أمومة ومراهقة

لماذا يسرق الأطفال؟.. وكيف نواجه سلوك الطفل إذا سرق؟.. فيديو

 لماذا يسرق الأطفال؟.. وكيف نواجه سلوك الطفل إذا سرق؟.. فيديو

أخبار اليوم ـ أمومة ومراهقة

متابعة وتحرير

نسعى جميعنا لتوفير كل احتياجات أطفالنا ضمن إطار المعقول والاستطاعة وتدفعنا غريزة الأبوة والأمومة للحيلولة دون التأخر عن تنفيذ وتحقيق ما يحتاجونه ولو كان على حساب ما نحتاج نحن الآباء والأمهات.

مشكلة السرقة عند أطفالنا ليست قضية تتعلق بتربية أو عازة أو نقص يتعرضون له بسبب الوضع المادي لأسرهم ولكن أغلب الاطفال من كل الطبقات الاجتماعية يسرقون وليست سرقتهم بمعنى السرقة في مفهومها العام والمتعارف عليه ولكن الموضوع أشبه بهواية أو فطرة لديهم.

قد يكون لدينا كثير من الاختلافات بين الأبوّة والأمومة، ولكننا نتفق على أن السرقة والكذب يتعارضان مع القواعد الأخلاقية التي نأمل غرسها لدى أطفالنا

أما العنف فيزيد احتمال حدوث السرقة مرة أخرى، لذلك إذا تعاملنا مع السلوك بهدوء، فإننا نظهر لأطفالنا أنه يمكنهم القدوم إلينا للمساعدة في حل المعضلات بدلا من اللجوء إلى السرقة

كما أن الاستجابة للسلوك تعتمد اعتمادا أساسيا على عمر الطفل ومستوى نموه.

السرقة والكذب سلوكات طبيعية في مرحلة الطفولة، وتوضح الطبيبة النفسية إميلي إيدلين كيفية رد فعل الوالدين ومتى يجب أن يشعروا بالقلق، في مقالها عبر موقع “بارنتس” (Parents).

الأطفال الذين تقلّ أعمارهم عن 3 سنوات لا يفهمون حتى المفهوم المجرد للكذب، وعلى الرغم من أن الأطفال بين سن 3 و7 سنوات يكونون قد بدؤوا فهم الحقيقة مقابل الأكاذيب

فإنهم ما زالوا يخلطون بين الحقيقة والخيال، فقد يروون قصصا متقنة لا أساس لها في الواقع، لذلك لا تعدّ السرقة عملا إجراميا في هذه المرحلة العمرية

فإذا كان وجهك غاضبا فسوف يشعر الأطفال بالخوف من العقاب، ولكن إذا تمكنت من إظهار أنك لست غاضبة ولن يكون هناك عقاب، سوف يعترفون من دون ضيق.

وعلى الرغم من أن الأطفال الذين تراوح أعمارهم بين 8 و12 عاما لديهم فهم أفضل للسرقة والكذب على أنهما خطأ، فإنهم قد يتلاعبون بهما، ففي هذه المرحلة العمرية يمكن أن تكون هذه السلوكات مجرد تجربة ولا يوجد أي شيء إجرامي فيها.

لا تنظري إلى سلوك السرقة بمقياس أخلاقي، ربما تمنّى صديقه الحصول على لعبة جديدة، وأراد طفلك اللطيف أن يشتريها له بالمال من محفظتك، مع العلم أن السلوكات ليست علامة على أنك أخفقت في تعليم الأخلاق.

إذا كان طفلك في هذه المرحلة العمرية الأكبر سنًّا فينصح بإجراء مناقشة أكثر تعمّقا عن تسبب السرقة والكذب في إيذاء الآخرين، وإحداث مشاكل أكبر لمن يرتكبهما مع تقدمه في السن.

لماذا يسرق الأطفال؟
إذا كان طفلك يسرق فستحتاجين إلى تحديد الدافع وراء الفعل قبل وضع خطة للتعامل مع هذا السلوك، في ما يأتي بعض الأسباب الشائعة التي تجعل الأطفال يسرقون

يوضحها موقع “فاميلي إيديكيشن” (Familyeducation)، أبرزها ضعف السيطرة على الانفعالات، عندما يكون لدى شخص آخر شيء فريد من نوعه يريده، أو عندما يريد شيئا ما يحتاج إليه، ولا يملك المال الكافي، ولا يمكنك توفيره أيضا، فالأطفال يستمتعون بالمخاطرة.

ويوضح موقع “فيري ويل فاميلي” (Verywellfamily) أسبابا ودوافع أخرى للسرقة:

نقص الفهم
من الشائع أن يأخذ الأطفال في سن ما قبل المدرسة متعلقات الآخرين، في هذا العمر يفتقرون إلى فهم واضح لكيفية تأثير السرقة في الآخرين

فقد يأخذون شيئا من متجر لمجرد أنهم لا يفهمون معنى شراء شيء ما فقط، لذا فهذا وقت رائع لبدء تعليم طفلك أن السرقة أمر خاطئ.

التحكم في الانفعالات
غالبا ما يعاني الأطفال في سن المدرسة الابتدائية والإعدادية من التحكم في الانفعالات، فقد يضعون شيئا يريدونه بسرعة في جيوبهم من دون تفكير في العواقب، لذلك علّمي طفلك التحكم في الانفعالات لمنع السرقة.

تحدثي مع طفلك عن القيم والأخلاق في وقت قصير لا في محاضرة (شترستوك)

كيف تعالجين السرقة؟
سواء أحضر طفلك شيئا من المدرسة إلى المنزل وادّعى أنه هدية، أو إذا ضبطتيه يأخذ شيئا من متجر، فإن الطريقة التي تعالج بها المشكلة ستؤثر في احتمال قيامه بالسرقة مرة أخرى

وهنا تبرز ضرورة التحدث مع الطفل ومحاولة تحديد سبب السرقة من دون توبيخ أو سخرية أو إحراج.

تحدثي عن القيم والأخلاق، في وقت قصير لا في محاضرة، بل ليكن مجرد تذكير، وأخبريه أنك تراقبين سلوكه، وأنك فقدت بعض الثقة به وبحاجة إلى كسبها مرة أخرى.

ويشير موقع “فيري ويل فاميلي” (Verywellfamily) إلى ضرورة إجراء محادثات متكررة عن الصدق، ومقابلة طفلك بعواقب أقل خطورة عندما يقول الحقيقة وبكثير من الثناء عندما يكون صادقا.

ساعدي الطفل على فهم معنى الملكية واجعليه مسؤولا عن ممتلكاته، فعلى سبيل المثال تحدثي عن أهمية التعامل مع الألعاب بلطف

ضعي قواعد تتحدث عن الاحترام بالسؤال قبل استعارة الأشياء، ناقشي أهمية العناية الجيدة بالأشياء المستعارة وإعادتها إلى صاحبها.

إذا أمسكت بأشياء مسروقة لدى طفلك، أصرّي على إعادتها فورًا واعتذري إلى الضحية، أو رافقي طفلك إلى المتجر لإعادة الأشياء المسروقة.

ولا تسمحي لطفلك البالغ من العمر 13 عاما بأن يكون مع أصدقائه في المتاجر من دون إشراف.

متى تطلبين المساعدة الطبية؟
يمكن أن يكون للسرقة كثير من العواقب القانونية والاجتماعية والعاطفية على الطفل، بما في ذلك الطرد من الحضانة أو المدرسة، وتوجيه تهم جنائية للمراهقين

وإذا أصبحت السرقة مشكلة مستمرة فقد تحتاجين إلى طلب المساعدة المتخصصة التي بدورها تحدد الأسباب الكامنة وراء السرقة.

المصدر : مواقع إلكترونية

مقالات ذات صلة

‫3 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى