منوعات وطرائف

“الله معنا”.. قصة عائلة لبنانية “كفيفة” لا عائل لها.. شاهد

“الله معنا”.. قصة عائلة لبنانية “كفيفة” لا عائل لها..  شاهد

أخبار اليوم ـ منوعات

متابعة وتحرير

بلادنا العربية مليئة بالقهر والحرمان وعدم الاهتمام بالمواطن في بعض البلدان العربية وصل إلى درجة لا توصف وأصبح المواطن العربي يرضى بأن يبقى على قيد الحياة فقط.

ولكن المصيبة ليست في المواطن الذي يمتلك عزمه وهو سالم معافى ولكنها في حال الآلاف المؤلفة من أصحاب الاحتياجات الخاصة.

قصة هذه العائلة التي سنتحدث عنها في مقالتنا تفطر القلوب وتجعلك تحمد الله على ما آتاك من صحة وعافية وخصوصاً عندما ستعرف ما يمر عليها من ظروف قاهرة.

أن تتحدث في بلد الأزمات الخانقة عن عائلة تعيش صعوبات حياتية فهذا أمر أصبح عاديا، أما أن تتحدث عن عائلة بأكملها فاقدة للبصر في وحشة أزمة لبنان، فهذا يلخص قصة مطعمة بالمآسي والأوجاع في بلاد الأرز.

قصة تختلف بمضمونها عن غيرها من القصص، لأنها واقعية أولا، وثانيا لكون “أبطالها” 3 شبان “بعمر الورد”، من مكفوفي البصر والفاقدين للمعيل والمسؤول منذ نعومة أظافرهم.

ففي قضاء الضنية شمالي لبنان، فوق المرتفعات المطلة على مدينة طرابلس، وتحديدا في بلدة بقرصونة، تعيش عائلة في ظروف صعبة للغاية،

من والد مبصر رحل قبل 7 سنوات وأم مبصرة فقدت القدرة على العمل لإعالة هذه العائلة، بعد أن أمضت جزءا كبيرا من حياتها في إعداد الطعام والمؤونة للمنازل المجاورة والجيران بمقابل، لكنها توقفت نتيجة ارتفاع أسعار المواد الغذائية الأولية التي كانت تستخدمها في مهنتها.

والآن عائلة هاشم مؤلفة من 3 شبان من مكفوفي البصر منذ الولادة، أكبرهم محمد (37 سنة)، وشقيقاه أحمد وهاشم، وقد ولدوا جميعا في الظروف نفسها لأسباب عجز الطب عن كشفها، وأجمع معظم الأطباء الذين تابعوا حالتهم في لبنان على أن الحالة هي تلف في شبكية العينين لكل منهم منذ الولادة.

موقع “سكاي نيوز عربية” تحدث إلى أفراد العائلة التي تعاني ظروفا حياتية صعبة، في منزل لا يدخله نور الكهرباء ولا ضوء المولدات البديلة، وسط انقطاع تام عن العالم، خصوصا التلفزيون.

وقال محمد: “لم نعد نستمع إلى الأخبار، وفقدنا التواصل مع العالم الخارجي، كما تغيب عنا أبسط مقومات العيش الكريم، وحتى التدفئة في الشتاء أصبحت مستحيلة، بعد نفاد الحطب من المنزل”.

وتابع الأخ الأكبر: “كنت أساعد أمي بإعالة عائلتي، فأنا تعلمت في طفولتي صناعة سلال القش للزينة عندما دخلت مؤسسة دار الأيتام الإسلامية في مجمع خاص. ساعدتني هذه المهنة طيلة أعوام في كسب الرزق لكنها توقفت اليوم”.

وأشار محمد إلى عدم استطاعته تأمين المواد الأولية، خصوصا القش والخيوط، من بيروت، بعد أن تضاعفت أسعارها عدة مرات.

وأضاف: “لم يتمكن أشقائي من تعلم المهنة، فاكتفيت أنا بمساعدة والدتي لتخطي الظروف الصعبة التي نعيشها”.

وقالت الأم وهيبة هاشم لموقع “سكاي نيوز عربية”: “لم أشكُ يوما من تربية أبنائي حتى كبروا وصاروا شبابا، وكنت دوما إلى جانبهم، إنما الآن ساء وضعنا مع توقفي عن العمل في إعداد المؤونة والأكل للجيران والزبائن”.

وتابعت: “شقيقي كان يؤمن لنا الكهرباء من المولد، إلا أن ارتفاع سعر المازوت لا يسعفنا إلا بالقليل من الوقت”.

وختم محمد مقاطعا والدته: “وضعنا صعب، إلا أن الله دائما معنا وإلى جانبنا”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى