أخبار المشاهيرمنوعات وطرائف

“ظنّوه جزءاً من أسطوانات المسجد النبوي”.. وفـ.ـاة أشهر ملازمي الحرم النبوي الشريف عن 134 عاماً

“ظنّوه جزءاً من أسطوانات المسجد النبوي”.. وفـ.ـاة أشهر ملازمي الحرم النبوي الشريف عن 134 عاماً

أخبار اليوم

فريق المتابعة والتحرير

تداولت وسائل إعلام سعودية نبأ وفـ.ـاة الشيخ محيي الدين حفيظ الله عن عمر يناهز 134 أعوام، الذي تمت الصلاة عليه فـ.ـجر أمس السبت في الحرم النبوي الشريف.

مغردون بالمملكة وخارجها تفاعلوا مع النبأ بشكل واسع، داعين الله عز وجل له بالرحمة والمغـ.ـفرة والفـ.ـردوس الأعلى من الجنة، مضيفين “كان أنيسه القرآن العظيم، وعاش وحيدا ليست لديه زوجة أو أبناء، ويسكن في غرفة تكفّل بها أحد المحسنين”.

ويُعد حفيظ الله -رحمه الله- من أشهر المجاورين والملازمين لحـ.ـرم رسول الله صلى الله عليه وسلم منذ أكثر من 50 عاما، وكان يحضر الصلوات الخمس بالمسجد النبوي، بحسب باحثين في التاريخ بالمدينة.

ووفق وسائل الإعلام أقيمت صلاة الجنازة على حفيظ الله في المسجد الذي قضى فيه جلّ حياته، ودُفـ.ـن في مقـ.ـبرة البقـيع المجاورة التي تضم قبـ.ـور صحابة النبي عليه الصلاة والسلام، وتعد أشهر مقـ.ـابر المسلمين في العالم.

اقرأ أيضا: شاهد: راعي أغنام حفظ كتاب الله وأتقن تجويده بالاستماع إلى إذاعات القرآن

أتم الحاج سلامة على راعي الأغنام بالبادية الفلسطينية حفظ القرآن الكريم كاملا وتجويده منذ سنوات من خلال استماعه لأصوات المقرئين في إذاعات القرآن الكريم أثناء تنقله بين المراعي.

ويقول الحاج سلامة “بدأ مشواري بحفظ القرآن منذ عام 1983 وأتممت حفظه بعدها بأربع سنوات بجهد شخصي لأنه لم يكن لدينا دور تحفيظ في تلك الفترة ولا حفّاظ، ولا يزال وجود الدور والحفاظ ضعيفا حتى الآن أيضا”.

وأضاف “المراجعة عندي شيء مهم جدا لأن الشخص الذي يحفظ دون أن يراجع ينسى، وكثيرا ما كان جهاز الراديو والإذاعات القرآنية تساعدني وكنت أعرف متى يقرأ هذا الشيخ أو ذاك لأتابع معهم من المصحف وأردد وراءهم فتعلمت طريقة القراءة الصحيحة بهذا الشكل”.

واستطرد “تعلمت قواعد التجويد من خلال سماعي للقراء أثناء المشي بين المراعي ورعاية أغنامي، وأنا الآن أقرأ القرآن بمستوى جيد”.

وتابع “ما ساعدني على الحفظ أيضا هو شغفي بالمطالعة فكنت أقرأ الكتب الدينية أو أي كتاب بوجه عام يقع في يدي كنت أقرأه ولا أزال فرغم أنني أعيش بالصحراء مع أغنامي، غير أنني في جو مختلف تماما بفضل قراءة القرآن والكتب المختلفة”.

وأردف “كثيرا ما أقابل أناس من ذوي الثقافة المحدودة وأنا أرى أن المطالعة لا يغني عنها شيئا، وأنصح الجميع بالبدء بالقرآن لأنه إذا تجاوزه الشخص إلى غيره سيظل مستواه ضعيفا”.

وختم بالقول “العامل المساعد في بيئتي الصحراوية على حفظ القرآن رغم عدم وجود دور تحفيظ ولا مدارس ولا غيرها هو الخلوة ووجود وقت فراغ كبير لدي وذلك بعد توفيق الله عز وجل، وها أنا قد تجاوزت الستين من عمري ولازلت أراجع القرآن وأطالع الكتب”.

اقرأ أيضا: يحفظ 6 أجزاء من القرآن.. طفل عراقي كفـ.ـيف يطمح أن يكون مثل طه حسين

لم يكتب له القدر أن يرى حقيبته وهو يُخرج منها كتبه ودفاتره ومستلزمات الدراسة مثل أقرانه من الطلبة، ليعتمد على حاسته في كل ذلك، وهو فاقـ.ـدٌ لبصره منذ ولادته.

بالرغم من الظـ.ـلام الدا.مـس المستمر أمامه، فإن الفتى العراقي عبد الله أثير مخلف ذا الـ15 ربيعا استطاع اجتياز جميع المصاعب والاستمرار بالدراسة في المدارس الأهلية، بعد أن رفـ.ـضته نظيرتها الحكومية لصعـ.ـوبة وضعه.

ويُكمل الآن مع رفاقة بالدراسة الثانوية في المرحلة الأولى منها بمدرسة دار السلام الأهلية في محافظة كركوك التي نزح إليها مع أهله عام 2014، قادما من مدينة الفلوجة إبان سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية عليها.

ويحفظ الكـ.ـفيف العراقي 6 أجزاء من القرآن الكريم، ويطمح إلى أن يكون مثل عميد الأدب العربي طه حسين.

يقول “الحياة بالنسبة لي صـ.ـعبة للغاية، وأنا كفيف لا أستطيع مثل أي إنسان آخر التمتّع بها، لكن الإيمان بالله وبقدره يهـ.ـوّن عليّ كل المـ.ـصائب”.

ويضيف “أطمحُ بإكمال دراستي، والتعويض عن السنوات التي فاتتني بسبب النز.وح والهـ.ـجرة، الحياة لاتُصادق الإنسان الضعيف، يجب أن نتسـ.ـلّح بالإيمان والقوة والعزيمة في أشد الظروف”.

اقرأ أيضا: هكذا كانت قصتي في حفظ القرآن الكريم

القرآن، ذلك الكتاب المستبين وخير الحديث الذي يحمل بين دفتيه نور القلوب والعقول والأر.واح، يتمنى حفظه الصغير والكبير لفضله الذي لا نعده ولا نحصيه، كيف لا وحفظه تجارة مع الله لا تعرف البـ.ـوار وشفاعة يوم لا ينفع مال ولا بنون، يقود إلى الجنة من جعله أمامه ويجعل صاحبه من صفوة الخلق في الأرض ويكون له ذخرا في السماء وحـ.ـجة يوم القـ.ـيامة ونجاة من النـ.ـار.

وقد بدأت رحلتي مع حفظه قبل أربع سنوات وأنا ابنة السابعة عشر حين كنت في المرحلة الثانوية من تعليمي بعد أن حفظت جزء عم وأنا صغيرة في المسجد، ثم انتقلنا في السكن إلى مكان آخر وكان هذا عائقاً لي فانقطعت عنه.

شـ.ـائع أن حفظ القرآن يبدأ في سن مبكرة لكن لا يحول التقدم في السن دون ذلك ما دمنا نمتلك همة وعـ.ـزيمة، والمتأمل يجد أن الصحابة الذين فتحوا الروم والفـ.ـرس ونشروا الاسلام رضوان الله عليهم حفظوه كباراً.

عدت إلى القرآن لتعود البهجة إلى أيامي والتحقت بمسجد حفظت فيه الزهراوان (سورة البقرة وآل عمران) اللتان تحاجان عن صاحبها، لم يكن الحفظ سهلا في بدايته لقلة فهمي فكنت أستعين بالتفسير وأشرح ما لا أفهمه وأبحث بجـ.ـلد.

وقد تخللت هذه السنوات الأربع فترات انقـ.ـطاع اكتفيت فيها بالمراجعة وكنت أحياناً أتركها، ظننت خلالها أن القرآن سيعطلني عن دراستي فأرداني ظني وخيـ.ـبني، بل لاحظت بعد فترة من التجارب أن أيام إخفـ.ـاقي كنت فيها بعيدة عن القرآن، أما التي نجحت فيها فقد كنت ملازمة له كظلي الذي لا يفارقني، كنجاحي في الباكالوريا بتقدير ودخولي كلية الطب.

وقد كانت سنتي الأولى في الجامعة عـ.ـسيرة بكل ما تحمله الكلمة من معنى كظروف الإسكان الجامعي والابتعاد عن البيت وصعوبة الطب والتغيرات الكثيرة مما جعل حفظي متذبـ.ـذبا، فالتحقت في الصيف بعد انتهاء العام الدراسي بمخيم القرآن حيث عوضت ما لم أحفظه فترة الدراسة.

أما في سنتي الثانية جامعي فلم يكن ختـ.ـمي لكتاب الله مدرجا ضمن أهـ.ـدافي السنوية، فلم أكن أحفظ إلا نصف القرآن وبقي لي الكثير، كنت انهض صباحاً لأحفظ ثمنا بعد صلاة الفـ.ـجر ثم انطـ.ـلق إلى الجامعة.

لا أدري كيف توالت رسائل الله علي، فكنت كلما أردت التوقف عن الحفظ جاءتني إحداها، كرفيقة تروي لي حكايتها مع ختم القرآن فيزيد شوقي، أو قصاصة كتب عليها “ما زاحـ.ـم القرآن شيئاً إلا باركه” قبل فترة الامتحانات بالضـ.ـبط فتشعل همتي، أو كلمة محفزة من والدتي التي لا تدري كم احفظ كيوم قالت: “حين تختمين كلام الله حفظاً ستكتمل بك فرحتي”.

أدركت حقا أن الموفق من وفقه الله وبـ.ـث في قلبه الصدق للوصول، الصدق الذي يجعلك تسابق الشمس في شروقها فيداعـ.ـبك ضوؤها الأول وأنت مع آيات الله تحفظها، الصدق الذي يجعلك تبكي شـ.ـوقا بمجرد قراءة آية عن فضل القرآن وحمله وتحفظ في الباص والسفر والمت.ـرض وفترة الامتحانات وفي كل أحوالك، يتحجج الكثير عن حفظ القرآن أنهم لا يملكون وقتا كافيا وأنهم منشغلون دوما.

والحقيقة أن الوقت المناسب لن يأتي أبدا ما لم نخلقه نحن في غمرة انشغالنا وكثرة واجباتنا بالمجـ.ـاهدة والمـ.ـثابرة والمـ.ـصابرة والاستعانة بالله وترك العـ.ـجز.

ضاعفت مقدار الحفظ في شهر رمضان وفي الأوقات التي قلت خلالها الواجبات والدروس والمحاضرات الجامعية ،و ما إن انتهى عامي الدراسي كنت قد أتممت عشرون حز با فضلا من الله ونعمة، فعدت إلى مدينتي والتحقت مباشرة بمخيم تحفيظ القرآن الكريم أين أتممت الحفظ وأكرمني الله بختمه وأسأله أن يتقبله مني وأطمع أن أكون من أهله وخاصته.

قرأت يوماً أن الإنسان عندما يختم يقبل ملك بين عينيه، لست أدري صحة هذا القول لكنني أحسست بشعور تستحي أمام وصفه الأبجديات وأنا أتلو آخر آيات سورة الأنعام، فضلاً عن السرور الغامر في عيون أمي وأبي ودموع إخوتي وصديقاتي وكل من حضر وشاركني الفرحة.

حفظ القرآن الكريم كاملاً هـ.ـدف نبيل لكنه مجرد بداية فقط في الطريق معه الذي لا ينتهي، وصدق الله حين وصفه بـ “وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ”..

كيف لا وهو كلام الله الذي ليس كمثله شيء فأقبل عليه وانهل من خيره الوفير واعطه أفضل أوقاتك لا فراغاتها توفق في حفظه ونيل شرف حمله وسترى كيف سيجعل حياتك فيضا من النور وصدق الشاعر حين قال فيه:

هو للحيارى في الديـ.ـاجي مرشد ومساعد في حالة الإخفـ.ـاق
هو للعطـ.ـاشى واحة مخضرة ترويهم، أنعم به من ساق
هو للوحيد مؤانس في وحـ.ـشة ومنفس في حالة الإرهـ.ـاق

المصدر : وكالة سند والجزيرة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى