أخبار اليوم

تقرير عسكري أمريكي: إدلب خارج حسابات الأسد.. وعمل تركي جديد شمال سوريا

تقرير عسكري أمريكي: إدلب خارج حسابات الأسد.. وعمل تركي جديد شمال سوريا

أخبار اليوم

فريق التحرير والمتابعة

باتت محافظة إدلب خارج حسابات الأسد بالرغم من تعينه محافظاً للمحافظة الخارجة عن سيـ.ـطرته، وكانت تلك الخطوة إشارة إلى رغبة قوية وقريبة لنظام الأسد المدعوم روسياً في استعادة إدلب.

تدخل إدلب وريفها وأرياف حلب الواقعة اليوم تحت سيطـ.ـرة المعـ.ـارضة تحت الخط الأحمر التركي وخط التوتـ.ـر التركي الروسي فالسيـ.ـطرة على هذا الخط يعني السيـ.ـطرة على الحـ.ـدود وامتلاك أداة ضـ.ـغط على الإدارة الذاتية والمناطق النفطية.

عملت تركيا جـ.ـاهدة على وضع المنطقة تحت سيطرتها بحكم الواقع، فقد شكلت تشكيلات عسكرية جديدة تناسب رغبتها ودعمتها عسكرياً، وضمنت لها الاستمرار والقـ.ـوة، وهي بهذه الخطوة تضمن إبعاد نقاط التوتـ.ـر والاشتبـ.ـاك عن حـ.ـدودها.

وقال تقرير أمريكي عسكري استخـ.ـباراتي نشر اليوم –معاذ العمري – في موقع الشرق الأوسط بعد أن اطلع على التقرير وجاء فيه؛

كشفت الولايات المتحدة عن سعي نظام بشار الأسد لتهـ.ـديد القـ.توات الأميركية في المناطق التي توجد فيها بسوريا، وهي مناطق شرق الفرات وعلى خط الحـ.ـدود بين العراق وسوريا، كما يهيئ النظام السوري بيئة دائمة ومستمرة لحلفائه في سوريا، ببناء وتوسيع القواعد العسكرية لروسيا، إيران، و«حزب الله”.

وأفاد تقرير استخـ.ـباراتي عسكري، بأن القـ.ـوات الأميركية رصـ.ـدت أنشطة النظام السوري بالعمل على بناء علاقات مع القبائل المحلية في شرق البلاد، لإثـ.ـارة الاضـ.ـطرابات وإضعـ.ـاف علاقة الولايات المتحدة مع تلك القبائل

وكذلك دعم هجـ.ـمات يمكن القيام بها على قـ.ـوات التحالف الدولي وقـ.ـوات سوريا الديمقراطية «قسد»، مستـ.ـغلين تراجع عمليات القـ.ـتال ضـ.ـد «تنظـ.ـيم داعـ.ـش» الإرهـ.ـابي في سوريا خلال عام 2020 حيث تكـ.ــبد التنـ.ـظيم خسـ.ـائر قيـ.ـادية.

واعتبر التقرير الاستـ.ـخباراتي الذي تم تسليمه إلى الكونغرس واطلعت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، أنه بعد 10 أعوام من انـ.ـدلاع الثـ.ـورة السورية، وصل النظام السوري مع خصـ.ـومه إلى طريق مسدود.

وتكاد تكون المعـ.ـارضة السورية لا تشكل أي تهـ.ـديد عليه، ولم تعد قادرة على قتـ.ـاله، ومن المرجح أن تظل الخطوط الأمامية ثابتة في الغالب خلال الأشهر الستة المقبلة

وبدلاً من ذلك فإنها تتجه إلى الدفـ.ـاع عن مناطق سيـ.ـطرتها المتبقية في شمال سوريا والحفاظ على الدعم التركي، مشيراً إلى أن الدعم العسكري التركي المباشر للمعـ.ـارضة في أوائل عام 2020 عزز سيـ.ـطرة أنقرة وعزز النفوذ العسكري لجماعات المعـ,ـارضة الرئيسية على حساب المتطـ.ـرفين.

ولفت التقرير إلى أن حلفاء النظام السوري، إيران وروسيا، وكذلك «حزب الله»، يحاولون تأمـ.ـين وجودهم العسكري والاقتصادي الدائم

وفي المقابل تتواصل الضـ.ـربات الإسرائيلية المستمرة على المصالح الإيرانية، وتواصل إيران مساعدة الرئيس السوري بشار الأسد في إعادة تأكيد سيطـ.ـرته على البلاد، بينما تتنـ.ـافس مع موسكو لتأمـ.ـين الفرص الاقتصادية والنفوذ طويل الأمد في سوريا.

وأكد التقرير أن إيران لا تزال ملتزمة بتأمـ.ـين مصالحها الاستراتيجية في سوريا، بما في ذلك ضمان استقرار النظام، والحفاظ على الوصول إلى شركائها ووكلائها في بلاد الشام، ولا سيما «حزب الله»

كما لا تزال القـ.ـوات المدعومة من إيران، تعمل على دعم القـ.ـوة الحاسمة للعمليات المؤيدة للنظام في جميع أنحاء سوريا، مما أتاح لها السيطـ.ـرة على بعض الأراضي في شرق البلاد.

كما يعتزم المسـ.ـؤولون الإيرانيون ممارسة نفوذهم في سوريا ما بعد الصـ.ـراع، لا سيما من خلال عقود إعادة الإعمار والوجود العسكري الدائم، فيما تتمثل أهـ.ـداف «حزب الله» الأساسية، في الحفاظ على الأمـ.ـن على طول الحـ.ـدود اللبنانية – السورية، والتمهيد لصـ.ـراع محتمل مع إسرائيل، والحفاظ على عقـ.ـد إعادة الإمداد من إيران.

وتتمتع روسيا بقدرة متزايدة على إبراز قوتها باستخدام صـ.ـواريخ كـ.ـروز الدقيقة بعيدة المدى، وقدرات التدخل السريع المحدودة

لذلك يعمل القـ.ـادة العسكريون الأميركيون، على دراسة الأمور المستفادة من تور.ط روسيا في حـ.ـرب سوريا خلال تدريباتهم للقـ.ـوات الميدانية، والسعي إلى تطوير قـ.ـوة مشتركة منسقة بشكل أفضل.

وقال التقرير: «تسعى روسيا إلى تسهيل إعادة دمج نظام الأسد في المنظمات الدولية، وتعزيز الشـ.ـرعية الدولية للنظام، وحشد الدعم الدولي لإعادة إعمار سوريا، مع التخفيف أيضاً من تأثير العقـ.ـوبات الأميركية على نظام الأسد.

ومن المحتمل أن يحسب الكرملين أن وجوده الدائم في سوريا سيضمن سيطـ.ـرته على نظام الأسد، ويعزز النفوذ الإقليمي الروسي، والقدرة على استعراض القـ.ـوة.

ومن شبه المؤكد أن موسكو ستحافظ على وجود عسكري واقتصادي طويل الأمد في سوريا، ما يتيح لها الوصول إلى الموارد الطبيعية والاستمرار في استخدام وتوسيع وجودها العسكري”.

وأشار التقرير الاستخـ.ـباراتي، إلى أن القـ.ـوات المؤيدة للنظام تدخل في منـ.ـاوشات مع مقـ.ـاتلي المعـ.ـارضة في محافظة إدلب، لكنها لم تشهد أي تغييرات جغرافية كبيرة، وذلك منذ دخول وقف إطـ.ـلاق النار بين روسيا وتركيا حيز التنفيذ في مارس (آذار) 2020، وربما لن تستأنف دمشق هجـ.ـوماً كبيراً دون دعم سياسي وعسكري واضح من روسيا.

بالمقابل، لا تزال هيئة تحرير الشام (الفرع السوري الرسمي للقـ.ـاعدة سابقاً المسمى بجبهة النـ.ـصرة)، تسيـ.ـطر على محافظة إدلب، وهي موطن أيضاً لـ«داعـ.ـش الإرهـ.ـابية، وحـ.ـراس الدين الفرع السوري الرسمي لـ«القـ.ـاعدة»

وجماعات جهـ.ـادية أجنبية أخرى، كذلك تحتضن المحافظة أكثر من ثلاثة ملايين مدني، كما تواصل جماعات المعـ.ـارضة المدعومة من تركيا، الاشتبـ.ـاك مع قـ.ـوات سوريا الديمقراطية (قسد) على طول خطوط المواجـ.ـهة الجديدة الثابتة إلى حـ.ـد كبير.

وأضاف التقرير: «اتجه (تنـ.ـظيم داعـ.ـش) بعد الخـ.ـسائر الكبيرة التي تكبـ.ـدها بعد مقـ.ـتل العديد من قيـ.ـاداته، إلى توليد الدخل المالي لدفع أعبائه الإدارية المرتفعة، باستخدام شحنات النفط وبيعها

وخـ.ـطف المسـ.ـؤولين للحصول على فـ.ـدية، كما يعتمد (داعـ.ـش) على خلايا سـ.ـرية في المناطق الريفية الخاضعة لحكم الأسد في شرق وجنوب سوريا

وذلك لترهـ.ـيب السكان المحليين، واستهـ.ـداف قـ.ـوات الأمـ.ـن المحلية ومصالح التحالف».

وحـ.ـذّر التقرير العسكري الأميركي، من أن وجود الدواعـ.ـش في مخيمات النازحين في الشمال الشرقي، سيمكّنهم من تجنـ.ـيد السكان المحليين وتلقينهم عقـ.ـائدياً

وإخفاء مقـ.ـاتليه وأنصاره ونقلهم بين النازحين، في ظل احتـ.ـجاز ما يقرب من 10 آلاف مقـ.ـاتل من «داعـ.ـش» تحت سيـ.ـطرة قـ.ـوات قسد، بما في ذلك أكثر من 2000 أجنبي غير عراقي وغير سوري، في مراكز احتـ.ـجاز مؤقتة.

كما قال التقرير، إن الظروف المعيشية السيـ.ـئة وعوامل أخرى، أسهمت في اند.لاع أعمال شـ.ـغب في بعض المرافق

كما أدى القتـ.ـال في شمال غربي سوريا إلى نزوح ما يقرب من مليون شخص في ربيع عام 2020 وحده، وتجدد القتـ.ـال بين النظام السوري وقـ.ـوات المعـ.ـارضة السورية في هذا الشأن

ومن المحتمل أن يجبـ.ـر الصـ.ـراع مئات الآلاف من المدنيين على الفـ.ـرار باتجاه الحـ.ـدود التركية، ومن المحتمل أيضاً أن يتسبب في أز.مة إنسانية أخرى”.

وتتوقع الولايات المتحدة أن يحدث توغـ.ـل تركي آخر في شمال سوريا، وسوف يتسبب بنزوح مئات الآلاف من المدنيين، كما شوهد في عامي 2018 و2019 في سوريا

فيما كان اللاجئون العائدون من الخارج في حـ.ـده الأدنى في عام 2020، وربما بسبب مخـ.ـاوف واسعة النطاق، والظروف الاقتصادية السيـ.ـئة في البلاد، ووفقاً لمصادر متعددة أن يكون هناك تجنـ.ـيد إجباري من قبل دمشق بهـ.ـدف «الانتقـ.ـام”.

ويلقي البعض اللـ.ـوم على الإدارة الأميركية الجديدة، تهاونها في التعامل الجدي بالملف السوري

وذلك على حساب المفـ.ـاوضات الجارية في فيينا مع إيران، بهـ.ـدف العودة إلى الاتفاق النـ.ـووي الإيراني الذي خرجت منه الإدارة السابقة في ربيع 2018

كما لم تعيّن إدارة الرئيس بايدن مبعوثاً مختصا بالأز.مة السورية كما فعلت إدارة الرئيس ترمب، وأبقت العمل في سوريا على دعم الجهود الإنسانية والإغاثية، وتطبيق قانون «قيصر»، ومحـ.ـاربة “داعـ.ـش”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى