أخبار اليوم

برميل البـ.ـارود كاد ينفـ.ـجر.. قبيل الانتخابات السورية.. التغيير الديمغرافي على قدم وساق.. تهجـ.ـير جديد

برميل البـ.ـارود كاد ينفـ.ـجر.. قبيل الانتخابات السورية.. التغيير الديمغرافي على قدم وساق.. تهجـ.ـير جديد

أخبار اليوم

فريق التحرير

تواصل الاغتـ.ـيالات في درعا

الجنوب السوري برميل بـ.ـارود إقليمي

تـ.ـهجير جديد

قالت مصادر محلية في القنيطرة جنوبيّ سورية، أن وجهاء المنطقة الجنوبية توصلوا إلى اتفاق مبدئي مع قـ.ـوات النظام عصر أمس السبت، لوقف اقتـ.ـحام قـ.ـوات النظام السوري بلدة أم باطنة، في ريف محافظة القنيطرة.

وأفادت المصادر بأن الاتفاق ينص على تهـ.ـجير نحو 30 شخصاً مطلوباً لقـ.ـوات النظام من أهالي بلدة أم باطنة مع عائلاتهم إلى الشمال السوري بحلول يوم الخميس القادم، مقابل عدم شـ.ـنّ أية عملية عسكرية على البلدة، واطـ.ـلاق سراح اثنين من أهالي البلدة المعـ.ـتقلين لدى قـ.ـوات النظام.

وأوضحت المصادر أن هذا الاتفاق جرى بعد عدة اجتماعات بين ممثلين عن اللجنة المركزية في درعا ووجهاء من أهالي البلدة مع العـ.ـميد في قـ.ـوات النظام طلال العلي، رئيس فرع سعسع التابع لـ”الأمـ.ـن العسكري”، الذي اشترط التهـ.ـجير مقابل وقف التهـ.ـديد بالعملية العسكرية.

وشهدت أم باطنة حالة من التوتـ.ـر في 30 إبريل/ نيسان الفائت، على إثر اشتـ.ـباكات دارت بين أبناء البلدة وعنـ.ـاصر من حاجـ.ـز عسكري لقـ.ـوات النظام، التي ردت بقصـ.ـف البلدة وتهـ.ـجير سكانها قبل أن تسمح لهم بالعودة لاحقاً.

وتقع بلدة أم باطنة على مقربة من الحـ.ـدود الإسرائيلية قرب تلة كروم جبا التي توجد فيها نقطة عسكرية تابعة لـ”حزب الله” اللبناني، ويبلغ عدد سكانها قرابة 3000 نسمة.

تواصل الاغتـ.ـيالات في درعا

وفي شأن ميداني آخر، قتـ.ـل اليوم خمسة عنـ.ـاصر من “اللـ.ـواء 112″ التابع لـ”الفرقة الخامسة” المدعومة روسياً بهـ.ـجوم لمجـ.ـهولين على سيارة عسكرية لهم في بلدة عين ذكر، غرب درعا، بحسب ما ذكر موقع “تجمع أحرار حوران” المحلي.

واستهـ.ـدف مجـ.ـهولون اليوم بالأسلـ.ـحة الرشـ.ـاشة سيارة عسكرية لقـ.ـوات النظام السوري شمال غربي مدينة داعل في ريف درعا الأوسط، بحسب ذات المصدر.

وتأتي هذه الهجـ.ـمات عقب ساعات من مقتـ.ـل اثنين من قـ.ـوات النظام السوري بهـ.ـجوم في مدينة نوى غرب درعا، عقب استهـ.ـدافهم باطـ.ـلاق نـ.ـار من قبل مجـ.ـهولين.

الجنوب السوري برميل بـ.ـارود إقليمي

حوّل النـ.ـزاع السوري المنطقة الحـ.ـدودية الجنوبية في البلاد إلى مُعتـ.ـرك للصـ.ـراع الإقليمي.

تهـ.ـدف ترتيبات الوضع القائم هناك، والتي شكّلتها أساساً روسيا وصانتها منذ العام 2018، إلى منـ.ـع تمدّد مناطق سيطرة نظام الأسد والقـ.ـوات الإيرانية والفصـ.ـائل المسلـ.ـحة الموالية لها، لأن ذلك قد يُشـ.ـعل نار مجـ.ـابهة إقليمية.

وبالتالي، لايزال الجنوب منطقة ملتـ.ـهبة، وربما سيبقى كذلك لسنوات، وسيكون مصـ.ـيره رهناً بالسياسات الإقليمية لا بإرادة الحكومة السورية.

أدى النـ.ـزاع في سورية إلى تحويل المنطقة الجنوبية من البلاد إلى ساحة صـ.ـراع إقليمي.

والآن، وفي خضم هذا النـ.ـزاع، بات ثمة معنى آخر لكلٍ من خط وقف اطـ.ـلاق النـ.ـار الذي يفصل سورية عن مرتفعات الجولان التي تحـ.ـتلها إسرائيل، والحـ.ـدود بين الأردن وسورية.

يمثّل هذان الخطّان إطاراً لمنطقة طَرْفية ملتهـ.ـبة احتـ.ـلت موقع الصدارة غداة الانتفـ.ـاضة السورية العام 2011، بفعل انخراط مروحة من اللاعبين المحليين والإقليميين والدوليين في تشكيل المحصلات السياسية هناك.

هذه الحقيقة المعقـ.ـّدة تحكّمت بالطريقة التي عاد بموجبها نظام الرئيس بشار الأسد، بدعم من روسيا، عسكرياً إلى الجنوب العام 2018.

فمن خلال تقدّمه على نحو حذر بسبب المضاعفات الإقليمية لمثل هذه الخطوة، أنشأ هو وروسيا وضعاً تبدو فيه سيطـ.ـرته ضعيفة وظرفية، من دون أن ينجحا في حل صـ.ـراعات القـ.ـوى الإقليمية.

مع اند.لاع الثـ.ـورة السورية، كان من الضروري وضع استراتيجية مُغايرة في تلك المنطقة، لأن درعا والقنيطرة جزءٌ من منطقة حسّاسة قرب مرتفعات الجولان المحـ.ـتلة والأردن.

ويكمن القلـ.ـق الرئيس لإسرائيل في أن عودة قـ.ـوات النظام قد تترافق مع تموضع واسع النطاق للقـ.ـوات الإيرانية وحلفائها قرب الجولان، ما قد يقود إلى فتح جبـ.ـهة جديدة ضـ.ـدها.

كذلك، شاطرت الولايات المتحدة، التي كانت منذ العام 2013 طرفاً في غرفة العمليات المشتركة في الأردن التي تدعم جماعات المعـ.ـارضة السورية، إسرائيل هذا القـ.ـلق.

فأدركت روسيا ونظام الأسد أن إسرائيل والولايات المتحدة والأردن قادرة على تقويض عودة الجـ.ـيش السوري.

لذا، ضغـ.ـطت موسكو لتنفيذ استراتيجية استبعدت منها مشاركة إيران أو الفصـ.ـائل التابعة لها في معـ.ـركة السيـ.ـطرة على الجنوب، ما سهّل عودة قـ.ـوات النظام عبر مسارات الحوار، والقوة الناعمة، والتسويات، وهذه مقاربة لم تُطبّق في مناطق أخرى.

أسفر هذا التكتيك عن سيطـ.ـرة ضعيفة للنظام على الجنوب، خاصة في محافظة درعا.

وعمدت روسيا، بدلاً من مساعدة النظام على إعادة فـ.ـرض نظامه الأمـ.ـني والعسكري، إلى التفـ.ـاوض على اتفاقية تهدئة، حفظت فيها دوراً لبعض المجموعات المسـ.ـلحة والمعـ.تارضة المدنية.

أما دمشق، من جهتها، فكانت تجهد لاستعادة سيادتها على المنطقة الحـ.ـدودية منذ عودة قـ.ـواتها إلى هناك.

فهي انخرطت في صـ.ـراع منخفض الوتيرة مع بقايا المعـ.ـارضة المسلـ.ـحة التي قاومت بشدة عودة النظام، كما سعت إلى توكيد سلـ.ـطتها، من خلال بذل جهود لإحياء دورها السابق كمزوّد للسلع والخدمات، على الرغم من أن هذه المحاولات واجهت عقـ.ـبات كأداء بفعل تدهـ.ـور الاقتصاد السوري.

كل هذه العوامل، أي الموقع الاستراتيجي للجنوب وعجـ.ـز النظام عن إعادة فـ.ـرض سيادته الكاملة على المنطقة وانخراط لاعبين جدداً كإيران وروسيا في النـ.ـزاع، منح هذه المنطقة التي كانت طرْفية سابقاً دوراً حاسماً في الشؤون الإقليمية.

وهذا ما يولّد الآن وضعاً متفـ.ـجراً ويكشف عن مدى تبدّل الأوضاع في الجنوب السوري منذ العام 2011.

ستبقى التقلـ.ـبات هي السمّة المحدّدة لجنوب سورية في المستقبل المنظور.

وستستمر جهود النظام لفـ.ـرض سيطرة أكبر من خلال اللجوء إلى أعمال العـ.ـنف، كما ستتواصل مقـ.ـاومة هذا النهج في الجنوب.

في الوقت نفسه، ستعمل روسيا وإيران على تعزيز نفوذهما في المحافظات الجنوبية.

وطالما أن خطواتهما لا تتسبب بإحداث تغييرات جوهرية في الوضع السائد الذي اتفقت عليه الأردن وروسيا والولايات المتحدة وضمنياً إسرائيل في 2018، ما يعني فعلياً الحـ.ـدّ من وجود إيران ووكلائها في الجنوب، سيكون لهذه الخطوات تداعيات إقليمية محدودة نسبياً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى