أخبار اليوم

بعد ربع قرن من القطـ.ـيعة..  أمريكا تستورد النفط الإيراني.. وإسرائيل مصـ.ـدومة..  هذا ما جرى!

بعد ربع قرن من القطـ.ـيعة..  أمريكا تستورد النفط الإيراني.. وإسرائيل مصـ.ـدومة..  هذا ما جرى!

أخبار اليوم

فريق التحرير

امتازت العلاقات الإيرانية الأمريكية بالتوتـ.ـر والحرص على إزا.لة الآخر طوال العقود الثلاثة الماضية، كما أن الشعارات التي سوقتها إيران في الداخل الإيراني كانت كافية لمعرفة الجوهر الذي يعتمد عليه نظام الملالي للامساك بزمام الأمور في طهران.

“المـ.ـوت لأمريكا” هذه هي العبارة التي تعلو جميع المباني الإيراني، وهذا هو الهتاف الذي يحفظه الأطفال الإيرانيون منذ الصغر..

لكن هل ستتغير هذه الهتافات مع وصول الدفعة الأولى من النفط الإيراني إلى أمريكا؟ وماذا عن أمريكا نفسها هل ستصبح إيران صديقتها المخلصة في الشرق الأوسط..؟

كشفت وزارة الطاقة الأمريكية عن أول توريدات النفط الإيراني للولايات المتحدة منذ عام 1991 في مارس الماضي، والتي بلغ حجمها 33 ألف برميل يوميا.

وبحسب وكالة “نوفوستي” الروسية، فإن الولايات المتحدة قامت في أكتوبر 2020 باستيراد مشتقات نفطية من إيران بحجم 36 ألف برميل يوميا.

وكانت آخر توريدات النفط الإيراني إلى الولايات المتحدة في نوفمبر 1991، حيث بلغ حجم التوريدات 64 ألف برميل يوميا.

ويذكر أن الولايات المتحدة فـ.ـرضت عقـ.ـوبات على قطاع النفط الإيراني في عام 2018 بعد انسـ.ـحاب إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب من الاتفاق النـ.ـووي الذي تم التوصل إليه في 2015.

وأعلنت واشنطن آنذاك عن سعيها لتقليص صادرات النفط الإيرانية إلى الصفر من خلال العقـ.ـوبات ضـ.ـد الشركات الخاصة والجهات الحكومية المتعاونة مع طهران.

التقارب الأمريكي الإيراني يثير مخـ.ـاوف إسرائيل ودول الخليج

مازال التباين في وجهات النظر قائما بين الولايات المتحدة وإسرائيل حول الملف النـ.ـووي الإيراني في ظل ملامح التقارب التي ظهرت في الآونة الأخيرة بين واشنطن وطهران، تقارب بات يقـ.ـلق بدوره دول الخليج حليفة واشنطن في المنطقة.

والتقارب الأمريكي الإيراني اليوم هو امتداد لما كان عليه الوضع أيام حكم الرئيس الأمريكي الأسبق “باراك أوباما” حيث كان الرئيس الأمريكي الحالي “جو بايدن” نائباً في البيت الأبيض.

سعت الإدارة الأمريكية لتخفيف بواعث القلـ.ـق الإسرائيلية بخصوص الحوار الدبلوماسي الأمريكي مع إيران قائلة إن “طهران يجب أن تثبت صدق نيتها بالأفعال في تخليها عن طموحاتها النـ.ـووية”.

وأزعـ.ـجت علامات التقارب الأمريكي الإيراني إسرائيل التي تتهم طهران بمحاولة كسب الوقت والتخلص من العـ.ـقوبات الدولية المشددة مع مواصلة جهودها لاكتساب أسلـ.ـحة نـ.ـووية، وتنفـ.ـي إيران أنها تعمل على صنع قنـ.ـبلة ذ.رية.

التقارب الحـ.ـذر بين طهران وواشنطن لم يقـ.ـلق إسرائيل فحسب، بل حتى دول الخليج، الحليفة التقليدية لواشنطن في المنطقة، التي تتخـ.ـوف من إمكانية زيادة النفوذ الإيراني في المنطقة.

تطمينات أمريكية أرسلتها الإدارة الأمريكية في كل الاتجاهات، فأي طريقة للتعامل مع الملف النـ.ـووي الإيراني، سواء كان تعاملا دبلوماسيا أو عسكريا، قد يكون له الأثر الواضح على الأمـ.ـن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.

ما يبدو واضحا أن دبلوماسية رجل الدين المعتدل حسن روحاني وابتسامته التي تدل على نفس جديد في السياسة الخارجية الإيرانية أجبرت الإدارة الأمريكية الحالية ومن قبلها إدارة أوباما، على قبول فكرة التقارب الحـ.ـذر، مكرّرا في مناسبات عديدة أنه سيحكم على الأفعال لا على الأقوال.

وكذلك نتنياهو، الذي يشكك في نوايا إيران، أشار إلى قبول إسرائيل على مضض للتقارب الأمريكي الإيراني، لكنه طالب فيما يبدو بأن تقدم طهران تنـ.ـازلات فورية بتعليق الأنشطة النـ.ـووية الحساسة وإلا واجهت ضغـ.ـطا دوليا أكبر.

في عالم السياسة كل شيء ممكن؛ أعـ.ـداء الأمس أصدقاء اليوم، وأصدقاء الأمس أعـ.ـداء اليوم..

هكذا يراد لنا ترجمة ما حدث من تقارب واتفاق بين إيران وعـ.ـدوتها اللـ.ـدود أمريكا، التي ما برئ شعار “الشيطان الأكبر” وأخوه “المـ.ـوت لأمريكا” يغادر حناجر القوم في إيران.

بايدن وتاريخ حافل بالتقارب مع إيران

نشرت مجلة “بوليتيكو” مقالا للصحفية ناهال توسي، ترجمته “عربي21″، قالت فيه إنه قبل عقدين تقريبا بينما كانت أمريكا، التي صـ.ـدمت بهجـ.ـمات 11 أيلول/ سبتمبر، تبحث عبر الركام في الشاطئ الشرقي وفي أفغانستان، استغل السيناتور حينها جو بايدن الفرص للدعوة إلى إحياء العلاقات مع إيران.

وقال بايدين حينها في خطاب له أمام المجلس الأمريكي-الإيراني في واشنطن، في آذار/ مارس 2002، وكان حينها يرأس لجنة العلاقات الدولية في مجلس الشيوخ: “أعتقد أن تحسين العلاقة مع إيران يصب في المصلحة الذاتية الصريحة للولايات المتحدة، وأعتقد أن ذلك من مصلحة إيران أيضا”.

وبالرغم من أصداء هذا الخطاب في إيران، فقد أدى رد الفعل السـ.ـلبي للمرشد الأعلى إلى القضاء على أية آمال في أن تؤدي تصريحات بايدن إلى اختـ.ـراق دبلوماسي.

ومع ذلك، كان الخطاب، رمزا لمقاربته تجاه الجمهورية الإسلامية طوال العقود التي قضاها في حياته السياسية.

وفي الواقع، قبل سنوات من ترشح باراك أوباما للرئاسة على أجندة تضمنت التواصل مع خصـ.ـوم مثل إيران، كان بايدن يدعو إلى التواصل مع الدولة الشرق أوسطية، والاجتماع بكبار دبلوماسييها، وحتى إنه فكر في وقت من الأوقات، بزيارة إيران.

وتثبت المعلومات المتوفرة من مجلة “بوليتيكو” والسجلات وبيانات الكونغرس أن بايدن حاول وركز دائما على تحقيق مكاسب ومراكمتها على أمل تحقيق نتائج.

وقال وزير الدفـ.ـاع السابق تشاك هاغل، وهو جمهوري ساعد في ترتيب اجتماع عام 2003 بين بايدن وجواد ظريف، وزير الخارجية الإيراني الحالي، إن بايدن “كان دائما ينظر إلى إيران على المدى البعيد لا يمكنك قبول أن تبقى إيران عدوا إلى الأبد – بل إن شيئا ما سيحدث.. فعلى الأقل، سيكون لديك تغيير في الأجيال”.

وعندما دخل بايدن مجلس الشيوخ الأمريكي في عام 1973، كانت إيران واحدة من أكبر حلفاء أمريكا في الشرق الأوسط، وهي صديقة في موقع جيد وسط الحـ.ـرب الباردة مع الاتحاد السوفييتي سابقاً، وآماله في العودة اليوم.

وكان الشاه الإيراني المدعوم من أمريكا، محمد رضا بهلوي، مشتريا رئيسيا للأسلـ.ـحة الأمريكية، الأمر الذي أثـ.ـار قـ.ـلق المشرعين الأمريكيين في بعض الأحيان، بما في ذلك بايدن، كما تشير الوثائق.

ولكن الفترة الثانية له في مجلس الشيوخ شهدت ثـ.ـورة أطاحت بالشاه واحتـ.ـجاز الدبلوماسيين الأمريكيين وقطـ.ـع العلاقات الدبلوماسية الأمريكية الإيرانية رسميا ووفـ.ـاة الشاه بالسرطان.

وأوراق بايدن من أيامه في مجلس الشيوخ لا تزال غير متاحة للجمهور، ما يجعل من الصـ.ـعب تقييم سجله بشكل شامل.

إسرائيل مصـ.ـدومة

قال ضـ.ـابط إسرائيلي رفيع المستوى؛ بدأنا باستيعاب أن بايدن سيعود للاتفاق النـ.ـووي، وتابع الضـ.ـابط الإسرائيلي قوله، إن إسرائيل بدأت في استيعاب حقيقة مفادها أن إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن ستعود إلى الاتفاق النـ.ـووي مع إيران، وسترفع العقـ.ـوبات عنها، بما يتعـ.ـارض مع موقف تل أبيب.

وقد عاد وفد من كبار أعضاء المؤسسة العسكرية الإسرائيلية من واشنطن بإنجازات هزيلة، وسوف تستمر المحادثات، وستدرس الإدارة الأمريكية المتطلبات الأمـ.ـنية التي ستطرحها إسرائيل عليها في الجولة المقبلة من المحادثات.

وأضاف يوني بن مناحيم الضـ.ـابط السابق في جهاز الاستخـ.ـبارات العسكرية في مقال بموقع زمن إسرائيل، ترجمته “عربي21″، أن “جاك سوليفان مستشار الأمـ.ـن القومي الأمريكي أكد أن المحادثات في فيينا بين ممثلي القوى وإيران

بشأن العودة للاتفاق النـ.ـووي 2015 سارية المفعول، وجاءت تصريحاته في نهاية جولة ثالثة من المحادثات بينهما، رغم أن هذا البيان جزء من تكتيكات إدارة بايدن التفاوضية الهادفة لخفض التوقعات”.

وأكد أن وفدًا من مسؤولي وزارة الحـ.ـرب الإسرائيليين الذين عقدوا محادثات بواشنطن مع نظرائهم الأمريكيين، “شعروا أن إدارة بايدن تضـ.ـغط لإنجاز اتفاق نـ.ـووي، ورفع العقـ.ـوبات عن إيران

ويريد الإيرانيون إنهاء مفـ.ـاوضات فيينا بأقرب وقت ممكن، ويبدو أن رأس القيادة السياسية والأمـ.ـنية لإسرائيل، بدأت تستوعب عدم قدرتها على وقف عودة إدارة بايدن للاتفاق النـ.ـووي، ويتعين عليها التكيف مع الواقع الجديد حتى لا تقوم بالتصـ.ـادم مع إدارة بايدن”.

وأوضح أنه “في الوقت ذاته، تشعر إسرائيل بالقـ.ـلق من مغازلة السعودية لإيران، ومحادثاتهما السـ.ـرية بوساطة العراق، رغم أن ولي العهد محمد بن سلمان الذي وثقت به إسرائيل لتشكيل تحالف عسكري مع دول الخليج ضـ.ـد إيران

يقود الخط الجديد من الإطراء الإعلامي لها، تمهيدا لوقف الهجـ.ـمات اليومية للحوثيين في اليمن، باستخدام الصـ.ـواريخ البالـ.ـيستية والطائرات بدون طيار على المدن والمنشآت النفطية السعودية”.

وأكد بن مناحيم الباحث في مركز القدس للشؤون العامة والدولة، أن “القلـ.ـق الإسرائيلي يمتد للتصريحات الأمريكية التي انتقـ.ـدت العملية التخـ.ـريبية في منشأة نطنز النـ.ـووية، بزعم أن مثل هذه الأنشطة لا تساعد الدبلوماسية

ويجب التأكد من عدم وجود مفاجآت بيننا وبين إسرائيل، فهل يعني هذا أن إسرائيل تخفف الآن من أنشطة الموساد السـ.ـرية ضـ.ـد البرنامج النـ.ـووي الإيراني حتى لا تتدخل بمحادثات إدارة بايدن في فيينا مع إيران”.

وأشار إلى أنه “وفقًا لشخصيات سياسية بارزة، فقد وافقت إسرائيل بالفعل على إنهاء الهـ.ـجمات على السفن الإيرانية التي تقوم بتهـ.ـريب النفط والأسـ.ـلحة إلى سوريا، بناءً على طلب وزير الدفـ.ـاع الأمريكي لويد أوستن خلال زيارته لإسرائيل قبل أسبوعين، الذي أوضح أن النشاط البحري الإسرائيلي يشكل عقـ.ـبات أمام محادثات فيينا بشأن العودة للاتفاق النـ.ـووي”.

وأضاف أن “الوفد الإسرائيلي الذي ذهب لواشنطن لإجراء محادثات مع نظرائه الأمريكيين، في محاولة للتأثير على الولايات المتحدة لعدم العودة للاتفاق النـ.ـووي مع إيران، وعدم رفع العقـ.توبات عنها،

عاد بإنجازات سيـ.ـئة، وضم الوفد رئيس الموساد يوسي كوهين، ورئيس شعبة الاستخـ.ـبارات العسكرية تامير هايمان، ورئيس قسم الاستراتيجية تال كالمان، ومستشار الأمـ.ـن القومي مئير بن شبات”.

وقال إن “إنجازات الوفد الإسرائيلي اقتصرت على إقناع الولايات المتحدة بتشكيل فرق عمل مشتركة حول الصـ.ـواريخ الإيرانية الدقيقة والطائرات المسيرة، التي يتم نقلها لحلفائها في المنطقة

وإجراء جولة من المحادثات تقدم فيها إسرائيل قائمة بالضمانات التي تطلبها من الولايات المتحدة، وتفعيل قدرات سـ.ـلاحها الجوي للعمل بفعالية عبر مسافات طويلة، وتطوير مجال الاستخـ.ـبارات للحفاظ على قدراتها الهـ.ـجومية في حالة فشـ.ـل الصفقة النـ.ـووية”.

ولفت الكاتب إلى أن “رئيس الموساد يوسي كوهين التقى مع رئيس وكالة المخـ.ـابرات المركزية الجديد وليام بيرنز ووزير الخارجية توني بلينكن والرئيس بايدن

ونقل إليهم رسائل من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أما الفاشـ.ـل غلعاد أردان فهو في الغالب حاضر فيها حتى يتمكن بعد ذلك من الخروج لوسائل الإعلام، والترويج لنفسه، باعتباره من يقود المحادثات، ويحقق الإنجازات فيها، ولا يفوت فرصة لسـ.ـرقة العرض من الآخرين”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى