أخبار اليوم

بادرة غير مسبوقة.. في بلد عربي: تكسير رتبة قائد المخابرات من جنرال إلى جندي.. ماذا فعل؟

بادرة غير مسبوقة.. في بلد عربي: تكسير رتبة قائد المخابرات من جنرال إلى جندي.. ماذا فعل؟

أخبار اليوم

فريق المتابعة والتحرير

في بادرة غير مسبوقة، وفي هذا البلد العربي، حاكم القضاء العسكري مدير المخابرات العامة، وكـ.ـسر رتبته العسـ.ـكرية، وذلك نتيجة قضايا تتعلق بالتز.وير وأمـ.ـن البلد.

حيث قرّر مجلس الانضباط العسـ.ـكري في الجزائر تجريد القائد السابق لجهاز المخابرات الداخلية، الجنرال واسيني بوعزة، من رتبته وتنزيلها لأدنى رتبة وهي جندي.

ويتواجد بوعزة، في السـ.ـجن العسكري بالبليدة (50 كيلومتر غرب العاصمة) منذ أشهر، وأديـ.ـن في قضـ.ـيتين الأولى بعـ.ـقوبة 8 سنوات تتعلق بالفـ.ـساد والتربح غير المشـ.ـروع والتز.وير.

والثانية بأ16 سنة سـ.ـجنا في قضايا تتعلق بالتز.وير ومحاولة التأثير على نتائج الانتخابات الرئاسية التي فاز فيها الرئيس عبد المجيد تبون، حيث اُتـ.ـهم بوعزة بدعم وزير الثقافة الأسبق عز الدين ميهوبي للوصول لمنصب الرئيس.

وكانت تقارير إعلامية جزائرية أكدت في أبريل 2020 أن الجنرال واسيني بوعزة أوقف وأودع الحـ.ـبس العسـ.ـكري مباشرة بعد تنحيته من منصبه كمدير للأمـ.ـن الداخلي (المخابرات الداخلية) بأمر من رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون.

موضحة أن بوعزة متابع في عدة قضـ.ـايا، وأن تنحيته تضع حدا لصـ.ـراعات غضـ.ـب داخل السلطة استمرت لأكثر من أربعة أشهر.

وذكرت صحيفة “الوطن” (خاصة صادرة بالفرنسية)، حينها أن بوعزة أودع السـ.ـجن العسـ.ـكري مباشرة بعد توقيفه من طرف عنـ.ـاصر أمـ.ـن الجيش، بقرار من الرئيس عبد المجيد تبون.

وذلك باعتبار أن منصبه (كمدير الأمـ.ـن الداخلي) يتبع الرئيس، وتعيين العميد عبد الغني راشدي مديرا للأمـ.ـن الداخلي بالنيابة، مشـ.ـددة على أن بوعزة الذي كان يوصف من طرف خصـ.ـومه بـ”الذراع المسـ.ـلح” لقائد أركان الجيـ.ـش السابق، الفريق أحمد قايد صالح، وأن تعيين العميد راشدي في وقت أول كنـ.ـائب لواسيني بوعزة بـ”صلاحيات واسعة”.

وفي حفل تنصيب سلط عليه الضوء إعلاميا بشكل غير مسبوق، وأشرف عليه قائد أركان الجـ.ـيش بالنيابة اللـ.ـواء سعيد شنقريحة، كانت بداية نهاية سطوة بوعزة، الذي منع من حضور التنصيب وطلب منه البقاء جانبا وانتظار قرارات أخرى.

وذكرت “الوطن” أنه لم تكن علاقاته مع الرئيس الجديد جيدة، وأن ذلك تجلى من خلال صدور “قرارات” و”قرارات مضـ.ـادة”، وكذلك “مقـ.ـاومة” و”معـ.ـارضة موازية” والتي كانت تطرح تساؤلات عميقة وسط الرأي العام، وأن الجنرال بوعزة متابع بعدة تـ.ـهم تتعلق بتسييره لعدة ملفات تخص أمـ.ـن الدولة.

موضحة أن تحقيقات فتحت قبل مدة على مستوى مديرية أمـ.ـن الجيـ.ـش ضـ.ـده بسبب طريقة تسييره لعدة ملفات، وكذا “نفوذه” في المجالين السياسي والاعلامي، وأن تنحيته كانت نتيجة منطقية لعدة تغييرات قام بها الرئيس تبون على مستوى المناصب الحساسة داخل الجـ.ـيش.

معـ.ـارضة موازية

وكانت المحكمة العسـ.ـكرية بالبليدة قد حكـ.ـمت على المدير السابق لجهاز الأمـ.ـن الداخلي العسكري الجنرال واسيني بوعزة 16 سنوات سـ.ـجنا نافذا.

كما حكـ.ـمت المحـ.ـكمة ذاتها بأحكام على الضـ.ـابطين لطفي وإسكندر بـ 14 سنة سجـ.ـنا نافذا.

فيما حكـ.ـمت المحـ.ـكمة ذاتها على الضـ.ـابط نبيل بـ 10 سنوات سجـ.ـنا نافذا وضـ.ـابط ياسين بـ 12 سنة سـ.ـجـ.ـنا نافذا.

كانت النيابة العامة للهيئة ذاتها قد التمست 20 سنة لكل المتهـ.ـمين.

كان قد تم إيداع عدد من الشهود في القضـ.ـية حبس المؤقت على إحالتهم على التحقيق.

ووجه للجنرال واسيني بوعزة أربع تهـ.ـم تتعلق بعدم احترام القانون العسـ.ـكري والتز.وير والثراء غير المشـ.ـروع والتدخل في شؤون السلطات القضائية.

اقرأ أيضا: تقرير فرنسي حول “الاستعمار” يساوي بين الضـ.ـحية والجـ.ـلاد ويثـ.ـير غضـ.ـب الجزائريين

تسبب تقرير أعده مؤرخ فرنسي حول حقبة استعمار باريس للجزائر (1830-1962) بحالة غضـ.ـب عـ.ـارم وانتقادات واسعة في صفوف الجزائريين، إذ اعتبر البعض أنه “تلاعب بالمراجع التاريخية وساوى بين الجـ.ـلاد والضـ.ـحية”.

والأربعاء الماضي تسلم الرئيس الفرنسي إمانويل ماكرون تقريراً من المؤرخ بنجامان ستورا حول فترة استعمار بلاده للجزائر، تضمن مقترحات لإخراج العلاقة بين البلدين من حالة الشـ.ـلل التي تسببت بها قضـ.ـايا ذاكرة الاستعمار العالقة بينهما.

وورد في التقرير توصية بتشكيل لجنة تسمى “الذاكرة والحقيقة” تطـ.ـلق مفاوضات حول ملفات عالقة مثل الأرشيف الجزائري الذي هـ.ـربته فرنسا خلال فترة الاستعمار، إلى جانب تنظيم أنشطة تذكارية للتعريف بهذا التاريخ المشترك بين البلدين.

وتقول السلطات الجزائرية إن القـ.ـوات الاستعمارية رحَّلت نحو فرنسا خلال مرحلة الاحـ.ـتلال مئات الآلاف من الوثائق وحتى أشياء تصنف ضمن الآثـ.ـار التاريخية منها ما يعود إلى الحقبة العثمانية (1518- 1830).

كما تضمَّن التقرير التوصية بتمكين “الحركى” (الجزائريين الذين خدموا الجـ.ـيش الاستعماري الفرنسي) من زيارة بلدهم الأم، واقتراح تاريخ 25 سبتمبر/أيلول يوماً سنوياً لتكريمهم.

وأهمل التقرير المكون من 150 صفحة أي توصية تستجيب لمطالب الجزائريين لفرنسا بالاعتذار عن “جـ.ـرائمها” إبان فترة الاستعمار، كما رأى باحثون ومراقبون جزائريون.

وفي يوليو/تموز الماضي كلف الرئيس ماكرون، بنجامان ستورا، أحد أبرز الخبراء المتخصصين بتاريخ الجزائر الحديث، “إعداد تقرير دقيق ومنصف حول ما أنجزته فرنسا في ذاكرة الاستعمار وحـ.ـرب الجزائر” التي وضعت أوزارها عام 1962 ولا تزال حلقة مؤلمة للغاية في ذاكرة عائلات الملايين من الفرنسيين والجزائريين.

الرد الجزائري

وتعقيباً على التقرير قال عبد المجيد شيخي المستشار بالرئاسة الجزائرية المكلف ملف الذاكرة، إنّ “التقرير لم يرسل إلينا رسمياً ولا يمكننا الرد على أساس ما نقلته الصحافة”.

وأضاف شيخي الاثنين في تصريحات لصحيفة “الوطن” الناطقة بالفرنسية (خاصة) إن “العلاقات بين الدول لا تسير بهذا الشكل”.

واستطرد قائلاً: “سوف نرد عندما نتلقى التقرير رسمياً”.

غضـ.ـب عـ.ـارم وانتقادات واسعة

وواجـ.ـه التقرير انتقادات واسعة في الوسط الثقافي والحزبي والإعلامي ومواقع التواصل بالجزائر، اتهـ.ـمته بإغفال مطالبة فرنسا بالاعتذار عن جـ.ـرائمها بالبلاد على مدار 132 عاماً.

عبد الرزاق مقري رئيس حركة مجتمع السلم (أكبر حز.ب إسلامي في البلاد) علَّق على تقرير المؤرخ الفرنسي قائلاً: “تشعر كأن التقرير كان يتحدث عن قصة فئتين من الناس تَقـ.ـاتلا على أرض مشتركة بينهما”.

وأضاف مقري في تدوينة عبر “فيسبوك”: “لا تشعر أن التقرير كان يتحدث عن قصة احتـ.ـلال هو أسـ.ـوأ أنواع الاحتـ.ـلال التي عرفتها البشرية وعن دولة أجنبية اغتـ.ـصبت دولة أخرى، وأرضاً ليست أرضها”.

وتابع: “إنه جيـ.ـش همـ.ـجي ارتكب في حق الشعب الجزائري أبشـ.ـع الجـ.ـرائم بكل أنواعها قرابة قت.ـرن ونصف من الزمن”.

لا جديد

من جانبه قال أستاذ التاريخ بجامعة الجزائر مولود عويمر إن “غالبية الاقتراحات بالتقرير تتعلق بفتح الأرشيف والتعاون بين الباحثين الجزائريين والفرنسيين في مجال البحث التاريخي”.

وفي حديثه لوكالة الأناضول أضاف عويمر أن “المؤرخ ستورا اعتمد على حوارات مع شخصيات سياسية وعلمية فرنسية وجزائرية، واستخدم مراجع كثيرة منشورة باللغة الفرنسية”.

وقال: “لا أرى أشياء جديدة في هذا التقرير. هذا العمل جاء مستعجلاً بضـ.ـغط التحديات الانتخابية القادمة في هذا البلد”.

يساوي بين الجـ.ـلاد والضـ.ـحية

في السياق قال لزهر بوغمبوز وهو باحث جزائري في التاريخ إن “تقرير ستورا لا يهمنا من بعيد أو من قريب لكونه يساوي بين الجـ.ـلاد والضـ.ـحية”.

وأضاف بوغمبوز أن “التقرير تلاعب بالمراجع وربط العـ.ـنف الاستعماري بدفـ.ـاع الثـ.ـوار الجزائريين عن بلادهم”.

وأردف: “لسنا بحاجة إلى من يرسم لنا معالم كتابة تاريخنا، فنحن أولى بكتابته”.

وشـ.ـدد على أن ما يهم الجزائريين اعـ.ـتراف فرنسا بجـ.ـرائمها وتعويض عائلات الضت.ـحايا “لأنها أبـ.ـادت ملايين الجزائريين حسب ما أكدت كتب التاريخ”.

المؤرخ يرد

بدوره رد المؤرخ الفرنسي ستورا على الانتقادات لتقريره قائلاً في مقال نشرته الاثنين الماضي صحيفة “لوكوتيديان دورون” الجزائرية الناطقة بالفرنسية إنه “ينبغي أن لا تكون خطابات الاعتذار كلمات تلفظ يوماً ما للتخلص في اليوم التالي من مشـ.ـكلة عميقة جداً”.

وأوضح ستورا أنه نفذ عملاً جديداً حول طريقة تجاوز أزمة ملفات الذاكرة بين الجزائر وباريس وفق منهجية جديدة تتفادى السـ.ـقوط في فخ الأحكام الجاهزة حول من هو الظـ.ـالم والمظـ.ـلوم‎.

TRT عربي + القدس العربي + وكالات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى