منوعات وطرائف

لماذا لا يرتدي ملوك إسبانيا التاج؟.. ستتفاجأ للسبب.. شاهد

لماذا لا يرتدي ملوك إسبانيا التاج؟.. ستتفاجأ للسبب.. شاهد

أخبار اليوم

فريق المتابعة والتحرير

لا يرتدي ملوك إسبانيا التاج منذ عام 1541 إلى وقتنا هذا حيث حدثت حادثة استمر أثرها.

ففي سنة 1541 هاجم الملك الاسباني شارلكان ( كارلوس الخامس )  مدينة الجزائر العاصمة من أجل احتلالها، إذ قاد أسطولا قويا سمي “الأرمادا”.

يتكون هذا الأسطول من 500 سفينة و 12 ألف بحار و 24 ألف جندي و 100 سفينة نقل و 700 فارساً .

وقد شارك في هذا العدوان على الجزائر العاصمة كل الامبراطوريات الأوروبية التي كانت في ذلك الزمان، فكان المؤلب للحملة الإمبراطورية الإسبانية وانضم إليها  الإمبراطورية الرومانية المقدسة و فرنسان القديس يوحنا و جمهورية جنوا الإيطالية و الدولة البابوية و مملكة صقلية و مملكة نابولي .

كان تعداد القوات الجزائرية 5000 جندي جزائري و 700 جندي انكشاري عثماني بالإضافة إلى بعض المتطوعين من السكان .

السبب المباشر للحملة على الجزائر

كان السبب الرئيسي للحملة على الجزائر أن الجزائر بقيادة البحارة العثماني خير الدين بربروسا كانت تستقبل المسلمين الهاربين من بطش محاكم التفـ.ـتيش في إسبانيا وتؤمنهم إلى السواحل الإفريقية، مما أثار غضب الممالك الأوروبية الذين يريدون البطش بالمسلمين.

انطلق هذا الأسطول من جزيرة مايوركا الاسبانية متجها نحو شواطئ العاصمة، لكن هذه الحملة اصطدمت بمقـ.ـاومة عنيـ.ـفة من الجزائريين وكانت نهاية مأسـ.ـاوية للإسبان حيث رأى الأوروبيون جـ.ـثث من قـ.ـتل تطفو فوق سطح البحر لمدة أيام بعد المعركة.

إذ قـ.ـتل حوالي 10 آلاف جندي وتحطمت أكثر من 150 سفينة حربية ، مما أجبر الملك الاسباني إلى التخـ.ـلي عن 8000 جندي فوق شواطئ العاصمة لعدم كفاية ماتبقى من السفن .

وعند انسحابه ، في المنطقة التي تسمى “تامنفوست” الآن، نزع شارلكان التاج من على رأسه وقال:”يا أيها التاج أنا لست أهلا لحملك” ثم رماه في البحر .

تفاصيل المعركة

بعد استشهاد عروج بربروسا عمل أخوه خير الدين (خضر) الذي بفرد بقيادة الجزائر على تقوية الأسطول البحري الجزائري ليكون أداة تهـ.ـديد رادعة للعدوان الإسباني، وليقوم بدور هام في نجدة مسلمي الأندلس الذين كانوا يعانون الفظـ.ـائع والويلات من الإسبان.

وبدءا من سنة 936هـ ـ 1529م، قامت نيابة الجزائر وقائدها «خير الدين» بجهود رائعة في إنقاذ آلاف المسلمين من إسبانيا، وتضررت إسبانيا من نجاح خير الدين في شمال أفريقيا الشمال الإفريقي.

وكانت إسبانيا يتزعمها وقتها كارلوس الخامس شارلكان إمبراطور الدولة الرومانية المقدسة وهي تضم وقتها كل من إسبانيا وبلجيكا وهولندا وألمانيا والنمسا وإيطاليا، وكان شارلكان يعتبر رأس العالم الصليبي.

كما أن السلطان سليمان القانوني هو رأس العالم الإسلامي، لذلك اعتبر «شارلكان» جهود «خير الدين» لنجدة مسلمي الأندلس اعتداءً عليه وقرر الهجوم على بلاد الجزائر واجتياح سائر بلاد الشمال الإفريقي.

ومكافأة لجهود خير الدين العظيمة قرر السلطان سليمان القانوني الاستعانة بجهوده في الجبهة الأوروبية وقام بنقله إلى إسطنبول وتولى مكانه في قيادة الجزائر حسن آغا حسن الطوشي وهو رجل لا يقل كفاءة عن خير الدين.

فانتهز شارلكان الفرصة وقرر أن يقوم بعمل ضخم ضـ.ـد الشمال الإفريقي ولكنه انتظر حتى أنهى خلافاته الكبيرة مع ملك فرنسا فرانسوا الأول ملك فرنسا فرانسوا الأول سنة 945هـ ـ 1538م.

ثم دعا بعدها ل حملات صليبية حملة صليبية ضخمة على الجزائر اشترك فيها بجانب جنسيات الدول التابعة الإمبراطورية الرومانية المقدسة للإمبراطورية الرومانية فرسان مالطة وكرسي البابوية، وبلغ تعداد الحملة مئات الآلاف وأكثر من ستمائة سفينة، وسار شارلكان بحملته الصليبية الجرارة ورسا على شواطئ الجزائر في 28 جمادى الآخرة 948هـ أو 1541م.

أحداث المعركة الفاصلة

التقى حسن آغا حسن الطوشي مع زعماء الجزائر وقادة جنده وقراروا الدفاع عن البلاد حتى آخر قطرة في دمائهم، واستثار حسن آغا حسن الطوشي حمية المسلمين هناك حتى تقاسموا جميعًا على المـ.ـوت في سبيل الله والإسلام، وأسرع «حسن» وأعد جيوشه واستعد لمعركة حاسمة على أرض الجزائر.

ولكن «شارلكان» رأى تجهيزات أهل الجزائر ودفاعاتهم فسخر منها وأراد أن يدخل عليهم الهزيمة النفسية، فأرسل إليهم برسائل تهديد ووعيد وإنذار بالويل والثبور إن هم لم يسلموا البلد له.

أبلغ حسن أغا الطوشي شارلكان أنه إن استطعت أن تأخذ البلد فتعال ولا تتأخر، ستخرج جـ.ـثتك هامدة من هنا وجـ.ـثث جيشك.

أيقن شارلكان أن أهل البلاد مصممون على الدفاع عنها خاصة بعد أن طلبوا منه أن يسمح لمن أراد الخروج من أهل الجزائر مثل النساء والأطفال بالمرور.

وما كان في ظن شارلكان ومن معه أن المدينة ستصمد أو تقـ.ـاوم وكانت مشروعاتهم تدور فيما بعد الجزائر، فلم ينزلوا مدافع القصف وفوجئوا بمقاومة في منتهى العنف والشدة خاصة من كتائب المتطوعين الذين انهالوا على مدينة الجزائر بمجرد سماعهم نزول الأسبان عليها.

ولكن مطرا غزيرا سقط وتتابع في هذه الأوقات فأفسد مفعول البارود.

حاول شارلكان وسط هذه الكوارث حفظ ماء وجهه بالهجوم الشامل على مدينة الجزائر عبر بلدية باب الواد باب الواد في 4 رجب 948هـ ـ 21 1541م.

وعندها كشف أهل الجزائر عن الوجه الحقيقي وظهرت بطولات رائعة خاصة من كتيبة الحاج بكير قائد الفرسان التي أوقعت خسائر كبيرة في صفوف المقدمة الإسبانية.

ونفذ المسلمون في هذه المعركة أسلوب الكر والفر العربي القديم في التعامل مع العدو الإسباني، وفشلت محاولات شارلكان لكسب ولو شبر من أرض الجزائر، واضطر لأن يلملم أشـ.ـلاء جيشه وحملته الفاشلة ويبحر على من بقي من أسطوله المحطم من عار وخزي الهـ.ـزيمة.

هبطت أخبار الهزيمة كالصاعقة على أوروبا وانفرط عقد التحالف الأوروبي الصليبي وانفض الجميع من حول شارلكان الذي لم تقم له بعدها قائمة، وظل يلعق جراح هزيمته بالجزائر حتى هلك بعدها بقليل.

ومنذ ذلك الحين لا يرتدي أي ملك من ملوك إسبانيا تاجا.

من كتاب: قصة الإسلام د. راغب السرجاني

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى