذي منحها اسم “القصور الحمراء”.

بحسب المهتمين بتاريخ تلك المنطقة لا يوجد شيء مكتوب عن ذاك التاريخ الغارق بين الكثبان الرملية وإنما رويات الأجداد التي حفظها الأبناء وما زالوا يتناقلونها إلى اليوم.

تقول تلك الرويات المنقولة بأن تلك القصور التي يبلغ عددها تقريباً 300 قصر بناها اليهود المتجهين إلى غرب المغرب العربي لتكون لهم حصون إمداد وتتخزين الطعام.

بينما تقول روايات أخرى بأن أميرة وكانت تسمى عائشة بنت الحسين كانت تسكن وقومها تلك القصور الحمراء المعمورة، وعندما هـ.ـجم غـ.ـزاة على دورهم هرب السكان وبقيت الأميرة عائشة تقـ.تاتل وحدها حتى استشـ.ـهدت، وقبيل مـ.ـوتها دعت على القوم الذين هربوا ولم يساندوها بأن لا يعمر الله لهم داراً فأجيبت دعوتها، فتلك القصور مهجورة من ذاك الزمان الغابر.

منازلها الحمراء أول ما سيلفت نظرك بمجرد أن تطأ قدميك أرضها، فالطوب الأحمر المادة الخام الرئيسية للبناء والعمارة، حتي القصور شيدوها بالطوب الأحمر المحلي، الذي يجعل كل من يزورها يصفها بـ”الواحة الحمراء”.

ويوجد في “تيميمون” حوالي 40 قصرا يعيش فيها أهل الواحة، والقصر عبارة عن تجمعات سكانية، تحيط به حقول وبساتين وواحات نخيل، ما يضفي على القصر رونق الطبيعة الخلابة، ومن أهم تلك القصور، ماسين، وبني مهلال، وبدريان، وتنركوك.

قديما، وقبل أن يبتكر أهل الواحة تلك القصور الحمراء، كانوا يشيدون تجمعات سكنية، عُرفت بإسم “القصبات”، وهي عبارة عن تجمعات سكنية قديمة يتم بناؤها قمم جبلية، أسفلها مغارة للإختباء تحسباً لأي غزوة او حرب، فتصبح بذلك ملاذا للهروب من الأعداء، يعلو تلك المغارة، أربعة أبراج للمراقبة مرتفعة، تكشف لهم الأفق البعيد.

بعض القصبات القديمة، والتي بناها أجداد الجزائريين، تعود إلي القرن الثاني عشر، أهم تلك القصبات، قصبة “إيغزر”، والتي تبعد عن مدينة تيميمون حوالي 40 كيلومتر، أسفلها تمتد مغارة كبيرة جدا، وهي مازالت حتى الآن أحد أكبر الوجهات السياحية لزائرى المنطقة، وهناك أيضا قصبة “أغلاد”، والتي تقع على بعد حوالي 60 كيلومتر شمال المدينة.

أما عن أهم المعالم الأثرية التاريخية في المنطقة، فتأتي “زاوية دباغ” علي رأس القائمة، وهي عبارة عن ثكنة عسكرية استُخدمت وقت الاستعمار الفرنسي سنة 1900، مبنية على طريقة القصور القديمة، ولكنها تحولت في السنوات الأخيرة إلى زاوية دينية، كما يوجد بالواحة بعض المعالم التي أنشأها الفرنسيون، مثل باب السودان، والذي يُعتبر مدخل المدينة القديم، كما أنها كانت بوابة لعبور القوافل التجارية إلى إفريقيا، وفندق قورارة الموجود على حافة المدينة، وهو مبني قام بتصميمه المهندس المعماري الفرنسي فرناند بوليون.

كان لواحات النخيل التي تتوسط كثبان الرمال والصحاري القاحلة، دوراً في جعل تيميمون مقصدا سياحيا متفردا، فعادة ما يكون الإقبال الأكبر عليها، فزائريها خاصة من الأوروبيين يعشقون التخييم وسط النخيل، خاصة مع وجود بعض “الفقاقير” أو أبار المياة، والتي تتصل ببعضها البعض علي هيئة شبكة من المجاري المائية.

أخبار اليوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى