أخبار اليوم

أول رد رسمي سعودي على تقارير اللقاء مع الأسد.. الرياض تخرج عن صمتها

أول رد رسمي سعودي على تقارير اللقاء مع الأسد.. الرياض تخرج عن صمتها

أخبار اليوم

فريق المتابعة والتحرير

لقاء بين قادة في المخابرات السعودية والسورية في دمشق

الرد الرسمي السعودي

تطور العلاقات الإيرانية السعودية هل سيكون المفتاح؟

أصدرت المملكة العربية السعودية تعليقها الرسمي الأول على أنباء قيام رئيس جهاز الاستخبارات “خالد الحميدان” بزيارة إلى العاصمة السورية دمشق، ولقاء مسـ.ـؤولين في النظام.

لقاء بين قادة في المخابرات السعودية والسورية في دمشق

حيث ذكرت صحيفة “الجادريان” البريطانية منذ يومين، أن رئيس المخابرات السعودية، خالد الحميدان، سافر إلى دمشق للقاء نظيره السوري في أول اجتماع معروف من نوعه منذ نحو عقد من الزمن.

وجاء في تقرير لمراسل الصحفية لشؤون الشرق الأوسط، في 4 من أيار الحالي، أن الاجتماع في العاصمة السورية الذي جرى في 3 من أيار يعد مقدمة لانفراج وشيك بين خصـ.ـمين إقليميين كانا على خـ.ـلاف طوال معظم سنوات الصـ.ـراع.

ونقلت الصحيفة عن مسـ.ـؤول سعودي، طلب عدم كشف هويته، أن تطبيع العلاقات بين البلدين يحتمل أن يبدأ بعد وقت قصير من عيد الفطر.

وأضاف المسـ.ـؤول أن “هذا الأمر مخطط له منذ فترة، ولكن لم يحدث تقدم، لقد تغيرت وتطورت الأحداث على الصعيد الإقليمي، الأمر الذي سمح بهذا الانفتاح”.

وتحدثت تقارير صحيفة عن قيام وفد سعودي برئاسة “الحميدان”، بإجراء زيارة إلى دمشق، التقى خلالها رئيس مكتب الأمـ.ـن الوطني لدى النظام اللواء “علي مملوك”، لبحث مسألة تطبيع العلاقات بين الجانبين، وإعادة فتح سفارة المملكة في سوريا.

وأشارت الصحيفة إلى أن مثل هذه الخطوة ستكون بمثابة دفعة كبيرة للأسد، الذي تشبث بالسلطة بدعم من روسيا وإيران مع انهيار سوريا من حوله.

وأوضحت الصحيفة أن الخطوة بمثابة لحظة تاريخية في الدبلوماسية الإقليمية، حيث تتحالف الرياض اسميًا مع طهران في واحدة من أكثر المناطق المتنـ.ـازع عليها بمرارة في المنطقة، إذ اشـ.ـتبك البلدان مع بعضهما من خلال استخدام القوات بالوكالة.

وقبل عامين، كانت الرياض مركزية في خطة للإطـ.ـاحة بالأسد من خلال تسـ.ـليح قوات معارضة له قرب دمشق، في إشارة إلى “جـ.ـيش الإسلام”.

منذ ذلك الحين، تراجع دور الرياض في سوريا، حيث تحرك حليفا السعودية الإقليميان، مصر والإمارات، لتوطيد العلاقات، إذ أعادت أبو ظبي فتح سفارتها في دمشق عام 2020.

الرد الرسمي السعودي

وأكد مدير إدارة تخطيط السياسات في وزارة الخارجية السعودية، وسفير خادم الحرمين في موسكو “رائد قرملي”، أن التقارير الإعلامية الأخيرة التي تفيد بأن رئيس جهاز الاستخـ.ـبارات في المملكة أجرى محادثات في دمشق “غير دقيقة وغير صحيحة”.

وشدد “قرملي” على أن السياسة السعودية تجاه سوريا ما زالت قائمة على دعم الشعب السوري، ومتمسكة بوحدة البلاد وهويتها، وبالحل السياسي تحت مظلة الأمم المتحدة، ووفقاً لقرارات مجلس الأمن الدولي”، وذلك بحسب ما نقلت وكالة “رويترز” عنه.

ويعتبر تصريح “قرملي” هو الموقف الرسمي الأول من قبل المملكة حول تلك الأنباء، فيما زعم النـ.ـظام على لسان سفيره في لبنان “علي عبد الكريم علي” أن “السعودية تقوم بمراجعة لمواقفها في عدد من الملفات من بينها سوريا”.

وأعرب “علي” عن ترحيب النـ.ـظام بأي مبادرة تطبيعية من قبل الدول العربية، كما وصف السعودية بـ”الدولة الشقيقة”، وأن زيارة “الحميدان” إلى دمشق تعكس “انتصار النـ.ـظام السوري وقوته”.

يذكر أن الممكلة العربية السعودية أغلقت في آب/ أغسطس عام 2012 سفارتها في دمشق، وسحبت جميع الدبلوماسيين والعاملين فيها، احتـ.ـجاجاً على انتهـ.ـاكات النـ.ـظام ضـ.ـد المدنيين.

وقد كانت المملكة العربية السعودية من بين أوائل الدول التي اتخذت إجراءات عقـ.ـابية ضـ.ـد النـ.ـظام السوري ردا على قمـ.ـع قوات النـ.ـظام للمحـ.ـتجين واستخدام القوة العـ.ـسكرية ضـ.ـدهم.

ومنذ بدايات الثورة السورية تبنى العاهل السعودي الراحل عبد الله بن عبد العزيز موقفا مناهـ.ـضا للـ.ـنظام السوري، داعيا بشكل علني إلى دعم وتسـ.ــليح المعـ.ـارضة السورية بهـ.ـدف إسقـ.ـاط النـ.ـظام.

تطور العلاقات الإيرانية السعودية هل سيكون المفتاح؟

كان ولي العهد، محمد بن سلمان، قد خفف من الحـ.ـدة المعتادة في التصريحات السعودية تجاه إيران وهي الخـ.ـصم الإقليمي الأهم التي تملك نفوذا في سوريا واليمن.

وقال محمد بن سلمان إن “إيران دولة جارة ونطمح أن يكون لدينا علاقة مميزة معها. لا نريد أن يكون وضع إيران صعبا، بل على العكس نريدها أن تكون مزدهرة وتنمو”.

وطبقا لتقارير إعلامية أكدها لاحقا الرئيس العراقي، برهم صالح، فإن العراق احتضن أكثر من جولة مباحثات بين السعودية وإيران.

وعن هذا، قال آل عاتي إن “السياسة السعودية اتسمت مؤخرا بديناميكيتها وسرعة تحركها إلى حيث توجد مصلحة البلاد عبر اتخاذ القرار والقدرة على تنفيذه”.

وأضاف: “في الآونة الأخيرة لاحظنا انفتاح سعودي ملموس تجاه كل العواصم في المنطقة وتصريحات سمو ولي العهد أكدت أن السياسة السعودية ستتجه حيث توجد مصلحتها”.

وتابع: “وبحكم قوة الدور السعودية.. فإنها أيضا معنية بمساعدة الدول الشقيقة على التعافي والتخلص من تبعات التدخلات الأجنبية ونفوذ المليـ.ـشيات الإرهـ.ـابية وعودة الأمـ.ـن والاستقرار”.

في المقابل، يرى أستاذ الإعلام السياسي بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في الرياض، الدكتور عبدالله العساف أن “طهران هي مفتاح العلاقات مع سوريا والحوثي”.

مضيفا: “بكل أسـ.ـف ومرارة أن بعض الدول العربية ترتـ.ـهن لنـ.ـظام غير عربي لديه نز.عات وطموحات توسعية ولا يقوم إلا على تد.مير الدول العربية.. إذ تجعل العلاقة بين إيران وبقية الدول العربية هي الميزان والترمومتر في علاقاتها مع أشقائها”.

وتابع: “سابقا كانت علاقات الرياض ودمشق في حالة جيدة رغم القطيعة السياسية بين طهران والرياض، أما اليوم فأصبحت هذه العلاقة محكومة بموافقة النظ.ــام الإيراني وهنا مكمن الخـ.ـطورة”.

ومع ذلك، قال العساف إن “السعودية لم تقطع علاقاتها بالشعب السوري الذي احتضنتنه وقدمت له المساعدات”.

وعن إشكالية قانون “قيصر” الأميركي الذي يفرض عـ.ـقوبات على الدول التي تطبع علاقاتها، خاصة الاقتصادية، مع دمشق، علق العساف: “على افتراض أن هناك استئناف للعلاقات، فالسعودية لا تضع قدمها إلا على أرض صلبة، وتعرف جيدا ماذا تفعل وما هي تبعات قراراتها”.

وكان وزير الخارجية الإماراتي، عبدالله بن زايد، قد انتقد قانون قيصر، مارس الماضي، في مؤتمر صحفي، قائلا أنها تعقد عودة سوريا إلى محيطها العربي.

وأضاف العساف: “السعودية دولة ذات سيادة ومن حقها إقامة العلاقات وقطعها مع من تشاء بناء على ما تقتضيه الحاجة”.

ولكن يمكن الأخذ بالحسبان أن “إعادة” العلاقات السعودية مع دمشق يتعارض مع الموقف الأمريكي الذي يتجه نحو تسليم ملف إعادة الإعمار إلى السعودية.

ثمة إجماع يمكن استخلاصه من تصريحات لمسؤولين عرب في دول عدة، أن أي عودة لعلاقات طبيعية مع سوريا لابد أن تقترن زمنيا بإنهاء الصـ.ـراع المسـ.ـلح، والذهاب إلى الحل السياسي الذي يكفل تحقيق إرادة الشعب السوري وتطلعاته، قبل عودة سوريا إلى عضويتها الكاملة في الجامعة العربية والمنظمات التابعة لها أو التمثيل الدبلوماسي المتبادل.

كما أن ملف إعادة الإعمار يرتبط، وفق رؤية الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة والسعودية أيضا، بأن أي مبالغ مالية يتم تقديمها لإعادة الإعمار ستكون مرهـ.ـونة بالتوصل إلى حل سياسي يضمن إيجاد بديل عن النـ.ـظام القائم من خلال مفاوضات التسوية النهائية وفق جنيف واحد وقرارات مجلس الأمـ.ـن الدولي ذات الصلة.

وإلى جانب التزام السعودية بالعمل ضمن “المجموعة المصغرة”، فإن السعودية التي لم تعترض على شركاء لها أعادوا فتح سفاراتهم بدمشق، سيكون عليها أولا التأكد – عبر ما ينقله لها هؤلاء الشركاء – من امتلاك الأسد الرغبة بالعودة إلى البيئة العربية والابتعاد عن دائرة النفوذ الإيراني، قبل إعادة فتح سفارتها بدمشق.

في كل الأحوال، ليس ثمة ما يشير إلى أن السعودية يمكن أن تتماشى مع قرار الإمارات، وإعادة البحرين علاقاتها مع سوريا وفتح سفارتي بلديهما في دمشق في المدى المنظور، قبل إعادة رسم المشهد السوري وفق مخرجات مفاوضات جنيف وقرارات مجلس الأمـ.ـن ذات الصلة.

المصدر: الحرة وعنب بلدي وأخبار اليوم

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى