أخبار اليوم

المطلوب الأول لإسرائيل.. من هو ولماذا يرعـ.ـبها؟

من هو المطلوب الأول لإسرائيل ولماذا يرعـ.ـبها؟

أخبار اليوم

فريق المتابعة والتحرير

ما زالت إسرائيل تقول إنها تستهـ.ـدف من تصفه بـ”زعيم الإرهـ.ـاب المرا.وغ”، الذي حاولت قـ.ـوات الأمـ.ـن الإسرائيلية قـ.ـتله في السابق، ما أدى إلى إصابته بجـ.ـراح بليغة وجعله شبه مشـ.ـلول.

يكـ.ـره الإعلام، ويعيش تحت الأرض، ولكن كلمة واحدة منه كافية لإثـ.ـارة الرعـ.ـب في قلوب الساسة الإسرائيليين، ووفق بياناته تضبط إسرائيل تحركاتها.

سُمح بنشر هذه المعلومات وتم تأكيدها علنًا من قبل المتحدث باِسم الجـ.ـيش الإسرائيلي هيداي زيلبرمان.

قال زيلبرمان ساخرًا: “أعتقد أنه يعرف الآن أننا نريد قـ.ـتله”.

ولم تُعرف أي تفاصيل حول الضـ.ـربات عليه، التي وقـ.ـعت في وقت ما، منذ الحـ.ـرب الأخيرة على غـ.ـزة.

عُرف رئيس هيئة أركـ.ـان كتـ.ـائب القسـ.ـام أبو خالد محمد الضـ.ـيف -البالغ من العمر 55 عاما- بالغـ.ـموض الشـ.ـديد، ويصفه الإعلام الإسرائيلي بالظل المرعـ.ـب، وقد حاولت قـ.ـوات الاحـ.ـتلال الإسرائيلي اغتـ.ـياله مرتين خلال الحـ.ـرب الأخيرة على غـ.ـزة، ويضيف الإعلام العبري “يقود الضيف من كرسيه المتحرك” حـ.ـروب غـ.ـزة مع الاحـ.ـتلال.

ويعتبر محمد الضـ.ـيف المطلوب رقم 1 لقـ.ـوات الاحتـ.ـلال الإسرائيلي، وتنقل “القناة الإسرائيلية 13” أن لدى تل أبيب حساب مفتوح مع الضيف منذ سنين.

واتهـ.ـم تقرير القناة الأجهزة الأمـ.ـنية الإسرائيلية بالفشـ.ـل في قـ.ـتل الضيف على الرغم من أنه مقعد، ويبدو أن كرسي الضيف -الذي ورثه من الشهيد الشيخ أحمد ياسين مؤسس حـ.ـركة حمـ.ـاس- أكثر حـ.ـركة من الجامعة العربية التي لم تحرك ساكنا في الدفـ.ـاع عن فلسطين.

وقد هتف باسم الضيف المصلون في المسجد الأقـ.ـصى بعد أن اقتـ.ـحم المستوطنون باحاته، كما هتفوا له في ساحات المسجد الذي لم يسبق أن شهدت هتافا باسم أي زعيم من قبل، كما هتفوا باسمه في الخليل ونابلس وجنين وسائر المناطق الفلسطينية، وفي غـ.ـزة قررت أسرة رزقت بمولود لها تحت القـ.ـصف أن تسميه محمد الضـ.ـيف.

وفي الوطن العربي ذُكر الضيف تحت قبة البرلمان الأردني وفي الكويت.

وفي المقابل، وصف الإعلامي الإسرائيلي إيدي كوهين أن “أبو خالد” هو صمام أمـ.ـان المنطقة كلها، لكنه لا يقصد محمد الضـ.ـيف بل ولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد.

اقرأ أيضا: “العـ.ـار الذي تعيشه إسرائيل”.. اعترافات سياسي إسرائيلي بعد تحدي “السنوار” لـ”غانتس”.. ماذا يجري؟

توجّه يحيى السنوار، رئيس حـ.ـركة “حمـ.ـاس” في قطاع غـ.ـزة، الأربعاء، إلى منزله سيرا على الأقدام، متحديا وزير الدفـ.ـاع الإسرائيلي بيني غانتس، الذي هدد قبل أيام باغتـ.ـياله وبقية قادة الحـ.ـركة.

وأظهر مقطع مصور السنوار وهو عائد إلى منزله مُترجلًا في شوارع مدينة غـ.ـزة، عقب مؤتمر صحفي عقده مساءً، في أول إطلالة إعلامية له منذ انتهاء العـ.ـدوان الإسرائيلي، فـ.ـجر الجمعة.

لم يكن الظهور العلني لرئيس المكتب السياسي لحـ.ـركة المقـ.ـاومة الإسلامية (حمـ.ـاس) في قطاع غـ.ـزة يحيى السنوار 4 مرات في أقل من أسبوع على انتهاء الحـ.ـرب الإسرائيلية على قطاع غـ.ـزة “عـ.ـبثيا”.

فالرجل -الذي تضعه إسرائيل مع رئيس أركان كتـ.ـائب عز الدين القسـ.ـام محمد الضيـ.ـف كهـ.ـدفين رئيسيين للتصـ.ـفية الجسدية- بعث برسالة تحـ.ـدٍ لافتة لإسرائيل، ورسائل أخرى في كل الاتجاهات.

ولاقى ظهور السنوار الرابع والطريقة التي تحدث بها من حيث المفردات ولغة الجسد تفاعلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، وفي شوارع غـ.ـزة التي جال فيها سيرا على الأقدام بعد أن تحدى الاحتـ.ـلال بالإقدام على اغتـ.ـياله، في رسالة اعتبرها مراقبون بمثابة تحـ.ـدٍ علني ولافت لقادة الاحتـ.ـلال بأنه لا يخشى الاغـ.ـتيال.

وعكست جولة السنوار في شوارع مدينة غـ.ـزة ووقوفه غير مرة استجابة لطلب المارة من أعمار مختلفة لالتقاط الصور التذكارية معه تعاليا من الغ.ــزيين على آلامهم التي خلقتها الحـ.ـرب الإسرائيلية، والتفافهم حول المقـ.ـاومة، بحسب مغردين ونشطاء عبروا عن إعجابهم بالرجل وحديثه تحت وسم “المقـ.ـاومة تجمعنا”.

ذكاء قائد وطني

وبرأي الغريب، فإن السنوار كان ذكيا باستحضاره الرئيس الراحل ياسر عرفات ومسيرته النضـ.ـالية، فهو يريد التأثير في الوعي الجمعي لكل الأطراف، خصوصا قاعـ.ـدة حـ.ـركة فتح، وتفعيل الخط المقـ.ـاوم فيها على نهج أبو عمار ودفع حياته ثمنا له.

وتابع “الطريقة التي ظهر عليها السنوار من حيث الخطاب والممارسة جعلت منه قائدا وطنيا حريصا على الوحدة الوطنية”.

ووجد البعض أن السنوار استخدم بنجاح “أسلوبا عرفاتيا” من حيث طريقة الحديث بارتجالية بعيدا عن “لغة أصحاب الياقات”، وحرصه على الالتصاق بشعبه بمشاركتهم الحديث والتقاط الصور معهم، ومساعدتهم “معنويا” في إزالة ركـ.ـام الحـ.ـرب، بحسب الكاتب المختص في الشؤون الإسرائيلية مصطفى إبراهيم.

وقال إبراهيم للجزيرة نت إن حديث السنوار عن أبو عمار بهذه الرمزية والقيمة كان ذكيا ومهما على الصعيد الوطني، وقد يكون له صدى على المدى القريب لدى أوساط حركة فتح.

وعلق الناشط الفتحاوي شريف النيرب على ذلك، وقال “بصراحة كلمة السنوار شكلت حالة وعي جديدة في الشارع الفلسطيني، هذا الوعي الذي غاب عنا لسنوات، ألا وهو لغة القوة التي ينبغي أن يسمعها الاحتـ.ـلال صباح مساء، ولغة الوحدة التي سـ.ـرقتها سنوات الانقسام”.

وأضاف “أذابت هذه الكلمة الكثير من تراكمات سلبيات الماضي.. فعلا السنوار رجل وطني وقائد يستحق التقدير والاحترام”.

وقال الناشط الفتحاوي نضال خضرة “خطاب الأخ يحيى السنوار اليوم يزيد الالتفاف الشعبي وتماسك الحاضنة الوطنية لهذا الرجل وحوله، تحدث أبو إبراهيم بلغة الناس ولهجتهم، وعبر عن ضميرهم الوطني الجامع”.

وأضاف “ما أريده أن تتعلم هذه القيادات من الأخ يحيي السنوار وتدرك أن هذا النهج هو الذي سيوصلنا إلى هـ.ـدفنا الوطني المنشود”.

تتويج للنصر

وبعدما أطال السنوار في تفنيده ما اعتبره فشـ.ـلا إسرائيليا في تحقيق أهـ.ـدافها خلال الحـ.ـرب على غـ.ـزة، وتأكيده أن مقدرات المقـ.ـاومة بـ”ألف خير” أثـ.ـار استخفافه بتهـ.ـديدات وزير الجـ.ـيش الإسرائيلي بيني غانتس إعجاب الفلسطينيين وغـ.ـضب الإسرائيليين.

وعلقت شمريت مثير الصحفية في صحيفة يديعوت أحرونوت “لا يبدو أن السنوار في مزاج الخاضع لوقف إطـ.ـلاق النـ.ـار، الرجل يتحدث بنبرة عالية وبالتهـ.ـديد والوعيد”.

وكان غانتس هـ.ـدد بعد وقت قليل من إعلان وقف إطـ.ـلاق النـ.ـار بأنه لا “حصانة” للسنوار والضيف إذا ظهرا علانية”، فلم يتأخر رد السنوار كثيرا ومنحه 60 دقيقة لاتخاذ قراره وإرسال “طائرة الاغتيـ.ـال”.

وتناول نشطاء على نطاق واسع تحدي السنوار الذي وصفوه بـ”الشجاع” عندما قال إنه يفضل المـ.ـوت شهيدا بصـ.ـاروخ طائرة “إف-16” (F-16) على المـ.ـوت بكور.ونا أو في حادث طرق.

وقال الناشط الفتحاوي عبد الله أبو شرخ على فيسبوك معلقا “السنوار، سأذهب بعد اللقاء إلى بيتي مشيا على الأقدام ودون مرافقين، وإذا كان غانتس رجلا فليغـ.ـتالني.. كفو أبو إبراهيم، والله إنك زعيم.. يسعدها عسقلان (البلدة الأصلية لعائلة السنوار قبل النكبة) اللي طلعت منها”.

ووصف رئيس منتدى العلاقات الدولية للحوار والسياسات شرحبيل الغريب خطاب السنوار بأنه “وازن وقوي الرسائل والمضمون”.

وقال الغريب للجزيرة نت إنه “خطاب بلغة القائد الواثق، وربما الخطاب الأكثر جرأة، بدأ القائد السنوار خطاب النصر ندا عـ.ـنيدا، لغة الجسد التي أظهرها تجلت فيها معاني الشـ.ـدة والبأس ضـ.ـد الاحتـ.ـلال”.

وأضاف “يجسد في كل مرة أنه قائد يمثل الجميع، في عهده انتهى زمن العـ.ـربدة الإسرائيلية وكل تطاول على الشعب الفلسطيني ومقدساته وأقـ.ـصاه”.

تفاعل إسرائيلي

ظهور السنوار المتكرر في الأيام الماضية -وتحديدا الظهور الأخير- كان له متابعة واسعة في إسرائيل، حتى أن أحد كبار المحللين الإسرائيليين المقربين من مراكز صنع القرار قال “أي عـ.ـار هذا الذي تعيشه إسرائيل”، في معرض تعليقه على حديث السنوار عن قدرات المقـ.ـاومة وتصنيع الصـ.ـواريخ، وكذلك تحـ.ـديه العلني لتهـ.ـديدات غانتس.

وكتب الصحفي دايان إيلماس : “كما وعد في المؤتمر الصحفي.. عاد (السنوار) اليوم إلى منزله سيرا على الأقدام، مُتحـ.ـديا أي جرأة على اغـ.ـتياله”.

والجمعة، قال غانتس: “لا ضمانة بألا يتعرض السنوار أو (محمد) الضيف (قائد كتـ.ـائب القسـ.ـام) للاغتـ.ـيال”.

بدوره، لا يستبعد مصطفى إبراهيم أن يكون للسنوار تأثير ملموس في التفاعل السياسي الذي تشهده الساحة الإسرائيلية في الوقت الحالي، واحتمالات توجه إسرائيل نحو انتخابات خامسة قد تطـ.ـيح بـ”رؤوس كبيرة”، أبرزها بنيامين نتنياهو.

المصدر: الجزيرة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى