أخبار اليوم

الأرض تتمدد.. ما تعلمناه سيتغير.. محيط خامس يُضاف إلى محيطات العالم

الأرض تتمدد.. ما تعلمناه سيتغير.. محيط خامس يُضاف إلى محيطات العالم

أخبار اليوم

فريق التحرير

وجود محيطات أربعة هي واحدة من أولى الدروس الجغرافية التي نتعلمها في المدرسة، لكن الآن ولأول مرة، يبدو أن الأمر قد يتغير.

احتفلت “ناشيونال جيوغرافيك”، باليوم العالمي للمحيطات في 8 يونيو، بإعلانها أن المياه حول القارة القطبية الجنوبية ستعرف الآن، بأنها المحيط الخامس على كوكب الأرض، وفقا لـ”نيويورك بوست”.

وأشارت منظمة “ناشيونال جيوغرافيك” غير الربحية للاستكشاف والتعليم، والتي تبلغ من العمر 130 عاما إلى أنه أطلق على المسطح المائي الذي يحيط بالقارة القطبية الجنوبية اسم “المحيط الجنوبي”.

والذي يمتد من ساحل القارة القطبية الجنوبية إلى خط عرض 60 درجة جنوبا باستثناء ممر دريك وبحر سكوتيا، وهو موطن حيوي للنظم الإيكولوجية البحرية في نصف الكرة الجنوبي.

كما أن له حدودا مع ثلاثة من المحيطات الأربعة الأخرى الموجودة على كوكبنا.

وقال أليكس تايت، عالم الجغرافيا التابع لمنظمة “ناشيونال جيوغرافيك”: “اعترف العلماء منذ فترة طويلة بالمحيط الجنوبي، ولكن نظرا لعدم وجود اتفاق دولي مطلقا، لم نعترف به رسميا”.

وأضاف تايت: “إنه نوع من الذكاء الجغرافي في بعض النواحي. لطالما قمنا بتسميتها، لكننا قمنا بتسميتها بشكل مختلف قليلا (عن المحيطات الأخرى). كان هذا التغيير يتخذ الخطوة الأخيرة ونقول إننا نريد التعرف عليه بسبب انفصاله البيئي”.

ويتميز المحيط الجنوبي بتيار سريع الحركة يحيط به ويفصل مياهه عن مياه نظرائه الشماليين.

كما يتدفق التيار، المعروف باسم التيار القطبي الجنوبي، سريعاً ويتحرك من الغرب إلى الشرق حول القارة القطبية الجنوبية.

وفي داخل حدود المحيط الجديد، تكون المياه أقل ملوحة وأكثر برودة إلى حد كبير، ما يساعد على إبقاء القارة القطبية الجنوبية في درجة حرارتها أثناء تدفق المياه الأكثر دفئاً بعيداً، وفق موقع ” CNET SCIENCE”.

يذكر أن رسامي الخرائط في “ناشيونال جيوغرافيك” أدرجوا أربعة محيطات على الأرض منذ أن بدأ المجتمع في رسم الخرائط في عام 1915، وهي: المحيط الأطلسي والمحيط الهادئ والمحيط الهندي والقطب الشمالي.

وتاريخيا، كان يُنظر إلى المياه الضخمة المحيطة بأقصى جنوب القارة على أنها امتداد للمحيطات الثلاثة الأطلسي والهادئ والهندي.

ولكن في السنوات الأخيرة، ركز العلماء على الطبيعة الفريدة لمياه أنتاركتيكا، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى التيارات الفريدة التي تتدفق هناك، والمعروفة باسم تيار القطب الجنوبي المحيط بالقطب، حسبما ذكرت مجلة “ناشيونال جيوغرافيك”، والذي يعزل القارة القطبية الجنوبية عن تأثير “العالم الخارجي” من خلال منع كتل الهواء الدافئ من الوصول إلى القارة الجليدية.

وتجعل التيارات المياه أكثر برودة وأقل ملوحة قليلا، ما يساعد على تخزين الكربون في أعماق المحيط، وله تأثير حاسم على مناخ الأرض، حيث أنه يستخدم مياه المحيط الأطلسي والمحيط الهادئ والهندي لنقل الحرارة حول كوكبنا.

عدد المحيطات في العالم

تُقسم المحيطات جغرافياً إلى خمسة محيطات.

وهي: المحيط الهادئ (بالإنجليزية: Pacific)، والهندي (بالإنجليزية: Indian)، والأطلسي (بالإنجليزية: Atlantic)، والمتجمد الجنوبي (بالإنجليزية: Antarctic)، والمتجمد الشمالي (بالإنجليزية: Arctic).

وتتّحد هذه المحيطات معاً لتشكّل ما يُعرف باسم المحيط العالمي، والذي يبلغ متوسط عمقه 3,688م.

المحيط الهادئ

يمتدّ حوض المحيط الهادئ من المنطقة القطبية الجنوبية إلى المنطقة القطبية الشمالية، ويحدّه من الجهة الغربية قارتا آسيا، وأستراليا، بينما تحدّه الأمريكيتان من الجهة الشرقية.

ويتميّز بكونه أكبر مسطح مائي على وجه الأرض، إذ يغطّي مساحة تبلغ 165,250,000كم2، وهو بذلك يحتلّ ثلث سطح الكرة الأرضيّة، ويجدر بالذكر أنّ هذه المساحة تعدّ أكبر من مساحة اليابسة مجتمعة، أمّا متوسط عمقه فيصل إلى 4,280م.

و يتميّز المحيط الهادئ باحتوائه على أعمق بقعة في العالم، وهي خندق ماريانا (بالإنجليزية: Mariana Trench) الذي يبلغ عمقه 11,034م، ويتّصل هذا المحيط بكلّ من: بحر اليابان، وأوخوتسك، وبيرنغ، وبحر الصين الشرقي، والصين الجنوبي، والبحر الأصفر.

المحيط الأطلسي

يمتدّ حوض المحيط الأطلسي من الدائرة القطبية الشمالية إلى القارة القطبية الجنوبية، ويحدّه من الجهة الغربية قاراتا أمريكا الشماليّة، والجنوبيّة، كما يحدّه قارتا أوروبا، وأفريقيا من الجهة الشرقية.

وبسبب هذا الموقع المميّز فقد كان طريقاً رئيسياً للتجارة، والسفر على مدى قرون طويلة.

ويحتلّ المحيط الأطلسي المركز الثاني بين المحيطات من حيث المساحة، إذ يغطّي مساحة تصل إلى أكثر من 76.762كم2، أمّا متوسط عمقه فيبلغ 3,646م.

ويعدّ الأطلسي موطناً للعديد من الكائنات البحرية، كالدلافين، والسلاحف المائية، وبالإضافة إلى ذلك فإنّه يلعب دوراً هامّاً في التأثير على مناخ العالم، وتشكّل الأعاصير.

المحيط الهندي

يمتدّ حوض المحيط الهندي من جنوب قارّة آسيا إلى القارة القطبية الجنوبية، ومن شرق أفريقيا إلى جنوب شرق أستراليا، ويتميّز بكونه ثالث أكبر محيط على الأرض، إذ يغطّي مساحة تبلغ 73,427,000كم2، مشكّلاً بذلك ما نسبته 20% من إجمالي مساحة المحيط العالمي.

ويصل عرض المحيط الهندي إلى 6,400كم عند خط الاستواء، أمّا متوسط عمقه فيبلغ 3,400م، ويُعدّ خندق جافا (بالإنجليزية: Java Trench) في إندونيسيا أعمق بقعة فيه، إذ يصل عمقه إلى 7,725م.

وإضافة إلى ذلك فإنّ المحيط الهندي يلعب دوراً في التأثير على المناخ، ودورة الكربون، ويعدّ كلّ من: البحر الأحمر، وبحر العرب، وأندامان، وخليج البنغال، وعدن، والخليج العربي جزءاً منه.

المحيط المتجمد الجنوبي

يحيط المحيط المتجمد الجنوبي بالقارة القطبية الجنوبية، ويحتلّ المركز الرابع من حيث المساحة بين محيطات الأرض الخمسة، إذ يغطّي مساحة تبلغ 20,327,000كم2.

أمّا عمقه فبتراوح ما بين 4000-5000م، ويُعدّ خندق ساندويتش الجنوبي (بالإنجليزية: South Sandwich Trench) أعمق بقعة فيه، وبعمق يصل إلى 7,236م.

ويتميّز المحيط الجنوبي بانتشار الجبال الجليدية بشكل كبير في مياهه، كما يتّسم بالرياح القوية، ويجدر بالذكر ما يحظى به هذا المحيط من أهمية كبيرة في التأثير على مناخ العالم، ودرجة حرارة المحيط العالمي.

المحيط المتجمد الشمالي

يغطّي المحيط المتجمد الشمالي أغلب مناطق القطب الشمالي، ويحدّه من الجنوب كلّ من: مضيق فرام (بالإنجليزية: Fram Strait)، وسفالبارد (بالإنجليزية: Svalbard)، وجزيرة جرينلاند (بالإنجليزية: Greenland)، والقارة الأوراسية (بالإنجليزية: Eurasia)، ومضيق بيرنغ، وأمريكا الشمالية.

ويتّصل مع المحيط الأطلسي عبر مضيق فرام، وبحر بارنتس (بالإنجليزية: Barents Sea)، ومع المحيط الهادئ عبر مضيق بيرنغ،[١٥] ويُعدّ المحيط المتجمد الشمالي أصغر محيطات العالم، إذ تبلغ مساحته حوالي 14,056,000كم2.

كما يبلغ طول الخط الساحلي له ما يُقارب 45,390كم، أمّا متوسط عمقه فيصل إلى 1,205م، ويتميّز بأقلّ ملوحة مقارنة بباقي المحيطات، وذلك نتيجة تدفّق المياه العذبة إليه بكميات كبيرة، إضافة إلى انخفاض معدل التبخّر فيه.

الفرق بين البحار والمحيطات

تشكّل المسطحات المائية من بحار، ومحيطات، وغيرها نحو 70% من مساحة الكرة الأرضية.

وتُعرف البحار بأنّها مسطحات مائيّة مالحة تغطّي أجزاء كبيرة من سطح الأرض، وتقع عادة في المناطق التي تتلاقى فيها المحيطات مع اليابسة، فقد تكون مرتبطة بالمحيطات، أو غير مرتبطة بها.

كما تكون محاطة باليابسة إمّا بشكل جزئيّ، أو كليّ، باستثناء بحر سرقوسة (بالإنجليزية: Sargasso Sea) الذي يُحاط بالتيارات المحيطية من جميع الجهات.

وتُعرف المحيطات بأنّها مسطحات شاسعة من الماء المالح، وتتميّو بمعدل ملوحة يبلغ نحو 3%.

تختلف البحار، والمحيطات عن بعضها من حيث المساحة، والعمق، والحياة البحريّة، إذ تتميّز البحار بمساحات أصغر، وعمق أقل من المحيطات، بحيث يسمح هذا العمق بمرور أشعة الشمس اللازمة لعملية التركيب الضوئي.

ونظراً إلى ذلك تشهد البحار تنوّعاً حيوياً، وأعداداً أكبر من النباتات، والحيوانات المائية مقارنة بالمحيطات التي تقتصر الحياة المائية فيها على البكتيريا، والجمبري، والعوالق البحرية.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى