أخبار اليوم

برعاية دولة عربية ومن أرضها.. دعوات لزيارة شواطئ إسرائيل والتمتع بشمسها.. وغـ.ـزة تُقـ.ـصَف

برعاية دولة عربية ومن أرضها.. دعوات لزيارة شواطئ إسرائيل والتمتع بشمسها.. وغـ.ـزة تُقـ.ـصَف

أخبار اليوم

فريق المتابعة والتحرير

رغم ارتفاع وتيرة العـ.ـدوان الإسرائيلي في الضفة الغربية وقطـ.ـاع غـ.ـزة الذي راح ضـ.ـحيته العشرات بين قـ.ـتيل ومـ.ـصاب، واصلت مسـ.ـؤولة السياحة الإسرائيلية البارزة في دبي عملها المعتاد في الترويج لإسرائيل كوجهة سياحية لا بد للمسلمين من زيارتها.

إذ واصلت مسـ.ـؤولة السياحة الإسرائيلية البارزة في دبي عملها المعتاد في الترويج لإسرائيل كوجهة سياحية لا بد من زيارتها، على الرغم من ارتفاع وتيرة العـ.ـدوان الإسرائيلي في الضفة الغربية وقطـ.ـاع غـ.ـزة الذي راح ضـ.ـحيته المئات بين قـ.ـتيل ومـ.ـصاب.

وسوّق جناح إسرائيلي صغير في سوق السفر العربي المقام في دبي للدولة باعتبارها “مهد الخليقة”، وسط عروض مقاطع الفيديو الترويجية عن مشهد طهي الطعام النباتي في إسرائيل وشواطئها التي تحث الزوار قائلة “احجز رحلتك الآن” إلى تل أبيب.

في المقابل تتصدر الغـ.ـارات الجوية المـ.ـد.مرة على غـ.ـزة عناوين الأخبار في العالم، حيث أعلنت وزارة الصحة ارتفاع عدد الضـ.ـحايا الذين قـ.ـتلوا جراء العـ.ـدوان الإسرائيلي المستمر على قطـ.ـاع غـ.ـزة إلى 197 بينهم 58 طفلاً، إضافة إلى تواصل الاعـ.ـتداءات على القـ.ـدس والمسجد الأقـ.ـصى.

وقالت كسينيا كوبياكوف، مديرة تطوير الأسواق الجديدة في وزارة السياحة الإسرائيلية: “لم نتحدث عن ذلك. نحن نتحدث عن المستقبل. نحن نتحدث عمّا يمكننا القيام به لجلب السياحة إلى إسرائيل”.

ويسلط وجود إسرائيل في سوق السفر والسياحة في دبي الضوء على نهج “التجارة أولاً” الذي تتبناه دولة الإمارات، ويوضح مدى سرعة تطور العلاقات مع إسرائيل منذ توقيع البلدين اتفاق تطبيع في سبتمبر/أيلول الماضي.

كما يشير إلى أن بعض قادة دول الخليج لم يعودوا ينظرون إلى أكثر الصـ.ـراعات وحـ.ـشية في فلسطين من منظور التضامن الإسلامي أو العربي، بل في إطار حسابات أوسع في منطقة تسيطر عليها تهـ.ـديدات متعددة.

وكان من المقرر حضور وزيرة السياحة الإسرائيلية إحدى جلسات مؤتمر السياحة الخليجية الإسرائيلية، لكنّ الجلسة أُعيد تسميتها بهدوء وألغت زيارتها لدبي.

ويقول مسـ.ـؤولو السياحة الإسرائيليون إن زيارة الوزيرة لم تحصل على موافقة رئيس الوزراء، وإن الإلغاء لا علاقة له بالصـ.ـراع الحالي.

وهبطت أول طائرة تقل سياحاً إسرائيليين إلى الإمارات في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

ومنذ ذلك الحين استقبلت الإمارات عشرات الآلاف من الإسرائيليين على شواطئها الرملية ومراكزها التجارية، وكانت دبي وجهة معظم هؤلاء السياح.

وأعربت كوبياكوف عن أملها في أن يزور المواطنون الإماراتيون والمقيمون الأجانب في دولة الإمارات إسرائيل، ومساعدة قطاع السياحة فيها على الانتعاش عقب فتح البلاد مرة أخرى أمام السياح.

وقالت: “جئنا إلى هنا لنظهر إسرائيل كوجهة جديدة للإمارات ودول الخليج، كوجهة غنية بالألوان ومثيرة ومفتوحة”، مضيفة أنّ التركيز انحصر في كل مناقشاتها مع شركات السياحة والطيران وغيرها في دبي يوم الأحد على السياحة وليس السياسة.

كما ذكرت أنه لم يدر نقاش حول التصـ.ـعيد الحالي للعـ.ـدوان في الأراضي الفلسطينية.

وفي بيان صدر الجمعة أحجم وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد عن انتقـ.ـاد إسرائيل بشكل مباشر.

وبدلاً من ذلك دعا جميع الأطراف “إلى الوقف الفوري للعـ.ـنف والأعمال العدائية، و إلى ممارسة أقصى درجات ضـ.ـبط النفس، واتخاذ خطوات فورية للالتزام بوقف إطـ.ـلاق النـ.ـار وبدء حوار سياسي”.

اقرأ أيضا: الإمارات تدعم مستخدمي تويتر لخدمة إسرائيل

قال الكاتب أندرياس كريغ إن الهوة تتسع يوما بعد يوم بين الحقيقة كما هي على الأرض في القـ.ـدس وبين ما تسعى إسرائيل لتصديره للعالم.

وفي هذا السبيل تحظى شبكة العلاقات العامة الإسرائيلية بدعم من جهة قد تبدو للوهلة الأولى غير معتادة: إنها الإمارات العربية المتحدة.

وتابع في مقال له على موقع “ميدل إيست آي” بأنه عندما نمعن النظر “نجد أن الدعم الإماراتي للممارسات العنـ.ـيفة للشرطة الإسرائيلية ضـ.ـد المتظاهرين السلميين ليس عرضياً”.

وأضاف: “حتى قبل اتفاقيات أبراهام، التي دشنت العلاقات الرسمية بين الإمارات وإسرائيل، كانت أبوظبي تبدي تآزراً أيديولوجياً مع المواقف الإسرائيلية التي تزداد تطـ.ـرفاً نحو اليمين ومع السرديات التي تقوم على الخـ.ـوف بهـ.ـدف تبرير قمـ.ـع المجتمع المدني العربي”.

وتاليا المقال كاملا كما ترجمته “عربي21”:

بدعم ضمني من الدولة في الإمارات، يقوم مستخدمو تويتر بلي وانتقاء وإعادة تشكيل الحقائق خدمة لإسرائيل على حساب الفلسطينيين.

تتسع الهوة يوما بعد يوم بين الحقيقة كما هي على الأرض في القـ.ـدس وبين ما تسعى إسرائيل لتصديره للعالم. وفي هذا السبيل تحظى شبكة العلاقات العامة الإسرائيلية بدعم من جهة قد تبدو للوهلة الأولى غير معتادة: إنها الإمارات العربية المتحدة.

ولكن عند النظر بتمعن نجد أن الدعم الإماراتي للممارسات العـ.ـنيفة للشرطة الإسرائيلية ضـ.ـد المتظاهرين السلميين ليس عرضياً.

بينما كانت المقاربة الإماراتية الخافتة تجاه القضية الفلسطينية تصم الآذان بصمتها وعلى مدى سنوات، إلا أن البلاد ما فتئت تشهد في فترة ما بعد اتفاقيات أبراهام انطـ.ـلاق شبكات التضـ.ـليل الإعلامي التابعة للدولة في دعم أعمى للتقليد الإسرائيلي القديم الذي يعتمد الانتقائية في سرد الأخبار.

تحت راية الهاسبارا (والمشتقة في العبرية من مفردة “يشرح”)، نجحت إسرائيل لعقود في كسب القلوب والعقول في الغرب لصالح احتـ.ـلال بات يصعب بشكل متزايد تبـ.ـريره.

فإسرائيل تصنف النشطاء على أنهم “إرهـ.ـابيون”، وتصم منتقديها بأنهم “معـ.ـادون للسامية” وتصف الأدلة التي تثبت ممارسة العنـ.ـف الإسرائيلي ضـ.ـد النساء والأطفال بأنها “أخبار كـ.ـاذبة”.

على الرغم من أن إسرائيل، على الأقل منذ عام 1967، لم تكن داود في هذا الصـ.ـراع الذي عادة ما يعتبر الخـ.ـصم فيه “جالوت العربي”، فإن العـ.ـنف السياسي والبنيوي والأمـ.ـني الذي يمارس ضـ.ـد المدنيين المحـ.ـرومين من كل سبل الحماية يتم تبريره في إسرائيل من خلال الخـ.ـوف ومن خلال تقمص شخصية الضـ.ـحية.

غض الطرف

تم إنتاج الهاسبارا أساساً من أجل الاستهلاك الغربي، حيث إن الشارع العربي كما يقولون غير قابل للكسب – حتى وقت قريب.

حسابات إسرائيل على تويتر باسم “إسرائيل بالعربي” أو “إسرائيل في الخليج” ظلت مهملة وقلما يأبه لها أحد في العالم العربي، وفي المقابل لطالما كانت القضية الفلسطينية العنـ.ـصر الوحيد الذي يجمع عالماً عربياً يختلف على كل شيء سواها – حتى وقت قريب.

قليلون هم من انطلت عليهم فكرة أن اتفاقيات إبراهيم ستمكن الإمارات من امتلاك وسيلة للضغط على إسرائيل حتى تساعد القضـ.ـية الفلسطينية.

بل توقع معظم المحللين أن تستمر أبو ظبي في غض الطرف عن المعـ.ـاناة الفلسطينية، إلا أن المفاجأة كانت في رؤية الإماراتيين يذهبون إلى حد القفز إلى عربة الهاسبارا الإسرائيلية، بحيث يقومون بلي وانتقاء وإعادة تشكيل الحقائق خدمة لإسرائيل على حساب الفلسطينيين.

أكثر ما يثـ.ـير الانتباه في الأمر أن مؤثري السوشال ميديا الإماراتيين، والذين يغردون برخصة من حكومة الإمارات، اختاروا أن يشيدوا بسلوك إسرائيل في الوقت الذي كانت فيه الشرطة الإسرائيلية المدجـ.ـجة بالسـ.ـلاح تحـ.ـاصر المسجد الأقـ.ـصى وتعـ.ـتدي على المصلين داخل ثالث أقدس مكان عند المسلمين وفي أيام شهر رمضان المعظم.

اختار المؤثر الإماراتي حمد الحوسني أن يعيد تغريد فيديو صادر عن حساب “إسرائيل بالعربي” يتـ.ـهم المحـ.ـتجين ز.وراً وبهـ.ـتاناً بأنهم مسيرون من قبل حمـ.ـاس.

مضيفاً بعبارة منه هو: “حفظ الله الحرم القـ.ـدسي من عبـ.ـث الإرهـ.ـاب”. أما المؤثر منذر الشحي فأعاد تغريد “إسرائيل بالعربي” أيضاً وقال: “شكرا إسرائيل بالعربية على توضيح الحقيقة”.

ورد مؤثر إماراتي آخر اسمه حسن سجواني على تغريدات محلية إماراتية تحت وسم “أنقذوا الشيخ جراح” بالتساؤل ماذا بشأن الهـ.ـجوم البـ.ـشع على مدرسة في أفغانستان، ومضى ليتساءل: “لماذا لا يخلي المحـ.ـتجون الفلسطينيون المسجد الأقـ.ـصى ويعود كل منهم ببساطة إلى بيته.”

تهـ.ـديد وجودي

وكما يفهم من صور البروفايل واللوحات هذه الحسابات على السوشال ميديا ليست مجرد إماراتيين عشوائيين يعبرون عن آراء سياسية. في بلد لا وجود للمجتمع المدني فيه ويجـ.ـرم فيه النشاط السياسي، فإن أي تدفق مفاجئ للرسائل السياسية لابد أن يكون بإيعاز من الدولة.

مثل هذه الحسابات ما هي سوى أدوات مباشرة لنظام لا يقل خـ.ـشية من الشارع العربي عن خـ.ـشية إسرائيل منه.

فمثلها مثل حكومة نتنياهو والمؤسسة الأمنية في إسرائيل رأت أبوظبي في الربيع العربي مشكلة كبيرة، بل والأكثر من ذلك اعتبرته تهـ.ـديداً وجودياً محتملاً.

يرى النـ.ـظام في أبو ظبي كابوساً أمـ.ـنياً في أي حراك شعبي خارج عن السيطرة يتم تنظيمه للتضامن مع تظـ.ـلمات مشـ.ـروعة مثل القضية الفلسطينية.

علماً بأن أبوظبي تحولت خلال العقد الماضي إلى راعي السلطوية للثـ.ـورة المضادة في المنطقة.

ومثلها مثل إسرائيل تبنت الإمارات العربية المتحدة سرديات قائمة على الخـ.ـوف من النشاط السياسي العربي ومن الإسلام السياسي.

ومثلها مثل إسرائيل فإنها تضع جميع الإسلاميين ونشطاء المجتمع المدني في خانة واحدة وتصـ.ـمهم بالإرهـ.ـاب، وباتت ترى في المسجد منصة خطـ.ـرة يمكن أن يستغـ.ـل لتحريك المجتمع، ولذا فهي تقوم بإخضـ.ـاع المساجد والخطب والأئمة للسيطرة الكاملة للدولة.

وتحت ذريعة “التسامح” تبنت الإمارات العربية نـ.ـزع السياسة من الدين وإعادة تسييسه بحيث يصبح أداة في يد النظـ.ـام لفرض الأمـ.ـن وإحكام السيطرة.

ومثلها مثل إسرائيل، حولت الإمارات العربية المتحدة خـ.ـوف الغرب من الإسلام إلى سـ.ـلاح لتبرر القـ.ـمع الذي تمارسه بحق المعـ.ـارضين والمخالفين.

بل لقد استثمرت القيادة الإماراتية في نمط خاص بها من الصوفية التي تشيطن كل من يعصي الحاكم.

وكان حمزة يوسف، الذي تربطه صلات وثيقة بمجلس الفتوى في الإمارات العربية المتحدة، قد قال في عام 2019 في مقابلة مع قناة فرنسا 24 إن أفضل ما يخدم القضية الفلسطينية هو الإحجام عن فعل أي شيء.

ميدل إيست آي وتي ري تي عربي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى