منوعات وطرائف

في تجربة فريدة.. امرأة تجعل من شعرها عشاً لأحد الطيور لمدة تزيد عن الثمانين يوماً.. كيف تعايشت مع هذا الأمر؟

في تجربة فريدة.. امرأة تجعل من شعرها عشاً لأحد الطيور لمدة تزيد عن الثمانين يوماً.. كيف تعايشت مع هذا الأمر؟

أخبار اليوم ـ منوعات

متابعة وتحرير

تتجلى رحمة الكثير من الأشخاص حتى على أضعف وأصغر المخلوقات ويتسائل البعض: عصفور صغير يجعل امرأة تبذل كل هذا الجهد والعناء لن تخرب الدنيا لو تركته يموت!

ولكن نقول لهؤلاء جرب هذه المعاناة وستعرف أنها أمر عظيم قد قمت به عندما أنقذت روحاً من حقها الحياة مثلها مثلك في هذه الأرض.

في تجربة فريدة من نوعها تروي مصوِّرة صحافية كيف تمكّن طائر صغير من إعادتها للحياة وتحديد هدفها بعد أن عاش معها لمدة 3 أشهر كانت فيها بمثابة والدته لدرجة أنه كان يبني عشًا من شعرها ويهدمه اليوم التالي.

فتقول هانا بورن تايلور كيف أن رعاية الطائر الصغير جعلها تتخلص من وحدتها في الغُربة وتجد لنفسها هدفًا تعيش من أجله، فقد التحق زوجها روبن بوظيفة جديدة في غانا عام 2013 بعد أن كانا يعيشان معًا في لندن ولكن تأشيرتها لم تسمح لها بالعمل مما جعلها تبقى معزولة في بلاد غريبة مع حنين شديد للوطن وافتقار تام إلى أي هدف في الحياة.

ورغم حبها الشديد للطبيعة الساحرة منذ الطفولة وعملها في تصوير الخيول بشكل احترافي وهوايتها في مراقبة الطيور المحلية ومعرفة أوقات هجرتها ومواسم تزاوجها إلا أنها كانت تشعر بالوحدة والفراغ رغم ذلك إلى أن تغيرت حياتها تمامًا في سبتمبر 2018.

ففي هذا الوقت من العام تهطل الأمطار بشدة في غانا وكانت هناك عاصفة رعدية شديدة لتجد طائرًا صغيرا للغاية لا يصل عمره إلى شهر، وكان مُلقى على الأرض وقد تخلى عنه سربه وطار عشه وتدمر تماما من على أشجار المانجو.

تصف هانا حالة الطائر قائلة إنه كان مغمض العينين وكان يرتجف بشدة وأصغر كثيرًا من أن يتمكّن من النجاة بمفرده فقد كان بحجم إصبعها الصغير مع ريش بلون بسكويت الشاي ومنقار صغير مثل القلم الرصاص.

وضعته هانا في صندوق من الورق المقوى مع مناشف الشاي لتحاكي العش الأصلي وبقيت مستيقظة طوال الليل وهي تفكر وتبحث في طريقة العناية به، وقال لها خبير طيور أن الأمر سيحتاج إلى 12 أسبوعًا لإعداده للحياة البرية.

وفي اليوم التالي استيقظ طائرها الصغير مع فم مفتوح وإحساس حاد بالجوع لتطعمه النمل الأبيض ويتمكّن من بلع الطعام بشكل غريزي، وتروي هانا كيف أنه كان يرتاح في كف يدها لدرجة أنها كانت تأكل وتشرب وتذهب إلى المرحاض بيد واحدة، وكيف أنه عندما بدأ يطير كان ينتقل من يدها إلى كتفها وشعرها ليبني عشًا من خصلات شعرها ويختبئ أسفلها ثم ينهض من جديد.

تقول هانا إنها لم تُطلق عليه اسمًا قط فهي تعلم أنه لا ينتمي لها وأنه لابد أن يعود للبرية يومًا ولكن نشأ رباط قوي للغاية بينهما فقد كان كل منهما في حاجة شديدة إلى الآخر.

وعندما عاد السرب إلى الأرض من جديد كانت هانا تقترب مع صغيرها منه بالتدريج حتى يتمكّن من مراقبة فصيلته والتفاعل معها، وبعد 3 أشهر من الرعاية بدا مذهلًا بريشه الملون وازدادت ثقته في نفسه ليبدأ الطيران بعيدًا عنها لفترات أطول ثم يعود من جديد.

وبدأت مع زوجها إجراءات “فطامه” عنها بوضعه في قفص من الخشب والسماح له بالطيران في أوقات غيابها عن المنزل، كما كان زوجها يأخذه إلى القطيع وفي المرة الرابعة طار الطائر وانضم إلى فصيلته.

وتختتم هانا تجربتها مؤكدة كيف أن تربية الطائر الصغير غيّرتها إلى الأبد وجعلها تعيش في الحاضر، وعندما عادت إلى أوكسفوردشاير انضمت إلى جهود الحفظ المحلية لتؤكد كيف أن حيواناً صغيراً يمكن أن يُحدث فارقًا في حياة البشر، وتقول إنها تبكي كلما تذكرت طائرها الصغير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى